اخبار
الرئيسية > لبنان > الرابطة المارونية أوصت باستعادة الحكومة إدارة ملف النزوح السوري

الرابطة المارونية أوصت باستعادة الحكومة إدارة ملف النزوح السوري

اختتمت الرابطة المارونية ورشتي عمل نظمتهما عن النزوح السوري بعنوان “النازحون السوريون .. طريق العودة”، خلال احتفال أقامته في فندق “هيلتون حبتور” سن الفيل، أعلنت فيه التوصيات التي تم التوصل اليها، في حضور ممثل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وزير الإعلام رمزي جريج، ممثلة الرئيس ميشال سليمان وزيرة المهجرين أليس شبطيني، ممثل الرئيس فؤاد السنيورة النائب جان أوغاسبيان، ممثل الرئيس سعد الحريري مستشاره داود الصايغ، ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المطران سمير مظلوم، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وزير الشؤون الإجتماعية رشيد درباس، وزير الاقتصاد والتجارة الآن حكيم، ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان سيغرد كاغ، سفيرة الإتحاد الأوروبي في لبنان كريستينا لاسن، النواب: نعمة الله ابي نصر، فريد الياس الخازن ونبيل دو فريج، الوزراء السابقين: مروان شربل، خليل الهراوي، منى عفيش وشكيب قرطباوي، رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، رئيس الرابطة المارونية النقيب أنطوان إقليموس، ممثل حزب الكتائب اللبنانية جان طويلة، ممثل الحزب القومي السوري الإجتماعي حسان صقر، المستشار الإعلامي في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا، ممثلين للأجهزة الأمنية وعدد من السفراء والقناصل وشخصيات رسمية وسياسية وحزبية وديبلوماسية ونقابية وإعلامية وروحية وأعضاء الرابطة.

افتتاحا، النشيد الوطني ونشيد الرابطة المارونية، وبعد تقديم من عضو المجلس التنفيذي في الرابطة المحامي وليد خوري الذي اعتبر ان “ليس غريبا على الرابطة المارونية إيلاء مسألة النزوح اهتماما واسعا، فهي كانت السباقة في تأليف لجنة خاصة مهمتها الإعداد لهذا المؤتمر انطلاقا من ثوابتها الوطنية، بعيدا عن أي نزعة عنصرية”.

لاسن

ثم ألقت لاسن كلمة قالت فيها: “لبنان من جراء ارتفاع أعداد النازحين السوريين في العالم، يفهم معنى هذه التحديات جيدا، الأمر الذي كان موضع نقاش في الآونة الأخيرة، والعالم بأجمعه متأثر بكرم وضيافة اللبنانيين في مواجهة هذا الوضع غير المتوقع. إن مسألة النازحين شكلت إحدى المسائل الرئيسية لدى الحكومات في السنوات الأخيرة أكان في أوروبا أو في هذه المنطقة”.

أضافت: “نحن نعي مدى حساسية أزمة النازحين، ولكن لا نستطيع أن ننسى أن وراء الأرقام كائنات بشرية بحاجة للمساعدة. لكن اللبنانيين يتساءلون لماذا والى متى سيتحمل لبنان وزر هذه الأزمة؟ الأمر الذي نفهم بالنظر الى حساسية تكوين لبنان من الناحية الإجتماعية وخصوصا أنه تحمل كثيرا إذ استقبل منذ عقود مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين، لهذا التزم الإتحاد الأوروبي القيام بكل ما في وسعه لمؤازرة لبنان في مواجهة هذه الأزمة سياسيا وأمنيا وماليا”.

وقالت: “إن النزوح الكثيف يتسبب بزيادة أعداد اللاجئين في جميع أنحاء العالم، وعلى الإتحاد الأوروبي أن يلعب دوره في الحل الشامل لهذا التحدي والعمل على عودة النازحين السوريين الى بلادهم ومساهمتهم في إعادة إعمارها”.

وتابعت: “في ما يخص الصراع في سوريا، إن عودة النازحين تعني تأمين الحماية لهم، الأمر الذي لا يمكن أن يتحقق إلا بإنهاء الحرب، والإتحاد الأوروبي يدعم كل جهود الأمم المتحدة في عملية إحلال السلام”.

وأملت أن “يعبد الإتفاق الذي حصل بين الولايات المتحدة وروسيا الجمعة الماضي الطريق لتحقيق هذا الهدف، والاتحاد الأوروبي على أهبة الإستعداد لتأمين الدعم والاستقرار وإعادة الإعمار متى بدأت المرحلة السياسية الانتقالية”.

كاغ

وكانت كلمة لكاغ وصفت فيها الازمة السورية بأنها “على الأرجح أسوأ ازمة سياسية وانسانية وعسكرية في عصرنا، فبعد اكثر من خمس سنوات من العنف والدمار خلفت مئات الآلاف من القتلى والمشردين، يوجد نحو 4,9 مليون لاجىء و 6,6 نازح ضمن سوريا”.

ورأت ان “النازحين السوريين لم يهربوا من ديارهم بإرادتهم انما اجبروا على مغادرة بلادهم إذ لا توجد أماكن آمنة فيها. يوجد اليوم في العالم فقط 11 دولة تستضيف 50 % من عدد اللاجئين عالميا، ولبنان هو بين اكثر الدول المتأثرة، والامين العام للأمم المتحدة ومجلس الامن ومجموعة الدعم الدولية للبنان اعترفوا بهذا الامر باستمرار”.

