اخبار
الرئيسية > لبنان > التيار الاسعدي: التسويات بتغطية اقليمية ودولية ستخلق اجواء مريحة

التيار الاسعدي: التسويات بتغطية اقليمية ودولية ستخلق اجواء مريحة

توقع الامين العام ل”التيار الاسعدي” المحامي معن الاسعد، “ان تؤدي التسويات والتفاهمات التي انتجت انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وتشكيل الحكومة قريبا بتغطية اقليمية ودولية الى خلق اجواء مريحة وتفاؤلية لدى اللبنانيين واضافة جرعة ايجابية لعدم انهيار الدولة ومؤسساتها وانقاذها من براثن الفاسدين وناهبي المال العام”.

وأسف الاسعد “لطغيان التناحر بين بعض الافرقاء على بعض ما يسمى بالحقائب الوزارية السيادية والخدماتية، وقد ينعكس سلبا على اجواء التفاؤل السائدة منذ انتخاب الرئيس ويشكل انتكاسة لبداية انطلاقة العهد المتوقع منه ان يكون عهد محاسبة واجتثاث الفساد والاصلاح والتغيير”، معتبرا ان “المعيار الحقيقي لبناء الدولة العادلة الموحدة والقوية يكون باختيار الاكفأ والافضل والانزه لتولي الحقائب الوزارية التي هي مسؤولية وطنية بامتياز وليس اعتبارها غنيمة او حق مكتسب لهذا الزعيم او ذاك او لهذا المذهب او تلك الطائفة او الميليشيا”.

وأمل الاسعد “ألا يغرق العهد الجديد بوحول المحاصصة لانه سيتحول الى ادارة الازمة بدلا من ايجاد الحلول لها”.

وطالب رئيس الجمهورية “بإعلام الرأي العام اللبناني عن مضمون الاتفاقات التي عقدها الوزير جبران باسيل في قطاعي النفط والغاز، لانه مطالب بوصفه رئيسا للجمهورية وليس رئيسا لكتلة نيابية لان تلزيم هذين القطاعين امر يهم جميع اللبنانيين”.

واعتبر الاسعد “ان تخلية سبيل الشيخ بسام الطراس في بداية العهد يشكل فضيحة ويهز اركان القضاء بأسره”، متسائلا “ان كان مظلوما فلماذا تم توقيفه، وان كان مذنبا فجرمه انه ارهابي ولا يمكن اطلاق سراحه الا اذا كان بريئا”، معتبرا “ان التدخلات السياسية بالقضاء أدت الى اضعاف المؤسسات القضائية، وقاعدتها الولاء للزعامات بدلا من الالتزام بالدستور والقانون”.

ووصف الاسعد “انتخاب دونالد ترامب رئيسا لاميركا بالمفاجأة الصادمة، وان انتخابه يعكس جنوح الناخب الاميركي الى قضاياه الداخلية ورفض التدخلات العسكرية الاميركية في الخارج التي انعكست سلبا على الاقتصاد الاميركي”، معتبرا “ان النظر الى اسم وشخصية الرئيس الاميركي المنتخب هو خاطىء لانه لا يدير وحده شؤون السياسة الخارجية والداخلية الاميركية”، متهما “الادارات والرؤساء المتعاقبين في اميركا على الوقوف مع الكيان الصهيوني ودعمه عسكريا وماليا ورفض القضايا العربية المحقة وفي مقدمها قضية فلسطين”. وتوقع مرحلة مقبلة من التصعيد العسكري والسياسي وتحولا في كثير من الحروب وتورطا اكثر لاميركا وروسيا في الصراعات الساخنة الدائرة في المنطقة العربية”.

لحكومة مصغرة لديها صلاحيات لاستئصال الفساد وتفعيل المؤسسات

ورأى الامين العام ل”التيار الاسعدي” المحامي معن الاسعد، “انه من الاجدى والافضل تشكيل حكومة مصغرة لديها من الصلاحيات ما يكفي لاستئصال الفساد وملاحقة الفاسدين وتفعيل المؤسسات واعادة الحقوق المشروعة والمكتسبة الى اللبنانيين والتي صادرتها الطبقة السياسية على مدى 27 سنة”.

واعتبر الاسعد ان “تشكيل حكومة من ثلاثين وزيرا لا هدف له سوى ارضاء زعماء الطوائف والمذاهب والميليشيات وليس لانقاذ لبنان، الذي تحول بفعل اصحاب الهيمنة والنفوذ والتسلط على قطعة من الجبنة يتقاتلون على اقتسامها، وهذه بداية لهدر المال العام واخضاع الحكم في لبنان للتسويات والتفاهمات وتوزيع الحصص والمغانم وليست في صالح العهد الجديد الذي استبشر اللبنانيون فيه خيرا واملا جديدا”.

وقال: “ان خطاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امام الحشود الشعبية في قصر الشعب، الذي اكد فيه الالتزام المطلق بالدستور وضرب الفساد من جذوره واعادة الحياة الى مؤسسات الدولة الانمائية والخدماتية، كلها عناوين ثمنها الشعب اللبناني، ولطالما طالبنا بها”، معتبرا ان “وضع حد للطبقة السياسية الحاكمة والفاسدة التي اغرقت لبنان بأزمات مستعصية الحل وبديون وفساد غير مسبوق يشكل مدخلا ضروريا واساسيا لاعادة حكم المؤسسات وتطبيق الانظمة والقوانين المعمول بها واعادة المؤسسات الى العمل”.

ورأى ان “لبنان بات على قاب قوسين من الانهيار بعد ان تآكله فساد الحاكمين”، مطالبا العهد الجديد، “الذي تؤشر مواقفه السياسية الجدية بتحمل المسؤولية الوطنية، بفضح اي مسؤول، مهما كان حجمه وموقعه، يستبيح الدستور ويمشي بالفساد او يغطيه او يسعى لبقاء لبنان مجرد مزارع طوائفية ومذهبية ومناطقية”.

واعتبر الاسعد ان “عدم قدرة الافرقاء على تشكيل الحكومة لغاية اليوم والتناحر السائد بين المكونات السياسية على الحقائب والاسماء، وكأن الوزارات مجرد غنائم يجب ان توزع على هذا الفريق او الزعيم او ذاك، وهذه المعوقات امام تشكيل الحكومة العتيدة، عرقلة للانطلاقة مسيرة العهد و”فرملة” اندفاعه نحو الاصلاح والتغيير وقلب الطاولة على الفاسدين”.

وقال: “لو ان النيات سليمة لكان المعنيون بتشكيل الحكومة سهلوا الطريق امامها بحكومة مصغرة واعطوها الصلاحيات المطلوبة، وليس لادارة الازمة على نسق الحكومات المتعاقبة منذ 27 سنة”.

واعتبر الاسعد ان “تعدد مشاريع قوانين الانتخاب المقدمة من الافرقاء السياسيين هدفه التمديد للمجلس القائم او العودة الى قانون الستين”، مؤكدا “ان الحل ممكن بالعودة الى الدستور الذي تحدث عنه الرئيس عون والذي يضمن حقوق الجميع”.

وشدد على “اعتماد قانون انتخاب نسبي على مستوى لبنان او المحافظة والدائرة”، مؤكدا “ان لبنان لن تقوم له قيامة ولا يمكن اسقاط عصابة لصوص الهيكل الا باقرار قانون انتخاب تمثيلي وطني عادل”، مشيرا الى ان “اللبنانيين ينتظرون الخطوات والمبادرات الاصلاحية للعهد وعلى الشيء يبنى المقتضى”.