اخبار
الرئيسية > بحار العرب > ممثل دار الفتوى في الكويت: ألا يستحق 13 مليونا مغتربا لبنانيا بوزارة خاصة؟

ممثل دار الفتوى في الكويت: ألا يستحق 13 مليونا مغتربا لبنانيا بوزارة خاصة؟

استغرب رئيس لجنة دار الفتوى للجمهورية اللبنانية في الكويت حسان حوحو “عدم تخصيص المغتربين اللبنانيين البالغ عددهم نحو 13 مليونا بوزارة مستقلة غير تابعة لوزارة الخارجية أو وزارة أخرى، رغم استحداث خمس وزارات جديدة في الحكومة”.

وقال حوحو في بيان: “الكثير من المغتربين في دول الاغتراب والذين يبلغ عددهم نحو 13 مليون مغترب انتظروا سنتين ونصف سنة حتى تم انتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة جديدة، فكان أن من الله علينا برئيس للجمهورية هو العماد ميشال عون، الذي اعتبرناه رمزا لعهد جديد للبنان واللبنانيين، وكان أول إنجازاته أنه ملك اللبنانيين بيتا سماه بيت الشعب، ومن ثم جاءتنا بشرى ولادة الحكومة التعتيدة برئاسة دولة الرئيس سعد الحريري”.

أضاف: “فرِح كثيرون بولادة الحكومة، لكن هناك أناسا لم يكونوا فرحين لأنهم اعتبروا أن هذا المولود ليس من صلبهم ولا من نسبهم. هؤلاء هم المغتربون المنتشرون في بلاد الاغتراب، منهم من هاجر منذ مئات السنين بحثا عن لقمة العيش في ذاك الزمان، ومنهم من هاجر هجرة قسرية هربا من ويلات الحرب. لكن جميعهم لم ينسوا وطنهم الأم، بل زاد عشقهم له، وأصبحت لديهم رسالة كبيرة هي إعادة إعمار هذا البلد الذي تهدم بأيادي أمراء الحرب وأتباعهم الذين تعاقبوا على كراسي الإمارة، وقد ضحى هؤلاء المغتربون بالغالي والنفيس ليبقى لبنان شامخا بأرزه وأرضه”.

ولاخظ أنهم “عمروا الوطن بعد أن تهدم بكل ما فيه. المباني، المدارس، الجسور، الطرق، المستشفيات، الكنائس والمساجد، وحتى قصور أمراء الحرب شاركوا في إعادة إعمارها وزخرفتها. صنعوا المستحيل ليبقى لبنان شامخا بأرزه”.

وتساءل: “ألم يكن لزاما على جميع الأقطاب أن يستذكروا أن هناك شعبا يستحق التقدير والوقوف له بكل إجلال واحترام، وأن يؤتى على ذكره بوزارة مستحدثة هي وزارة المغتربين؟ مع العلم أنها سيادية بامتياز لأن تحت لوائها ثلاثة عشر مليونا أو أكثر من اللبنانيين القابعين في بلاد الاغتراب، يعملون ويقدمون، وهم مصدر الدخل الأساسي لدولة لا تحتوي النفط أو الغاز إلا بالإسم، ولها وزارة إسمها وزارة الطاقة”.

وأشار الى “مطالبات سابقة عند تأليف الحكومات الثلاثينية بأن يكون هناك وزير للمغتربين ليس تابعا لوزارة الخارجية أو وزارة أخرى، ولكن أحدا لم يستجب، لا بل زيادة في تجاهل هؤلاء، ضمت هذه الوزارة خمس وزارات جديدة مستحدثة للنازحين وشؤون رئاسة الجمهورية والمرأة ومكافحة الفساد وحقوق الإنسان، وتناسوا وزارة المغتربين”.

وختم: “وددت أن تكون هذه الرسالة على مكاتب الذين يوزعون الحصص لينظروا إليها ويتمعنوا فيها، وأن يأخذوا في الاعتبار أن وزارة المغتربين هي وزارة سيادية بامتياز، لكي يتحاصصوا عليها في ما بينهم عند تأليف الوزارة المقبلة”.