اخبار
الرئيسية > افريقيا > باسيل وفيكتور فو افتتحا القنصلية الفخرية لسيراليون واللقاءات شملت الرؤساء بري وسلام والحريري

باسيل وفيكتور فو افتتحا القنصلية الفخرية لسيراليون واللقاءات شملت الرؤساء بري وسلام والحريري

إفتتح وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ونائب رئيس جمهورية سيراليون فيكتور فو القنصلية الفخرية لسيراليون في مقرها في منطقة الصيفي في بيروت، في حضور وزير خارجية سيراليون سامورا كامارا، وزير الاعلام والاتصالات محمد بانغورا والقنصل الفخري في لبنان دونالد روي العبد، وعن الجانب اللبناني مدير المغتربين هيثم جمعة، وسفراء وديبلوماسيين من الوزراة.

بعد قص شريط الإفتتاح والنشيدين اللبناني والسيراليوني القى الوزير باسيل كلمة جاء فيها: “إنه لمن دواعي سروري أن أرحب في لبنان بوفد سيراليون الرفيع المستوى، لمناسبة زيارته الرسمية إلى بلدنا والتي تعكس عمق العلاقات الثنائية ومتانتها، كما أن افتتاح المقر الجديد للقنصلية الفخرية لسيراليون في بيروت يشكل رمزا إضافيا للصداقة بين دولتينا وشعبينا”.

ونوه باسيل ب”الدور الحيوي الذي يقوم به القنصل الفخري دونالد العبد في تعزيز العلاقات الثنائية”، وقال:”أود أن أعرب عن امتناني لمشاركة سيراليون في قوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان والتي تسهم في استقرار حدودنا، على الرغم من الانتهاكات الإسرائيلية اليومية لسيادتنا”.

أضاف: “إن اللقاء اليوم يتيح الفرصة لتسليط الضوء على بعض من أوجه التشابه العديدة بين البلدين، والتنوع هو من أبرز السمات التي تتميز بها مجتمعاتنا إذ أنه يضفي عليها غنى وثراء يتعين علينا الحفاظ عليهما في زمن تطغى فيه على العلاقات الدولية نزعات انعزالية، وقد اعتمدنا في لبنان نموذجا فريدا يقوم على تقاسم السلطة على أساس المساواة في التمثيل والحكم بين المسيحيين والمسلمين”.

وتابع: “إن تطلعات شعوبنا إلى الحرية بجميع أشكالها هي وجه تشابه آخر لا بد لنا من البناء عليه، لقد بنيت سيراليون على هذه الأسس التاريخية الصلبة باعتبارها أرضا للحريات وعلى هذه الأسس سميت عاصمتكم فريتاون، كذلك الأمر بالنسبة إلى لبنان، الذي لطالما شكل منارة للحريات في المنطقة مدفوعا بإرادة شعبه حتى أن البابا يوحنا بولس الثاني وصفه بوطن الرسالة إلى بقية العالم. إن قدرتنا على التغلب على الحروب والصراعات الدموية أتاحت لبلدينا النهوض بعد أن كانا قد شارفا على الانهيار جراء ويلات الحروب الأهلية، إن لبنان وسيراليون يتشاركان ثقافة العفو والمغفرة نفسها”.

وأشار الى أن “بلدينا يتشاركان القدرة على الصمود في وجه الصعاب والتحديات”، مثنيا على الجهود التي تبذلها سيراليون لإحتواء آفة الإيبولا والقضاء عليها، وقال: “في موازاة ذلك، بقي لبنان على ثباته على الرغم من مواجهة تحديين مباشرين، هما النزوح الكثيف للسوريين إلى أراضينا وتهديد التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود مثل داعش وجبهة النصرة. إن العلاقات الوثيقة بين بلدينا ما كانت لتتميز بهذه القوة والمتانة، لولا دور الجالية اللبنانية في سيراليون التي وصلها أول مهاجر لبناني عام 1875. ومنذ ذلك الحين ونحن نعتمد على مساهمتها الحيوية، بعد أن أصبحت مصدر فخر لنا بفضل مشاركتها الفعالة في بناء سيراليون الحديثة، حتى أن النشيد الوطني السيراليوني الذي اعتمد لدى نيلها الاستقلال، لحنه السيراليوني من أصل لبناني جون عكر”.

