اخبار
الرئيسية > اقتصاد > النائب الأول لحاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين: لا أزمة نقدية ولا تدهور لقيمة الليرة

النائب الأول لحاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين: لا أزمة نقدية ولا تدهور لقيمة الليرة

طمأن النائب الاول لحاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين اللبنانيين الى ان لا ازمة نقدية في لبنان ولا تدهور لليرة، مشيراً الى ان لا مبرر لخفض تصنيفه الائتماني، معتبراً أن انتخاب رئيس للجمهورية يسهم بالتأكيد في تعزيز الثقة بلبنان واقتصاده.

شرف الدين تحدث في لقاء نظمته غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب مع الفاعليات المصرفية والاقتصادية والتجارية في المنطقة بحضور ممثل الرئيس فؤاد السنيورة طارق بعاصيري، مسؤول مكتب النقابات والمهن الحرة المركزي في حركة امل المحامي سامر عاصي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب السيد محمد حسن صالح، رئيس جمعية تجار صيدا علي الشريف، وهيئات اقتصادية ومدراء مصارف وممثلين عن القطاعات الانتاجية في صيدا والجنوب.

وتحدث شرف الدين متناولا استراتيجية مصرف لبنان وسياسته النقدية فرأى ان توجهات مصرف لبنان تعتمد سياسة نقدية غير تقليدية تقوم على مبادرات وهندسات توازن بين صيانة الاقتصاد وتنمية المجتمع.

وقال «لقد دأب مصرف لبنان على اداء دوره النقدي والمالي التقليدي على اكمل وجه، ومن اهم ملامح هذا الدور، المحافظة على الاستقرار النقدي وسعر الصرف، مدعوماً بموجوداته من العملات الاجنبية التي بلغت مستويات قياسية تعدت 39 مليار دولار، يضاف اليها مخزونه الوفير من احتياطي الذهب الذي يشكل صمام امان للاقتصاد. وتأمين استقرار معدلات الفوائد، وتأمين مصادر التمويل للقطاعين العام والخاص، بحيث بلغ معدل الشمول المالي في لبنان 47 في المئة مقارنة مع 18 في المئة في الدول العربية».

يُضاف إلى ذلك «تأمين نظام دفع محلي وآمن ومتطور، ادارة فائض السيولة التي تجاوزت 16 مليار دولار، من خلال اصدار شهادات الايداع وتشجيع التسليف بالليرة، بما يجنب البلاد مخاطر التضخم الذي حصر ضمن سقف الـ4 في المئة، تطوير الاسواق المالية، حيث انشئت لهذه الغاية هيئة الاسواق المالية، واخيرا ادارة الدين العام بشكل مجد وفعال يهدف الى الاستمرار في تأمين ملاءة الدولة».

واشار شرف الدين الى ان مصرف لبنان تميز بنجاعته في ابتداع المبادرات والحلول في مواجهة التحديات الاجتماعية – ال اقتصادية – البيئية من خلال اطلاق المبادرات التحفيزية للمصارف في مجال التسليف الى القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بغية الاستثمار في القطاعات الانتاجية والسكنية والبيئية والتعليمية، وتأمين مزيد من فرص العمل واعادة تكوين الطبقة الوسطى، وذلك بفوائد مقبولة عن طريق الاعفاء من الاحتياطي الالزامي.

وأوضح أن القروض السكنية تجاوزت 100 ألف، وبلغت قروض التعليم الجامعي 50 الفاً، وبلغ مجموع قيم الرزم التحفيزية منذ اطلاقها عام 2013 ما يوازي 5 مليارات دولار، مساهمة بـ50 في المئة من النمو المحقق خلال عامي 2013 و2014.

وتوقع شرف الدين ان تقارب نسبة النمو هذا العام الصفر في المئة، لكنه لفت الى ان المصرف المركزي اتخذ مؤخراً قراراً بإطلاق رزمة تحفيزات جديدة للعام 2016 تبلغ مليار دولار، فضلا عن تأمين موارد الرسملة لقطاع اقتصاد المعرفة والشركات الناشئة، بابتكار هندسة مالية تضع بتصرف هذا القطاع نحو 400 مليون دولار بهدف دعم جهود الابتكار والابداع في اوساط الشباب بشكل خاص، لافتا الى انه تم توظيف اكثر من 250 مليون دولار في هذا القطاع حتى الآن.

واشار شرف الدين الى ان مصرف لبنان قام بتطوير نظام مصرفي موثوق يتميز بتقيده الصارم بالمعايير والمواصفات الدولية المصرفية والمحاسبية، ومن أهم سماته: الاستقرار المالي القائم على تحقيق مستوى سيولة مرتفع وكفاية راس المال والحد من المديونية، السعي لتطبيق مبادئ الادارة الرشيدة وحماية المستهلك، تطبيق المعايير الدولية الخاصة بمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب.

وقال «لقد جاء الاقرار الاخير في مجلس النواب للقوانين المتعلقة بحركة الاموال عبر الحدود ومكافحة التهرب الضريبي والتعديلات على قانون مكافحة تبييض الاموال ليحصن العمل المصرفي ويبقى لبنان على الخارطة المالية العالمية، هذا الى جانب اتخاذ كل التدابير اللازمة واصدار التعاميم لمواجهة المخاطر الخارجية، بما يحفظ سمعة لبنان ويمنع الاموال غير الشرعية من الدخول الى السوق المحلية. وخلص للقول إنه «بالرغم من كل الازمات التي نعيشها، اطمئنكم بان لا تدهور لليرة اللبنانية، ولا ازمة نقدية في لبنان، ولا مبرر لخفض تصنيفه الائتماني».

صور

وفي صور، حاضر شرف الدّين حول «دروس قيادية مستقاة من أخطاء تاريخية» والتي تمحورت عن رحلة عبوره المحيط الاطلسي على متن الرحلة التذكارية المئوية للتايتانك في نيسان 2012، وما خلص إليه من إستنتاجات عن الأخطاء التي إرتكبها القياديون على متن الباخرة.

محاضرة شرف الدين أقيمت في إستراحة صور السياحية بدعوة من نادي روتاري صور أوروبا ورئيسه شوقي صفي الدين، وحضرها حشد من الفاعليات.

واعتبر شرف الدين أن الموضوع الذي يتحدث عنه اليوم مختلف عن الحياة اليومية بحيث لن يتحدث عن السياسة النقدية أو الإقتصاد المعرفي، إنما عن مفهوم «القيادة»، شارحاً بشكل مسهب عن للتايتانك وما كانت تمثله من عظمة بحيث كان همّ الذين صنعوها «الفخامة أولاً ثم السلامة لاحقاً»، وهذا ما يدل عليه وجود 16 قارب نجاة من أصل 48 تستطيع نقل كامل الركّاب والبالغ عددهم 2224، وعجز الخبراء عن معرفة تكون جبل الجليد في عرض المحيط خاصة في نيسان.

وطرح شرف الدين عددا من الاسئلةً التي كانت سببا في غرق السفينة ومنها هل أن المسؤول هو المصمم أم الشركة المصنعة أم الشركة المالكة أم الكابتن أم الطاقم أم عاملي الإتصالات، طارحاً عدة تساؤلات عن الأدوار التي كان يتولاها طاقم السفينة وفهم البيئة المحيطة وعدم تفاعلهم مع البيئة المستجدة.