وقالت: “واحد من أصل أربعة اشخاص في لبنان هو لاجىء سوري، والمجتمعات اللبنانية المضيفة هي الداعمة الاساسية للاجئين السوريين، ففتحت لهم ابواب منازلها والمدارس وتشاركوا معها البنى التحتية المتوفرة لديها. وأظهرت تلك المجتمعات الى العالم معنى الكرم والتعايش. ان الحل بالنسبة الى ازمة اللاجئين ان كان في لبنان او الاردن او تركيا وغيرها، يكمن في إيجاد حل سياسي في سوريا”.

ولفتت الى ان “وقف النار الذي توصلت اليه المحادثات بين وزيري خارجية الولايات المتحدة وروسيا، يسعى الى وقف الاعمال العدائية والعودة الى الحوار والحل السياسي ضمن إطار محادثات جنيف، وهو أمر إيجابي ومهم وضروري ويجب إيجاد الحل السياسي. جميعنا نراقب ما يحصل عن كثب، واللبنانيون بشكل خاص واللاجئون السوريون ينتظرون التطورات وأي إشارات لعودتهم الى بلادهم بأمان وكرامة، والامم المتحدة لن توفر جهدا لحشد الدعم لهؤلاء لعودتهم الى ديارهم عندما تسمح الظروف بذلك لكي يساهموا في إعادة إعمار سوريا وعودة السلام والتعايش. في هذه الأثناء علينا العمل في الواقع الحالي، ونحن مع الشركاء الدوليين نعمل لمساعدة لبنان”.

وأشارت الى ان “الامين العام للأمم المتحدة أوضح ان مسالة التوطين او التجنيس هو قرار تتخذه الدول المضيفة وفي حالتنا هنا نعني لبنان، انه قرار تتخذه الدولة اللبنانية او اي دولة اخرى مضيفة مثل المانيا او كندا وغيرها. على المجتمع الدولي مضاعفة جهوده لمساعدة لبنان الذي هو نموذج في منطقة الشرق الاوسط ولا يمكن أن يتحمل وحده أعباء ازمة اللجوء”.

درباس

وألقى وزير الشؤون الاجتماعية كلمة استهلها بالقول:

“زرت الرابطة المارونية فتجولت عيناي في رحاب حائط كالحديقة، لما حوى من صور السابقين السامقين كأشجار السرو، كل واحد منهم علم في العلمانية والوطنية، يضفي على الرابطة فصلا من تاريخه، عاري الرأس من قلنسوة الكنهوت، متفيئا بظلها المفترض، متلبسا بحب الناسوت، فكأن الرابطة، وكأنهم، صمام للهيكل، يعمل بصورة مستقلة عنه، لكنه مندمج فيه أمانا وسيرورة ودورا جليلا أدته الطائفة على مر مئات السنين، مذ غزلت جبة قنوبين من خيوط الثلج والضباب والأيمان، إلى أن كان لبنان الكبير وطنا عبقريا تكاملت فيه الجغرافيا والسكان، وتلاحمت الثقافات والأديان، وتماصَّت المصالح وأنساق العيش، فإذا فقد فلذة منه تداعى، فلا كان ذاك اليوم، ولا رأيناه حتى في أحلام اليقظة او الكوابيس، فلبنان عقار مملوك على الشيوع، كل مواطن فيه له في كل ذرة منه، وهو غير قابل للقسمة العينية أو قسمة المهايئة، كما لا ينبغي للمزاد العلني أو السري أن يزيل شيوعه، وذلك تحت طائلة البطلان المطلق كما نقول نحن أهل القانون، فهو مؤلف من 2400 سهم في كنانة واحدة ومحفظة واحدة تستمد قيمتها من حزمتها، وهيبتها من عزمتها”.

أضاف: “آلت الرئاسة إلى انطوان، وقد آلت إليه نقابة المحامين قبلاً، وآزرني لكي أكون شريكه من نقابة طرابلس، فصار العمل النقابي بالنسبة لنا نحن الاثنين، رحما جديدا لتوأمين رغم فارق السن، واستمرارا لمودة، وسيرا على النهج ذاته، وإن كنت أراه الآن صاحب سيادة، تحولت في يده عصا النقيب، le bâtonnier، إلى عصا الراعي الصالح التي اتسعت صلاحيتها ففاضت عن نطاق زملائه المحامين، لتشمل المصالح الوطنية كلها، وعليه فإن دعوته لي إلى هذا المؤتمر الوطني الفائق الأهمية ليست من قبيل مجاملة أهل الدار للجار، فأنا لست مغتربا أووافدا، بل أنا من أهل نسبكم وحسبكم لحا وأصلا وفصلا، لا تفرقنا الطقوس، لأنها ليست سوى طرق الوصول إلى الله، وحيث تكون مصالح الناس يكون شرع الله، كما تقول القاعدة الشرعية”.

وقال: “سأحاول الا أتخطى الوقت الذي نبهني إليه الرئيس، لكي نبقى داخل شاشة البث، ولهذا فسأستعمل أسلوب البرقيات، تقيدا وتوخيا لوصولها إلى المسامع المفضية إلى القلوب والعقول:

أولا: اللجوء السوري كارثة مفاجئة وقعت على لبنان ودول الجوار، كما على الشعب السوري، بما لم نتحسب له ولم نتوقعه، الأمر الذي يوجب علينا التعاطي معها على نمط التعاطي مع الكوارث، برصانة ودأب واستنفار الطاقات والصداقات والمساعدات.

