اخبار
الرئيسية > لبنان > مؤتمر البلديات أصدر 7 توصيات أبرزها تحرير أموال البلديات وتطوير قوانينها وحصر مساعدات النازحين السوريين بها

مؤتمر البلديات أصدر 7 توصيات أبرزها تحرير أموال البلديات وتطوير قوانينها وحصر مساعدات النازحين السوريين بها

اختتم مؤتمر البلديات الثاني، الذي نظمته اللجنة المركزية للبلديات في “التيار الوطني الحر”، أعماله التي انطلقت في فندق الحبتور- سن الفيل، باصدار 7 توصيات هي:
– تطوير القوانين البلدية واعطاء البلديات مزيدا من الصلاحيات المالية والادارية.

– الغاء جميع أنواع الرقابات السابقة ووضع آلية أكثر جدية في الرقابات اللاحقة.

– تحرير جميع أموال البلديات ووضع آلية للتحويل ضمن أوقات محددة.

– ايجاد آلية لتوفير قروض طويلة الأجل للبلديات التي تنوي القيام بمشاريع الطاقة المتجددة.

– توفير الدعم للبلديات واتحاداتها من أجل ايجاد حلول لامركزية للنفايات.

– حصر موضوع المساعدات للنازحين السوريين بالبلديات التي يقطنون ضمن نطاقها الجغرافي.

– إشراك البلديات في المداولات القائمة لإقرار قانون اللامركزية الادارية.

وكان رئيس التيار وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، قد افتتح أعمال المؤتمر الذي أقيم برعايته، وألقى كلمة نشرت في الوكالة الوطنية للاعلام، ثم تحدث منسق لجنة البلديات المركزية في “التيار” عمر مسعود، مشيرا إلى ان الهدف من تنظيم المؤتمر، عبر جمع بلديات لبنان من أقصاه الى أقصاه “هو مساعدة البلديات في ايجاد الحلول للمشاكل التي تواجهها”. وأعلن نتائج الدراسة التي أجرتها اللجنة وشملت رؤساء بلديات لتبيان آرائهم في بعض المواضيع والاصلاحات التي قد تمهد في المستقبل لبناء قاعدة مشتركة يمكن من خلالها تطوير العمل البلدي.

البلدية الخضراء

ثم بدأت أعمال المؤتمر، وتمحورت الجلسة الأولى حول “البلدية الخضراء”، وقد أدارها الخبير في الأبنية الخضراء والطاقة المتجمدة المهندس عثمان عدره، محاورا كل من المدير العام للمركز اللبناني لحفظ الطاقة المهندس بيار الخوري، مديرة مشروع ونائبة رئيس لجنة المباني الخضراء في أمانة عمان الكبرى المهندسة هلا مجلي، العضو المؤسس في المجلس اللبناني للأبنية الخضراء المهندس ناجي طنوس والرئيس التنفيذي لشركة EnergEco المهندس كريم حداد.

وأكد الخوري أن الحكومة اللبنانية ووزارة الطاقة والمياه قد وضعتا خطة شاملة لرؤيتها لمستقبل الطاقة، لافتا الى ان هذه الإستراتيجية بدأت في عهد الوزير السابق لهذه الحقيبة المهندس جبران باسيل، وبأنها تشمل توفير الطاقة الكهربائية في الإنارة العتمة وإعادة توزيعها من خلال التشجيع على إستخدام الطاقة الشمسية، مشددا على السعي المتواصل للحصول على 12 محطة لتوليد الكهرباء.

وأشارت مجلي إلى ان الوضع اللبناني مشابه للوضع في عمان، مشددة على بدء نشر الوعي الكافي والثقافة لحل مثل هذه الأزمات.

وبما يخص موضوع النفايات، أوضحت مجلي ان الطمر الذي يتألف من مراحل عدة أبرزها جمع النفايات وطيانة المعدات والطمر في أراض معينة، يكلف أموالا طائلة، مناشدة البلديات الإستعانة بالقطاع الخاص.

