اخبار
الرئيسية > لبنان > ميقاتي: لدفع الدول المعنية إعادة النظر في قرارها حول المقاومة

ميقاتي: لدفع الدول المعنية إعادة النظر في قرارها حول المقاومة

أقامت مؤسسات الرعاية الاجتماعية – دار الايتام الاسلامية، حفل افطارها السنوي، برعاية رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي، وحضور رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، النائب عبد اللطيف الزين ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، الرئيس فؤاد السنيورة ممثلا الرئيس سعد الحريري، وزير الاتصالات نقولا صحناوي ممثلا النائب ميشال عون، وعدد كبير من السياسيين والاقتصادين ورجال الدين المسيحيين والمسلمين .

و القى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها:”نعود لنلتقي في رحاب هذا الشهر،وفي إفطار هذه المؤسسة الأم ، التي أعطت ورعت، كبستان شجر مثمر، ولا زالت تقدم كل ما يخفف عن الأيتام وأصحاب الحاجات الخاصة، وما يحصن المجتمع والعائلة والفرد المسلم .

وقال:”في هذه الأيام المباركة نسأل الله  أن يشمل الأمة برحمته بوضع حد للتقاتل والتنازع والإختلاف، وأن يقيها من الشرور التي تحيق بها . نلوذ بالله   إزاء ما نشهده في العديد من مجتمعاتنا العربية التي تشهد سقوط آلاف الضحايا،ومئات الآلاف من اللاجئين، في الوقت الذي يتربص العدو الإسرائيلي بنا وبالأقطار العربية التي يفعل بها ما يرضيه ويكفيه، فيما نحن في لبنان نواجه انعكاسات ونتائج ما يجري حولنا ،وكنا قد حذرنا مرارا من تأثيراته الخطرة علينا، وإعتمدنا سياسة النأي بالنفس عما يجري في سوريا الشقيقة، ودعونا الجميع لعدم التدخل والتورط ، كي لا تنفلت الأمور الى ما هو خارج عن السيطرة، بما قد يزيد من الويلات والمخاطر على وطننا وإستقراره وإقتصاده واللحمة بين أبنائه”.

اضاف:”تسود وطننا حال من الانقسام تتحول بسحر ساحر الى انسجام غريب، لنجد بين المتناحرين والمختلفين توافقا ضمنيا على إضعاف الدولة وأجهزتها ، كما نجد عندهم على تنابذهم، غلوا وتعصبا يتغذى منهم، في وقت لم تظهر بعد، مقدرة تفرض إرادتها الجامعة لوضع حد للصراعات الإقليمية والدولية التي بلغت حد تهديد الاستقرار وسيادة الدولة والقانون .لقد بات جليا أمام الكل أن الوضع ليس بخير ، وان الخروج من المأزق يتطلب تنازلات من الجميع، وهم الى الآن يترددون في تقديمها لكنهم جميعا سيصلون الى اللحظة التي يشعرون فيها بالندم لأن التمسك بالافكار والمواقف المسبقة يدفع ثمنه عادة الوطن والناس وكل المجتمع.لا أحد يطلب تنازلا من أجل ذاته لكننا نرفع الصوت أمامكم جميعا ، وفي هذه الأيام الفضيلة، مطالبين الجميع بالتضحية بالمصالح السياسية الضيقة لمصلحة الوطن”.

وتابع: “لقد قلت منذ اللحظة الأولى أنني وضعت استقالتي من باب إيجاد مخرج لانسداد الأفق السياسي في البلد ، وكنت آمل أن تكون تلك اللحظة لحظة جمع لا لحظة فراق، وكانت الاستشارات التي شكلت هذا الجمع في تسمية رئيس مكلف والتي خلنا انها باب للولوج الى تأليف حكومة تعبر عن تطلعات اللبنانيين ، ولا يشعر أحد فيها لا بالغبن ولا بالاستفراد.الآن ، وبعد تعثرعملية التأليف ودخول المؤسسات في فراغ يلي فراغا، وإهتزاز امني من عرسال الى صيدا وطرابلس ومؤخرا في الضاحية الجنوبية ومجدل عنجر، ونتيجة لفقدان المناعة بات اعداء لبنان اكثر قدرة على التحرك في بيئة غير معافاة، يعملون ليل نهار لضرب إستقرار البلد ومنع تقدمه وإزدهاره .

أمامكم يا أخواني واهلي ويا أهل السياسة والاقتصاد والرأي، أعود لأنبه الى خطورة المراوحة والتباينات والاختلافات ، وانا مثلكم تماما استشعر الخطر من الاستمرار في المناكفات والتي تجنح بالبلد الى الشلل المطلق على صعيد الاضرار بالعجلة الاقتصادية وارباك الانتاج واضعاف حركة الاسواق وتوقف السياحة”.

اضاف: “بالأمس صدر عن الإتحاد الأوروبي تصنيف يتعلق بما وصف بالجناح العسكري لحزب الله كنا لا نرغب بصدوره لما يمكن ان يتركه من اثر سلبي على لبنان وعلى المكونات اللبنانية. إن هذا الموضوع سنتابعه بالوسائل الدبلوماسية التي تحفظ أحسن العلاقات للبنان مع أوروبا والمجتمع الدولي ،وانا أعيد التأكيد هنا ما كنت أقوله دائما ، أن لا عدو للبنان الا إسرائيل ولبنان بكل مكوناته يحرص على علاقاته العربية والدولية. إن الحكومة اللبنانية ترفض هذا القرار وستعمل على اعادة النظر فيه عبر اتصالاتها التي لن تتوقف مع كل دول الاتحاد”.

وقال : “إن لبنان هو وطن الخير والإنسان، المزروع بالمؤسسات والجمعيات الأهلية والمدنية ، التي تخدم المجتمع. وأنا ادعو القطاع الأهلي بكل مكوناته أن ينآى بأوضاعه عن الانخراط في أي انقسام سياسي أو حزبي أو ديني ، ليحافظ على أهدافه السامية ودور مؤسساته الاجتماعي والوطني الجامع. إن الله مع العبد ما دام العبد مع أخيه وإن الله لا يضيع أجر المحسنين. والقرآن الكريم يلفت نظرنا أن البر هو في اتباع أوامر رب العالمين ونواهيه، والإيمان به وبملائكته وكتابه وأنبيائه، وأن يبذل المال على ذوي القربى والمساكين.وفقكم الله لما يحب ويرضى ، ووقى لبنان واللبنانيين كل شر وكل خلاف وكل صراع. والسلام عليكم ورحمة الله.