ثانيا: تعامل المجتمع الدولي مع هذه الكارثة بتردد ولا مبالاة، ثم بانغماس كثير من الدول الفاعلة مباشرة أو مداورة في ذلك الصراع المجنون، فتشظى المجتمع السوري في الداخل والخارج، ودامت الحرب أكثر مما دامت الحرب العالمية الثانية، وبقي مجلس الأمن متارجحا على حافة “الفيتو” والعجز والضلوع، يستجدي ساعات من وقف اطلاق النار دون جدوى، فيما الأطفال تبتلعهم البحار وتلتهمهم النار، والارض تقفر من أهلها، والحضارة تغوص إلى قاع التوحش والهمجية”.

ثالثا: إن الإنفاق على سوريا قد بلغ مئات مليارات الدولارات، معظمه استعمل ثمن اسلحة لقتل الشعب السوري، ونزرها لإغاثته، ولهذا فإنني أناشد المعنين أن يوقفوا القتل، أوعلى الأقل يرفعوا نسبة الإغاثة لتعادل آثار الحرب.

رابعا: ليس في القاموس اللبناني حكومة، وقوى سياسية وطوائف، ومذاهب، أي وجود لكلمة توطين، وكل حديث عن هذا يعني أن الكيان سيتعرض لتغير شامل متوحش وإجرامي، نحن نقول هذا ونعمل له، وليست هذه النقطة موضع تجاذب واختلاف، ولا ينبغي لها أن تكون جزءا من الصراع الداخلي، أو حصانا من أحصنته، لأن ميوعة البحث عن حل سياسي للأزمة السورية في مقابل شراسة التسعير والتهجير والتدمير، ينبهنا إلى عدم الانزلاق، بل إلى رجاحة العقل والموقف الحازم تجاه أية تسويات يجري طبخ سمها بأنها لن تجد لها في لبنان مائدة لوليمة ولا صحونا ولا أكلة يسيل لعابهم لدسم الطبخة.

خامسا: إن الكلام بدأ يأخذ طابعا جديا عن مناطق آمنة أو عن استثمار مناطق انحسرت عنها الحروب لإعادة ايواء اللاجئين، وعلينا في هذا أَن نطلق أكبر حملة وطنية وعربية ودولية للسير في هذا الاتجاه، علما انه جرى نقل كثير من السوريين في الداخل إلى أماكن جديدة أكثر أمنا، برعاية وترتيب U.N.H.C.R.

سادسا: إن الاعتناء بهذه المناطق سيكون مدعاة إغراء لكثير من اللاجئين للعودة، وهنا، لا بد من التنبيه أن الخرائط التي يجري رسمها على مقاس المذاهب والإتنيات، ربما لا ترغب بمثل هذه العودة، الأمر الذي يقتضي معه التأكيد على أن اللبنانين والسوريين على السواء متفقون بأن سوريا وطن لكل أبنائه مثلما سيظل لبنان وطنا نهائيا لأبنائه فقط، وفق ما أعلنه دولة رئيس مجلس الوزراء في مؤتمر القمة العربي الذي انعقد في نواكشوط.

سابعا: عندما تحيق بنا النار من كل جانب، علينا أن نحفر حولنا خنادق عميقة نملؤها بالماء، أي ماء الوفاق، فالدفاع السياسي هو صنو الدفاع المدني ومظلته، وكل كلمة توافق وتضامن توازي خراطيم الإطفاء فعالية وقطعا لألسنة اللهب والتحريض العنصري.

ثامنا: نحن جزء من هذا العالم، ونتعاون معه بشرف وإستقامة وصراحة، ونثمن ادوار أصدقائنا من الدول المانحة والمنظمات الدولية، وأستغل الفرصة لأحيي الممثلة المقيمة لمعالي الأمين العام للأمم المتحدة السيدة سيغريد كاغ للدور الذي تقوم به ولمحبتها لبلدنا، وهي التي استطاعت في فترة وجيزة استيعاب الوضع المعقد، ونسج العلاقات الطيبة، كما أحيي سعادة سفيرة الأتحاد الاوروبي السيدة كريستينا لاسن على ما تبذله من جهد وسعي بين المانحين والممنوحين، ونحيي موقفهما لجهة تأييد وجهة نظر لبنان في موضوع اللجوء والعودة”.

وختم بالقول: “لم أجد عنوانا أكثر حصافة وواقعية من عنوان هذا المؤتمر “النازحون السوريون… طريق العودة”، فالرابطة المارونية في هذا بشخص رئيسها وأعضاء المجلس التنفيذي، أخرجوا الموضوع من دوامة التأفف والتذمر ودعوات الإثارة، إلى دائرة التبصر والتدبر، لكي تكون هناك ورشة وطنية لبنانية جامعة، تضع الخطط، وتستنبط الوسائل، لأجل عودة كريمة آمنة لإخوتنا السوريين لكي تبقى سوريا، ويبقى لبنان. عاش لبنان”.

باسيل

بدوره، ألقى باسيل كلمة قال فيها: “الشعب السوري ينزح… والشعب اللبناني ينزف. نجتمع اليوم لنقول كفى. كفى تهجيرا قسريا وتحريضا مذهبيا وتغييرا ديموغرافيا في المنطقة.
نشكر الرابطة المارونية على تنظيمها الناجح للمؤتمر ونلتقي اليوم في ختامه لنؤكد أن الحل المستدام الوحيد لأزمة النزوح السوري إلى لبنان هو في عودة النازحين إلى وطنهم، حيث لا مستقبل لمشاريع توطينهم ولا أمل في تشريع إقامتهم الطويلة على أرضنا. لا يبقى أمامنا سوى سبيل واحد نسلكه سويا، لبنانيون وسوريون ومجتمع دولي: هو طريق العودة”.

