اخبار
الرئيسية > افريقيا > رئيس الجالية اللبنانية في توغو ربيع نصار: الجالية موحدة ومتعاونة وعلاقتها مميزة مع حكومة وشعب توغو 

رئيس الجالية اللبنانية في توغو ربيع نصار: الجالية موحدة ومتعاونة وعلاقتها مميزة مع حكومة وشعب توغو 

غادر الشاب ربيع يوسف نصار مدينته النبطية عام 1998 متوجهاً الى ” الكوت ديفوار ” و هو في ربيع عمره المفعم بالنشاط و الحيوية و الإصرار على تحقيق بعضاً من أحلامه و طموحاته التي لا أمل فيها في وطنه الأم . فإختار طوعاً و بملّ إرادته أن تكون القارة الأفريقية وجهته و محط آماله و أن تكون العاصمة أبيدجان الذي ولد فيها بداية انطلاق قطار مستقبله و منها انتقل الى توغو محطة رحاله الثانية عام 2000 في رحلة مسيرة ألف ميل النجاح و التوفيق .

يعمل نصار في قطاعي التجار الحرة و السياحة الفندقية بصبر و ثبات ومثابرة و عصامية . ثوابت قيمية أهلته لترجمة أفكاره و احلامه و انجاح مسيرته العملية و الإجتماعية عمادها المحبة و الإنفتاح و مد يد العون و المساعدة لمن يريدهما و يحتاج اليهما فأكسبته خصالاً طيبا و فضائل و محبة الجالية اللبنانية في توغو وثيقتها به و تقديرها لدوره الإجتماعي و الإنساني و حرصه على وحدة الجالية و تفعيلها و توجت بإنتخابه بالإجماع رئيساً لها لمدة ثلاث سنوات بدأت مطلع العام الحالي ( 2018 ) . هذا الإختيار لم يأت من عدم ٍ أو فراغ بل لان الجالية أدركت بالأدلة و التجربة أن ربيع نصار هو الشخص المناسب في المكان المناسب و هو حكماً لن يخيب آمالها أو يزعزع ثقتها و هو حتماً سيكون عند حسن ظن الجميع به و في خدمة الجالية و الإغتراب و لبنان و وطنه الثاني توغو. لاسيما و انه شاب خلوق مشبع بالقيم و المبادئ و من عائلة زادها العلم و الثقافة و التربية , ربت أولادها على حب الوطن و فعل الخير و التسامح و على مواجهة الصعاب بثقة و ايمان و تفاؤل و هنا يصح القول في أن ” الإبن سر أبيه ” الإستاذ يوسف نصار المثقف بإمتياز و المربي القدير الذي ترك أثراً طيباً و نبراساً يضيئ طريق السائرين الى تحصيل العلم واكتساب المعارف . و رغم بلوغه سن التقاعد لا يزال في قمة عطائه و تشهد له منابر الخطابة و الأدب و الشعر في منتديات النبطية والجنوب على تميزه و مكانته الثقافية . ولا غرابة ان حلق نجله ربيع في سماء النجاح و في أن يكون واحداً من المغتربين اللبنانين الذين تبوؤا مناصب متقدمة في عالم الإغتراب و حملوا رسالة وطنهم بجدارة و اقتدار و انتماء . و لهذا كرمته هيئة تكريم العطاء المميز في محافظة النبطية و منحته درع الوفاء و التقدير .

في لقاء مع البحار يؤكد نصار ان الجالية اللبنانية في توغو رغم تنوعها مناطقياً و طائفياً فإنها موحدة و متعاونة و متميزة في علاقاتها مع بعضها البعض و هي بعيدة عن كل ما يحصل في الوطن من خلافات مهما كان نوعها و حجمها , فالجميع يريد مصلحة الجالية و الشعب التوغولي حيث تتميز العلاقة معه بالمحبة و الإحترام . و شددّ على أهمية التزام أبناء الجالية بالأنظمة و القوانين المرعية الإجراء و يشير الى أن أبناء الجالية يعملون في قطاعات صناعية و تجارية و سياحية و يدعو الدولة في لبنان الى اعتماد سياسة اغترابية واضحة و عملية تجاه الإغتراب البناني في افريقيا و دعمه و هو الذي لم يقصر يوماً تجاه وطنه و المغتربون يقومون بواجبهم و يتحملون مسؤولياتهم حتى في اصعب الظروف و يركز على ضرورة استحداث قنصلية لبنانية في توغو لحاجة الجالية اليها بأن أي مغترب يريد تجديد جواز سفره أو اجراء اي معاملة ادارية عليه ان يذهب الى دولة غانا حيث توجد فيه سفارة لبنان و هذا ما يحمله اعباءاً مالية اضافية و جهداً مضاعفاً و تضيعاً للوقت فضلاً عن مخاطر السفر و يتمنى ان يصل طيران الشركة الوطنية ( الميدل ايست ) الى توغو مع انه مطلب صعب التحقق لإنعدام الجدوى الإقتصادية منه و لكن له اهميته الوطنية و الإنسانية .

و يؤكد نصّار على ضرورة قيام المسؤوليين اللبنانين بزيارات دورية الى الدول الأفريقية و حيث يتواجد المغتربون بهدف توطيد العلاقات بين لبنان و هذه الدول و للإطلاع عن كثب أوضاع الجاليات اللبنانية و اشعارها باهتمام الدولة بها و كما تفعل دول عديدة عربية و افريقية و اوروبية و تمنى على الدولة دعوة مسؤولين أفارقة لزيارة لبنان وعقد اتفاقات و معاهدات ثقافية و تجارية و تعليمية لأن في ذلك مصلحة مشتركة للبنان و افريقيا .و نوه بمؤتمرات الطاقة الإغترابية التي تنظمها وزارة الخارجية والمغتربين في لبنان و خارجه و التي تؤمن استمرار التواصل بين المغتربين و الوطن و تفتح آفاق جديدة في مجال التعاون و التبادل التجاري و الإستثمار .

ويرى نصار أن الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم التي أبصرت النور في مطلع ستينيات القرن الماضي هي حاجة مطلوبة للمغتربين لأنها حاضنتهم الشرعية داعياً الى اخراجها من دائرة الإنقسام متمنياً أن تنجح المساعي المبذولة لإعادة اللُحمة و الوحدة الى هذه المؤسسة الأم , مشيداً برئيسها القنصل رمزي حيدر الذي هو جاد و قادر على تحقيق هذا الحلم منوهاً بالمجلس القاري الأفريقي الذي عقد مؤتمره الثامن و انتخب هيئة ادارية جديدة و جدد ثقته بها و برئيس المجلس عباس فواز , متوقعاً أن يكون له دوراً فاعلاً في انطلاق قطار وحدة الجامعة التي لا يمكن طي صفحتها أو محوها من ذاكرة المغتربين و مسيرتهم الطويلة معه في عالم الإغتراب .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

Please type the characters of this captcha image in the input box

Please type the characters of this captcha image in the input box

*