وختم باسيل بالقول: “نحن نتطلع إلى البناء على هذه القيم المشتركة من أجل تعزيز العلاقة الوطيدة بين بلدينا. ونحن واثقون من أن زيادة التجارة الثنائية سوف تترجم إلى أرقام فعلية المساهمة الإيجابية لرجال الأعمال والعلاقات الممتازة بين حكومتينا”.

فو
بدوره قال فو: “إن افتتاح قنصلية اليوم في الدولة الشقيقة لبنان، يشكل نقطة مهمة في التاريخ الطويل للعلاقات الثنائية بيننا، فنحن نتشارك الكثير من التجارب المرة والحلوة على الصعيد السياسي والثقافي والانساني. إن شعبي البلدين يمارسان الديانتين المسيحية والإسلامية، وعانيا الاستعمار وتخطيا الحروب. في أيام ذروته، كان لقب لبنان، بسبب قوته الاقتصادية وتنوعه، سويسرا الشرق، وجذب السياح وكان يعرف بباريس الشرق. وفي أيام ذروة بلدنا، وبسبب تميز قطاعنا الأكاديمي، كان يشار الى سيراليون على انها أثينا غرب أفريقيا. أما اليوم، فإن بلدينا يعملان بجهد للحفاظ على السلام والتطور الاقتصادي وتحسين مكانتهما في العالم”.

أضاف: “من الواضح ان بين بلدينا وشعبينا الكثير من الأمور المشتركة، لذلك نحن نتواصل ونتعايش بشكل جيد مع بعضنا البعض. ونجد في كل منطقة من سيراليون اشخاصا يتحدرون من أصول لبنانية وهم ناجحون في مجالات الصناعة وإستخراج المعادن، والرياضة وحاليا في مجال الترفيه، وهم يتحدثون اللغة المحلية ومتزوجون من أبناء البلد، ويساهمون مساهمة فعالة في تطور سيراليون وبالتالي أصبحوا جزءا منها. وفي لبنان لدينا أيضا جالية مهمة تساهم في تطور بلدكم”.

وأكد “أن سياسة حكومة بلاده تسعى الى تعزيز العلاقات الديبلوماسية مع كل دول العالم، وتؤمن بأن لبنان هو من أولى الدول التي يجب إقامة العلاقات الديبلوماسية القوية معها، وهذا الامر طال انتظاره. ولكن في حين نسعى الى توسيع العلاقات التجارية والصناعية بيننا، هناك حاجة أيضا الى تطوير قطاع التصنيع مما يعطينا قيمة مضافة. هذا الامر سيعزز العمل للحد من هروب النقد الأجنبي وتقليل التضخم وتعزيز اقتصادنا”.

وأعلن فو أن حكومته “تسعى في المستقبل القريب الى التوسع في تعزيز العلاقات الثنائية من خلال فتح سفارة في لبنان”، شاكرا حكومة لبنان على تقديم الارض وعلى الدعم المستمر، وكل طاقم القنصلية.

وزير الخارجية السيراليوني
ثم التقى باسيل نظيره السيراليوني سامورا كامارا في مبنى الوزارة في قصر بسترس، حيث تم عرض للعلاقات الثنائية، وبعد اللقاء توجه الجميع الى مأدبة غذاء تكريما للضيف السيراليوني والوفد المرافق.

وفي وقت لاحق إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، نائب رئيس سييراليون فيكتور بوكاري فو والوفد المرافق، في حضور النائب علي بزي والمستشار الاعلامي علي حمدان وسفير لبنان في سييراليون نضال يحيى، وتناول الحديث العلاقات الثنائية وتطوير التعاون بين البلدين، ودور الجالية اللبنانية في سييراليون. كذلك زار الضيف السيراليوني الكبير رئيس الحكومة السيد تمام سلام كما زار الرئيس سعد الحريري الذي أقام له مأدبة تكريمية وجال معه في أسواق بيروت. وأقيمت للضيف سلسلة مآدب تكريمية حضرها رجال أعمال من البلدين وشخصيات رسمية واجتماعية واقتصادية واغترابية. وأكدت الزيارة أهمية تعزيز العلاقات اللبنانية الأفريقية.