أضاف:” نلتقي اليوم، والأمم المتحدة على عتبة اجتماع رفيع المستوى مخصص لمناقشة الحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين. سيصدر عنه إعلان نجحت مساعينا في تلطيف صيغته الأولية. إلا أنه، وفي صيغته الأخيرة، لا يزال يؤكد على طوعية العودة، ويؤكد على محورية معاهدة جنيف للعام 1951 الخاصة باللاجئين، بالإضافة إلى عدم تطرقه إلى خصوصيات بعض الدول وعلى رأسها لبنان. ملاحظاتنا ليست وليدة اللحظة إنما هي مبنية على مبادىء يلتزم بها لبنان على الرغم من عدم توقيعه على هذه المعاهدة، بالرغم من تهرب بعض الدول الأطراف من التزاماتها، حيث مثلا ” زنرت” معظم الدول الأوروبية حدودها بالحديد، ووصل الأمر في بعضها إلى نقض اتفاقات شنغن ودبلن”.

وتابع: “مع مرور الوقت، زادت الضغوطات وتأكدت مخاوفنا، فلجهة تقاسم الأعداد، دول ثالثة غير مستعدة لاستقبال أي لاجىء، وأخرى تستقبل أبناء مذاهب معينة، وأخرى تستقبل أعدادا ضئيلة وكأنها تشتري صكوكا تبرىء بموجبها ذمتها وذمة شعوبها. لجهة تقاسم الأعباء، دول مانحة تقلل الهبات وتيسر القروض وتضاعف المطالب والشروط”.

ولفت الى ان “المآخذ عديدة على آليات عمل منظمات الأمم المتحدة”، وقال:” يبقى أبرزها غياب الشفافية المالية في الإنفاق وعدم اعتماد قواعد محاسبية تتيح المراقبة والتدقيق والمحاسبة. لا نحمل المنظمات الدولية مسؤولية الضبابية المالية، لكننا نتساءل عن الأساب التي تؤخر معالجة هذه المسألة. ونرى بعض الدول المضيفة تبتز المانحين لكسب المزيد من المغانم المادية، بينما تستعمل دول أخرى النازحين كسلعة للمتاجرة السياسية. أما لبنان، ووسط لامبالاة أو تجاهل متعمد، فيفتخر بأنه الدولة الوحيدة، بين دول مجموعة الدعم الدولية لسوريا، التي تطرح مسألة النازحين في الاجتماعات، وهنا الكارثة اذ ان هذه القضية لا تطرح، وتشدد على إدراجها في البيانات الصادرة عن المجموعة، وهنا أيضا الكارثة اذ انها لا تذكر لولا مطالبتنا، وعلى مقاربتها انطلاقا من ضرورة السعي الدولي لتأمين عودة آمنة للنازحين إلى وطنهم، بما فيه أثناء المرحلة الانتقالية”.

أضاف: “أخيرا، تجلت هذه اللامبالاة الدولية والإقليمية في طلب الجامعة العربية من لبنان دفع حصته لصندوق دعم السوريين داخل سوريا وخارجها، وهو صندوق لم يتلق أي تمويل منذ إنشائه عام 2012… لا مبالاة تؤدي إلى الإحجام عن تمويل الصندوق وإلى عدم الأخذ بالخصوصية اللبنانية وبالعبء البالغ الثقل الذي يحمله لبنان. نقولها اليوم، قبل اجتماع نيويورك، ونشكر الرابطة على توقيت مؤتمرها، ونقول بأننا نشعر بأننا متروكون لأمرنا، ونطلب أن يعي العالم خطورة وضعنا. إن التطمينات الدولية التي سارع المسؤولون إلى تسليفنا إياها يجب أن تترجم التزامات على الأرض، بالمباشرة الفورية في مواكبة جهودنا الهادفة إلى تشجيع عودة النازحين السوريين إلى وطنهم”.

وتابع: “هذا ما يتعلق بالمجتمع الدولي، وصدقا انا لا ألقي باللوم عليه، لأن الملامة تقع عليه أولا في مسؤوليته الكبيرة في إندلاع الحرب في سوريا، وثانيا في عدم إعتماده عودة النازحين السوريين الى بلدهم كركن أساسي وله الاولوية في خارطة الطريق السياسية للحل السياسي في سوريا. إن ملامتنا على المجتمع الدولي لأنه يترك ازمة سوريا تتفاعل من منطلق إبقاء السوريين النازحين في أماكن تواجدهم بدلا من أن يكونوا مفتاح الحل الانساني والسياسي لها”.

وقال:” بما يعنيني، أنا أحمل المسؤولية الى الحكومة اللبنانية واللبنانيين، لأنها من يتلكأ عن إتخاذ الاجراءات اللازمة. فعند اندلاع الازمة في سوريا نبهنا من مخاطر تداعياتها وحذرنا من “طمس” الرؤوس في الرمال، حينها رد الشركاء في السلطة بتوسيع الحفرة حتى يخفوا رؤوسهم ومعها الحقائق بالارقام بالنسبة لأعداد النازحين الذين يدخلون الى لبنان. طالبنا بمواكبة حركة النزوح الكثيف وبوضع إطار لها، وبضرورة وضع حد للفوضى في إدارتها. كما نبهنا من إنعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية، حينها كيلت علينا الافتراءات والاتهامات بالعنصرية وبالتنكر بواجباتنا الانسانية وبإعتماد خطابات شعبوية. إتهامات باطلة نضعها في إطار الرد الفاشل على حرصنا على مصالح اللبنانيين وعلى لبنان وميثاقه وأمن شعبه وحدوده. إتهامات نضعها في سياق عرقلة إجراءات يتوجب على الحكومة إتخاذها، وهي تتهرب من ذلك وتتقاعس وتخون الأمانة التي في عهدتها للحفاظ على الكيان اللبناني”.