وبدوره أعلن طنوس أن الهدف هو تحسين البناء وترشيد الموارد وتخفيف النفايات، معتبرا ان للبلديات دورا كبيرا بنشر التوعية لدى افراد المجتمع. وأكد ان البناء الأخضر يرشد الموارد الطبيعية ويوفر بيئة صحية، مناشدا المعنيين بأن تحتوي الأبنية الجديدة على مساحات خضراء.

وشدد حداد على بدء تخفيف إستهلاك المواد التي بدورها ستؤدي الى تخفيف كمية النفايات اليومية، معتبرا ان الأولوية هي لعملية إعادة تدوير هذه النفايات ولكن “إذا لم يعد لدينا خيار آخر، سنلجأ الى الطمر”. ونوه بعملية فرز النفايات من المصدر، لأن لها قيمة عالية جدا.

البلدية الذكية

أما الجلسة الثانية بعنوان “البلدية الذكية” فأدارها رئيس اتحاد بلديات جزين خليل حرفوش، محاورا وزير الدولة السابق لشؤون التنمية الإدارية النائب نبيل دو فريج، ممثل إتحاد بلديات هولندا الدكتور جيرارد ديكر، والمدير العام للتكنولوجيا في شركة Microsoft الشرق الأوسط وافريقيا المهندس ناصر كتانة.

شدد دو فريج على أهمية “تعامل الدولة اللبنانية مع القطاع الخاص، خصوصا بموضوع مساعدة البلديات”، لافتا الى أن “على هذه البلديات العمل على تحديث مواقعها الإلكترونية لتواكب تطور العصر، وان التوقيع الإلكتروني يشكل جزءا كبيرا في محاربة الفساد”.

من جهته، تحدث جيرارد عن حاجة الأفراد الذين يستخدمون التطور يوما بعد يوم، مؤكدا على “اهمية رفع مستوى الثقافة والعلم والمعرفة لدى المجتمع، كي لا يتجه نحو الإنحدار أي نحو مجتمع فقير يجب العمل على محاربته”.

بدوره أثنى كتانة على دور التكنولوجيا “التي توفر وقتا كبيرا على كل المجتمع”، منوها بدور هذه التكنولوجيا في “حل مشاكل المجتمع والتي تتضمن أيضا مشاكل الدولة”.

اللامركزية الادارية

الجلسة الأخيرة كانت عن “اللامركزية الإدارية”، وأدارتها منسقة اللجنة المركزية للإعلام في “التيار الوطني الحر” ألين فرح محاورة كل من رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان ووزير الداخلية والبلديات السابق المحامي زياد بارود.

وأعلن كنعان أن نواب تكتل التغيير والإصلاح “سيوفرون الدعم اللازم الى جانب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لإقرار قانون اللامركزية الإدارية، إلا أن ما نريده هو قانون يحقق اللامركزية الإدارية الفعلية، لا مجرد قانون لا يحمل من هذه اللامركزية سوى إسمها. فمن يريد الطائف يطبق مندرجاته كاملة، حتى لا يتحول الى لائحة طعام انتقائية، فنحن نراه كلا متكاملا، يبدأ بقانون انتخاب يؤمن شراكة فعلية ومناصفة حقيقية، ولامركزية ادارية موسعة بانماء متوازن، واصلاح مالي لا ابتزاز، وهو يبدأ بموازنة اصلاحية وحسابات مالية سليمة ورؤية واهداف، خصوصا ان زمن التسويات على المال العام انتهى، وعائدات بلديات تصل الى اصحابها ولا تتحول الى رزق سائب ومشاع”.

بدوره تطرق بارود الى مشروع القانون الذي قدمته اللجنة الخاصة التي كان يرأسها والنقاش الحاصل اليوم في مجلس النواب، موضحا ان “اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة هي مشروع يعزز ايرادات البلديات، ويحافظ على نظام الحكم في لبنان، كما يساهم في اشراك أكبر عدد من الناس في الحكم”، مشيرا الى ان “الإنماء المتوازن يحتاج الى صندوق لامركزي للبلديات”. كما اعتبر ان “اللامركزية تساهم في تطوير القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والسياحية في المناطق الى جانب الانماء، وأن الارادة السياسية لم تكن متوافرة، او ثمة خوف عند البعض من إقرار مشروع القانون”، مقدما تطمينات وايجابيات المشروع.