اخبار
الرئيسية > رسالة بلجيكا > رجل الأعمال اللبناني محمد درباع لـ”البحار”: نتمنى عدم التخريب على المغتربين

رجل الأعمال اللبناني محمد درباع لـ”البحار”: نتمنى عدم التخريب على المغتربين

“تنريف” – من رشيد بدر الدين:

أكد رجل الأعمال اللبناني في جزيرة “تنريف” الاسبانية محمد درباع، أن ليس أمام المغتربين اللبنانيين سوى الدفاع عن مصالحهم، وحماية أرواحهم وأرزاقهم بكل الوسائل. وعزا تعاطي اللبنانيين الشؤون الداخلية أو السياسية في بعض الدول في إطار القانون قصراً الى كوننا أصبحنا نشعر بأننا نعيش في وطننا.

وقال في مقابلة مع موفد “البحار” الى أوروبا في مكتبه في هذه الجزيرة السياحية: “من المفارقة أن كلمتك في كثير من الدول المضيفة مسموعة، وتقولها بحرية، أما في وطنك الأم (لبنان)، فليس مسموحاً لك أن تكون حراً في خياراتك السياسية أو الإنسانية أو الاجتماعية. إن تدخل اللبنانيين في الوضع الداخلي لأي من البلدان المضيفة، لا يمكن أن يكون إلا لمصلحة هذه الدول ولمصلحة شعوبها، لأننا أصبحنا جزءاً من شعوب هذه المجتمعات. ولو افترضنا أن مثل هذه الأمور غير سليمة وغير قانونية، لما رأينا كثيراً من اللبنانيين أو الأجانب في دول العالم، تبوأوا مراكز عليا في الدولة، وهم من أصول مختلفة ولا ينتمون عرقياً الى الدول التي يعيشون فيها ويحملون جنسيتها. وأكبر دليل على ما نقول الرئيس البرازيلي الحالي جاك تامر الذي يتحدّر من أصول لبنانية، أو الرئيس الأميركي “باراك أوباما” الذي ينتمي الى أصول افريقية، وأخيراً رئيس بلدية لندن الذي ينتمي الى أصول باكستانية فضلاً عن وزراء ونواب أوروبيين ينتمون الى أصول مغاربية، والامثلة على ما نقول كثيرة جداً”.

واعتبر رداً على سؤال أن ما تعرض له بعد أحداث أيلول 2001 في الولايات المتحدة الأميركية، واتهامه بدعم حركة “أمل” و”حزب الله” وسوريا، “هدفه تحطيم إرادة اللبناني وكسر إرادته”. وقال: “من المفارقة أيضاً انني سبق أن اعتقلت في سوريا وفي لبنان لأسباب أثبتت التحقيقات عدم صحتها”. ووصف وضعه الحالي في الجزيرة بأنه “ممتاز نظراً الى التعاطف الوطني والداخلي من السلطات المنية، ومن المواطنين الذين يشعرون بأنني تعرضت للظلم، وأن وجودي بينهم يجعلهم أكثر اطمئناناً”.

وعلى رغم وجود درباع وشقيقيه حسين وحاتم في الجزيرة الاسبانية منذ أكثر من عقدين بعد مغادرته افريقيا، إلا أن القارة الخضراء التي تحتضن قرابة نصف مليون لبناني، لا تزال محور اهتماماته، وهو على تواصل مستمر مع كثير من مسؤوليها ومع فاعليات الجالية. ويؤكد دائماً أن وحدة المغتربين في الخارج هي الضمان الوحيد لهم، متمنياً على الدولة اللبنانية التي تفتقد رأسها في الوقت الحاضر، ألا تخرب على المغتربين بجعلهم يدورون في فلك الطوائف والمذاهب. ورأى أن مثل هذه التصرفات هي من المحرمات، وتعرّضنا لخسائر كبيرة.

وسأل: “أين الكوتا النيابية التي وعد بها المغتربين؟ وهل وُضعت أي دراسة أو خطة لبنانية لمواجهة أي حادثة أو طارئ يتعرض له اللبنانيون في الخارج عموماً وفي افريقيا خصوصاً؟

وقال درباع: “على المسؤولين في لبنان أن يقرنوا الأقوال بالأفعال لجهة تنفيذ وعودهم في شأن “الكوتا النيابية”، والتنسيق مع الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم في حال توحدها، ومع المجلس القاري الافريقي والمجالس الاغترابية الأخرى، شرط أن تكون منتخبة وشرعية”.

ولماذا لا يترشح لأي منصب بلدي أو نيابي في الجزيرة، في ظل الاحتضان الشعبي الواضح له؟ أجاب: “ليس المهم أن أكون في أي منصب لأقوم بواجبي في خدمة المجتمع الذي أنتمي إليه، لكنني أدعم المجموعات التي تعمل لتطوير الجزيرة والمحافظة على قطاع مواطنيها، ومن لا يعمل لمصلحة “تنريف” بلدي الثاني لا أقبله ممثلاً لي”.

وأشار السيد درباع الى أن في “تنريف” احدى أهم الجزر السبع في الكناري، قرابة 200 لبناني و800 عربي وآلاف المسلمين الذين يؤدون شعائرهم الدينية في أكثر من 15 مسجداً. وقال: “إن قوانين الجزيرة وشقيقاتها الست، تشجع على الاستثمارات وخصوصاً السياحية منها والتي تصل ارباحها احياناً الى 75 بالمئة، لأن “تنريف” تستقبل لوحدها أكثر من ستة ملايين سائح سنوياً، وتسهل الأقامة وحرية التنقل بين دول أوروبا لأي مستثمر بقيمة نصف مليون يورو”.

درباع مستشاراً لرئيس جمهورية غينيا بيساو

تقديراً لدوره وخدماته التي يقدمها لتشجيع الاستثمارات في افريقيا عموماً وغينيا بيساو خصوصاً، عيّن الرئيس الغيني رجل الأعمال اللبناني محمد درباع مستشاراً له للشؤون الدولية والعربية.

واعتبر درباع هذه المبادرة “تأكيداً على دور اللبنانيين وأهميتهم في هذه القارة”، وقال: “إن تعييني في هذا المنصب، وتكليفي هذه المهمة، هو إنجاز أهديه الى وطني الأم لبنان، والى جالياتنا في افريقيا التي تستأهل من المسؤولين اللبنانيين مزيداً من الاهتمام بدول هذه القارة.