أضاف وزير الخارجية: “من الواضح أن خطة الحكومة التي وضعت عام 2014 لوضع حد للنزوح السوري إلى لبنان، وهي ورقة سياسة الحكومة للنزوح السوري التي ساهمنا وجاهدنا وناضلنا من أجل إقرارها، من الواضح أن هذه الخطة كانت نظرية ولم تأت بنتائج حسية ومرجوة، وهي بحاجة إلى تحديث وإجراءات فعلية. فهي لم توقف حركة النزوح بل أوقفت تسجيل النازحين، والفرق كبير، ولم تسمح بمسح شامل للنازحين بل دفعت بعدد منهم إلى التفلت من أي قيد أو سجل، كما لم توفر الاستثمارات التنموية بل زادت من حصة المشاريع الإنسانية على حساب تلك التنموية”.

وقال: “من الواضح أيضا أنه لا يمكن للبنان أن يستمر بهذا الملف من دون اعتماد خطة عملية وجريئة لوضع حد للفوضى، فوضى تحمل المسؤولين إلى رفع مقترحات بإنشاء صناديق بينما الصناديق موجودة لكن تمويلها مفقود، وفوضى في إدارة معظم قطاعات الاستجابة يتولاها هواة حتى باتت المشاريع تلامس الهاوية، فوضى تزيد من مسؤوليات ادارات الدولة من دون زيادة في إمكانياتها، مع زيادة فاقعة في نسبة الفقر عند اللبنانيين وزيادة أفقع في نسبة المستفيدين من البرامج المتشعبة التي تديرها الوزارة إذا ما دمجنا المشاريع المخصصة للنازحين. فوضى تؤدي إلى الخلط بين الأولويات، لينتهي الأمر بانصياع دوني عند البعض لنصائح المانحين ومصالحهم. فوضى أخرت تنقيح لوائح النازحين الموجودة منذ حزيران 2015 في متناول الادارة اللبنانية، حتى وصل الأمر إلى استعجال طرح مشاريع هي أقرب إلى أفكار… مشاريع يغيب عنها الهدف وآلية التطبيق، وتختلط فيها الصلاحيات وتتضارب فيها المصالح: هي حال بطاقة التعريف المنوي توزيعها على السوريين: هل من معايير تحدد مستحقيها؟ هل هي إجراء بلا جدوى يكرر ما سبق للمفوضية أن قامت به، أم هو إحصاء شامل يقع ضمن اختصاص وفي إطار صلاحيات أجهزة حكومية متعددة، ويستدعي بالتالي تضافر الجهود وتوزيع المهام؟”

أضاف: “دوليا، سيبقى لبنان يدعو إلى عودة النازحين إلى وطنهم كحل وحيد مستدام لأزمتهم، وسيسعى إلى تسليط الضوء على خصوصيته وما ترتبه دستوريا وميثاقيا، من استحالة القبول بإقامة طويلة للنازحين على أرضه. وأصبح هذا الموقف يحظى بدعم وتفهم وتأييد أوروبي ودولي وهو موثق في مستندات خطية. وانطلاقا من إدراكنا بأن لبنان لن يستطيع تغيير السياسات الدولية بشأن اللجوء والهجرة، لكن بمقدوره تغيير نظرة الدول إلى واقعه، سنقترح مجددا تعديلا على الإعلان الذي سيصدر عن اجتماع نيويورك، يأخذ في الاعتبار الخصوصية اللبنانية. وفي حال تعذر ذلك، سوف نطلب اعتماد ملاحظاتنا من ضمن وثائق الاجتماع الرسمية، وفي حال تعذر ذلك سوف يكون لنا موقف من نوع آخر”.

وقال: “اما محليا، فالأزمة ترتب علينا الترفع على المزايدات السياسية، لأنها أكثر من اقتصادية وأكبر من سياسية وأخطر من أمنية، إنها أزمة وجودية تهدد المجتمع والدولة والهوية. بات الوضع لا يحتمل التباطؤ أو الاسترسال في طروحات يغلب عليها الشعر تارة والنثر تارة أخرى ويغيب عنها المضمون العملي. بات الوضع يستدعي الاستعجال في اعتماد خطة وطنية واضحة قدمناها منذ أشهر وناقشناها تباعا في إجتماعاتا اللجنة الوزارية المخصصة للنازحين السوريين، وأقريناها لنكتشف لاحقا أنها “طارت” ولم يبق منها شيء سوى اوراق بديلة وردود هي أقل ما يقال عنها بأنها هروب وتلكؤ وتقاعس متجدد ومكرر من الحكومة اللبنانية بإتخاذ أي إجراء عملي وفعلي لمواجهة ازمة النزوح السوري الى لبنان”.

وتابع: “سألخص ببعض الأفكار هذه الورقة التي كنا اتفقنا عليها. أولا، إقفال المعابر الحدودية أمام حركات الدخول الجماعية، ورفض دخول من يحمل بطاقة صادرة عن المفوضية ويتبين عبوره الدوري للحدود. البعض من السوريين اليوم لديهم بطاقات نزوح يذهبون الى سوريا ويعودون ولا يزالون يعتبرون على أنهم نازحون هذا هو المفهوم الدولي للنزوح، عندما يستطيع النازح العودة الى ارضه تنتفي اسباب نزوحه وتركه لأرضه، وبالتالي ان القانون الدولي لا يصنفه على انه نازح. ولكن نحن في لبنان ما زلنا نصر على اعتباره نازحا ونترك معه بطاقته ونتقيد بالمفهوم الدولي أنه حين تحين الظروف الملائمة يعود. ولكن في هذه الأثناء ان هذا النازح يعود الى بلده ويرجع الى هنا وما زالت المساعدات تعطى”.

وقال: “ثانيا، المباشرة فورا بمسح شامل للوجود السوري في لبنان تقوم به الأجهزة اللبنانية المعنية بالتعاون مع الهيئات الدولية المعنية على أساس اعتماد (مبدأ التمييز بين الإقامة والإعانة). ثالثا، التشدد في تطبيق قوانين العمل لتوقيف المخالفين. وكي لا نقول ان القصة سياسية، نحن والوزير درباس مختلفون في شكل سياسي عميق في موضوع النزوح، اعرف اننا نحن نقول اننا “مش مختلفين”، اعرف وأتحدث هنا إنطلاقا من المواطنية اللبنانية، صحيح نحن غير مختلفين فكلانا لا يريد توطين النازحين السوريين في لبنان، ولكن ماذا نفعل؟ لا شيء، اذا نحن “مختلفين” لأننا كي نكون على وفاق يجب ان نطبق إجراءات هي بحدها الادنى تطبيق القوانين اللبنانية. وكي لا نقول ان الخلاف سياسي، اتوجه الى وزيري الكتائب اللبنانية، الاقتصاد والعمل، ما هي الاجراءات التي قمنا بها كي “نسكر” تذكرة سورية مفتوحة بشكل مخالف للقانون؟ ما هي الاجراءات التي قمنا بها كي نوقف سوريا يعمل في قطاعات محرمة عليه في القانون اللبناني؟ اين هي التوقيفات لعشرات آلاف من السوريين الذين يأخذون وظائف اللبنانيين في مجالات عمل محرمة عليهم في القانون؟ لا شيء ولا اي إجراء. اين تطبيق القوانين بما يخص المحكومين السوريين بالسجون؟ ونحن نعرف انهم زادوا بنسبة أربعة أضعاف؟ لا شيء. نحن طبعا متفقون مع حزب الكتائب بالحرف والفاصلة على موضوع النزوح السوري، ولا يمكن لأحد أن يزايد على الآخر، واكيد نحن والوزير درباس متفقون على رفض التوطين جملة وتفصيلا دستورا وميثاقا، ولكن اين هي الاجراءات؟ لا توجد اي اجراءات فقط كلام بكلام، واجتماعات.انا مسؤول عما أقول، لقد صرفنا ساعات وساعات من الاجتماعات والحكومة اللبنانية لم تتجرأ على إتخاذ إجراء واحد بخصوص النزوح السوري”.

أضاف: “رابعا، التشديد لدى المانحين على أن قبول المساعدات الإنسانية يكون بالتساوي مع حجم المساعدات التنموية، وإعتماد مبدأ واحد مقابل واحد، تحت طائلة وقف دخول المساعدات. أليس هذا الإجراء مطبقا من قبل دولة عربية شقيقة وحريصة على جيرانها وإخوانها السوريين؟ لماذا لبنان لا يطبق هذا المبدأ؟ مثلا الجمرك اللبناني على مطار بيروت والمرفأ لماذا لا يطبقانه؟ انه قرار سياسي فقط. خامسا، المباشرة فورا في اتخاذ الإجراءات اللازمة والتواصل مع كافة الجهات المعنية، حسب الأصول، تحضيرا لعودة النازحين الآمنة إلى سوريا، عبر إيجاد أماكن آمنة وهي متوفرة في سوريا، لعودة النازحين تدريجيا وسريعا الى أراضيهم. وفي هذا الإطار، لا بد من الترحيب باتفاق الهدنة في سوريا، ووضعه في سياق الجهود التمهيدية لاتفاق العودة إلى سوريا”.

وختم باسيل: “هذه افكارنا، نرفعها ليس الى الدول الصديقة بل الى الحكومة اللبنانية وهي ليست بحاجة الى قرار حكومي بل الى قرار سياسي تقوم الاطراف اللبنانية بتطبيقه كل في نطاق اختصاصه. هي خارطة طريق تؤمن استقرار لبنان وعودة النازحين، ونتمنى أن يتعاون الجميع لتطبيقها وإنجاحها. أما في حال عرقلتها، كما هي الحال، فلن نتوانى مجددا في توجيه الاتهام إلى كل من تآمر في الخارج، وهي مؤامرة دولية موصوفة بإبقاء النازحين السوريين في أماكن تواجدهم، إما جهلا بصيغة لبنان الفريدة القائمة على توازن دقيق بين مكوناته أو عمدا بهدف زعزعة استقرار واحة التعددية وأرض الصمود المتبقية في المنطقة. كما أننا لن نخجل من اتهام كل من تخاذل في الداخل، إما بسبب عدم القدرة على تحمل المسؤولية أو بحثا عن مكاسب فئوية، طائفية كانت أم سياسية. سبق ودقينا ناقوس الخطر عند اندلاع الأزمة في سوريا لجهة ضرورة التنبه إلى انعكاساتها على لبنان. وفي حال استمرار بعض المعنيين بالتعاطي بخفة مع مسألة النزوح، سوف نطلق بوجههم صفارة النهاية”.

اقليموس

وفي الختام كانت كلمة لاقليموس أعلن فيها أن “الرابطة المارونية ملتزمة الدفاع عن لبنان في وجه أي خطر يتهدده”، وقال: “ما يهمنا هو عودة النازحين السوريين الى بلادهم وندعو الحكومة اللبنانية الى اجراء المفاوضات مع سوريا سواء مباشرة أو بواسطة الأمم المتحدة لأن المهم بالنسبة إلينا هو حماية الكيان”.

وتابع: “باسم الرابطة المارونية، أهنىء المسلمين في لبنان والعالم بعيد الاضحى المبارك، وأهنىء الشعب السوري بدخول اتفاق الهدنة حيز التنفيذ أمس عله يفتح الطريق أمام السلام”.

أضاف: “حين يكون لبنان هو المعني، نحن لبنانيون قبل أن نكون موارنة، لذا لبنان موجود.
انغرسنا في هذه الارض فصارت وطنا، دافعنا عنها وبنيناها فأقمنا فيها دولة، وأردناها نموذجا للانفتاح والعيش المشترك. فهذه الدولة مهما اختلفنا فيها أو اختلفنا عليها، لن نرضى بسقوطها ولن نسمح بزوالها وهي لنا جميعا. أقول ذلك لان خطرا وجوديا يتهددنا نتيجة نزوح جماعي لما يزيد عن مليون و100 الف سوري بسبب الحرب في بلادهم. فلا العروبة التي ننتمي اليها ولا حقوق الانسان التي نقدسها تبرر تعريض لبنان كدولة لخطر الزوال. لذلك جعلت الرابطة المارونية التصدي لخطر النزوح في رأس أولوياتها. لقد تشاورنا مع المسؤولين في الدولة ولمسنا حجم الضياع في الموقف وفي القرار فيما يزداد خوف اللبنانيين على مصير بلادهم”.

وتابع: “كثر الكلام الامس واليوم عن الفساد والافساد وليس أدل على ذلك من سوء الاحوال في كل مجال، إلا أن كثرة الشكوى لا تبشر بجلاء الحقيقة ولا بانحسار هذا الوباء. فالمطاعن الاخلاقية كما عم الحديث عنها وشاع، يقل الحياء في شأنها والخجل. وقبل أن نسأل الناس من أين لها هذا أو ذاك من مظاهر الثراء الفاحش، يجب أن نسأل لماذا هي حيث تستقر في السلم الاجتماعي، وكيف هي تؤتمن وتولى على مقادير البلاد والعباد والجماعات والمصالح العامة”.

وسأل: “كم وكم من سلطة مغتصبة أو مستعارة، وقد ساد حكم إمارات الاستيلاء أقر به الناس أم لم يقروه، إذ ما عاد للناس أن تختار إلا بين فتنة تدوم وسلطان غشوم، فاختارت الناس حفظ الاعناق على حفظ الارزاق وكان ما كان عسى ألا تذكرون معه سوء؟ كل ما يحتاج اليه أصحاب السلطان رأيان: رأي يقوي سلطانهم ورأي يزينهم في الناس. أما رأي الرابطة اليوم ورأيكم يا من ضحيتم بعطلتكم لتشاركونا هذا الهم، فلا علاقة له بتقوية سلطان أو ظلامة ظالم، ولا بتزيين صورته بين الناس الذين قاربوا اليأس بفقدان أملهم والرجاء”.

وقال اقليموس: “انطلاقا من هذا الواقع الأليم ومن إيمان الرابطة المارونية بلبنان، في مبناه ومعناه، وبالصيغة التي يقدمها الى حضارات العالم الحاضر، في مواجهة تيارات العنف والاصولية والإرهاب التي تهدد مسيرة حوار الأديان والحضارات. كانت جلسات العمل التي عقدنا، وكانت المحاور المتعددة التي قارب فيها المنتدون الأبعاد السياسية والدولية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والمحلية للموضوع، وكان تأكيد لثوابت ومسلمات وتذكير بتوصيات واقتراحات، وتخطيط لخريطة الخروج مما نحن فيه إذا ما تأمنت المتابعة من كل الأطراف المعنيين”.

وختم: “أفضت خلاصات المؤتمر الى أن الحكومة اللبنانية متقاعسة عن القيام بواجباتها في حماية الاقتصاد اللبناني والبيئة اللبنانية، فضغوط الامم المتحدة ومنظماتها التي تعرض الحوافز المالية على الشركات اللبنانية لتوظف عمالا سوريين أدت الى تهجير العمال اللبنانيين من عملهم وربما من بلادهم”.

التوصيات

وأعلن اقليموس ان “الرابطة المارونية تتبنى وتطلق التوصيات الأتية:

1- مطالبة الحكومة اللبنانية باستعادة المبادرة فورا لادارة ملف النازحين السوريين ووضع خطة وطنية واضحة لذلك ومطالبتها ايضا وبإصرار بتفعيل فوري لعمل اللجنة الوزارية برئاسة رئيس الحكومة والتي تشكلت بموجب القرار الرقم 146 تاريخ 7/8/2013 الصادر عن رئيس مجلس الوزراء وقد حدد مهمتها آنذاك بإدارة ملف النزوح السوري بالتنسيق مع الدول والمنظمات المانحة.

2- مطالبة الحكومة اللبنانية باتخاذ موقف نهائي برفض مبدأ طوعية عودة النازحين السوريين وبإجراء الاتصالات مع الامم المتحدة ومع الدول ذات التأثير المباشر على الاوضاع في سوريا لتحديد مناطق آمنة يعود اليها النازحون سواء كان ذلك في مناطق نفوذ النظام أو مناطق نفوذ المعارضة مع الاستفادة من عمليات المصالحة الجارية هناك.

3- بانتظار إتمام حق العودة الكاملة للنازحين، نطالب الحكومة اللبنانية بإتخاذ قرار فوري بمطالبة دول العالم بدءا بالدول العربية بتقاسم عادل لأعداد المهجرين في ما بينها بنسبة تتوافق مع مساحة كل دولة وعدد سكانها وحجم اقتصادها.

4- حصر مرور المساعدات المالية للنازحين السوريين بالخزينة اللبنانية العامة كما هي الحال في الدول الاخرى على أن تتعهد السلطات اللبنانية عدم إنفاقها إلا بموافقة الجهات المانحة.

5- دعوة الحكومة اللبنانية الى ضبط الحدود بصورة محكمة لمنع دخول مزيد من النازحين والتدقيق بلوائح المفوضية العليا للاجئين من خلال الاجهزة الامنية اللبنانية المعنية للتأكد ممن تنطبق عليهم شروط النزوح القسري لأسباب أمنية.

6- دعوة السلطات اللبنانية الى ترحيل كل نازح سوري يستغل وضعيته للاقامة في لبنان إذا ثبت انتقاله الى سوريا والعودة منها ولو لمرة واحدة كما ندعو الحكومة اللبنانية الى إعادة العمل بقرار ترحيل أي شخص من التابعية السورية أنهى محكوميته بناء على حكم قضائي صادر بحقه.

7- التصدي لوجود دورة اقتصادية سورية متكاملة ضمن الدورة الاقتصادية اللبنانية وتحميل الاجهزة الحكومية اللبنانية المسؤولية عن ذلك.

8- مع التزام لبنان مسؤولياته كبلد مضيف ندعو الحكومة اللبنانية الى التمييز بين هجرة الحرب والهجرة الاقتصادية وبالتالي ضبط المساعدات بما لا يشجع على هجرة إضافية من سوريا ويحول دون عودة النازحين اليها.

9- التشدد في اعتماد البرامج التربوية السورية في التدريس لتسهيل اندماج التلامذة السوريين في مناهجهم عند عودتهم الى بلادهم على أن تتولى الدول والجهات المانحة تمويل كلفة التعليم بالتنسيق مع السلطات اللبنانية المعنية.

10- مطالبة الحكومة اللبنانية باتخاذ الاجراءات الكفيلة بإعادة اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا من سوريا قسرا الى أماكن إقامتهم السابقة فيها.

11- الطلب من البلديات كل في نطاقها تسجيل كل مولود أو مولودة من أب سوري ورفع ذلك رسميا بواسطة وزارتي الداخلية والخارجية الى السلطات السورية لكي لا تتافقم لاحقا مشكلة مكتومي القيد. مع الاشارة الى ازدياد حالات الزواج بين الرجال اللبنانيين والنساء السوريات.

12- تطبيق القوانين اللبنانية على العمال السوريين وكذلك على المؤسسات أو المشاريع التي يملكها أو يديرها سوريون، أسوة بما يطبق على اللبنانيين، واعادة ضبط العمالة السورية في لبنان وتأكيد القرار الحكومي القاضي بحصر عمل النازحين السوريين في قطاعات محددة دون سواها.

بناء على ما تقدم نطالب الحكومة اللبنانية باعتماد هذه التوصيات من ضمن وثيقة وطنية يصار الى تعميمها على جميع الدول التي يقيم لبنان علاقات ديبلوماسية معها وكذلك على جميع الهيئات والمنظمات الدولية ذات الصلة”.

ودعا اقليموس “الأمم المتحدة الى فصل موضوع النازحين السوريين الى لبنان عن مسألة الهجرة التي سيعالجونها في نيويورك، فلبنان يرفض سلفا الرؤية الأممية والاميركية بدمج النازحين، لا بل، ندعو الحكومة الى أن تتخذ إجراءات قانونية وتجهز البيئة الملائمة لعودة النازحين، بعد أن قام الشعب اللبناني بواجباته في استضافتهم علما أن دمجهم خارج بلادهم هو اغفال للمسؤولية المترتبة على من تسبب بتهجيرهم بفعل العنف والارهاب”.

وقال: “وعد الرابطة المارونية أن تمضي قدما في مجال ملف حماية لبنان من أي خطر، رافعة الصوت عاليا أمام السلطات اللبنانية وأمام المحافل الدولية، وأن تواكب عملية عودة الاخوة السوريين الى وطنهم بعزة وكرامة وأمان حتى يشاركوا في إعمار بلادهم الغنية بتاريخها ومواردها”.

وختم: “حتى تصح هذه العملية يجب أن يقرن اللبنانيون القول بالفعل بأولوية انتخاب رئيس للجمهورية التي وحدها تعطي الدفع للمؤسسات للقيام بما عليها وهي الغائبة كليا عن هذا الدور. فكفى لبنان تهجيرا لشعبه واستباحة لأرضه وحرماته”.

واختتم المؤتمر بنشيد العودة الذي عمل على إعداده فريق المؤتمر.