اخبار
الرئيسية > لبنان > معن الأسعد: الحوار خدعة الغاية منه الهاء اللبنانيين

معن الأسعد: الحوار خدعة الغاية منه الهاء اللبنانيين

شارك الأمين العام للتيار الاسعدي المحامي معن الأسعد في إحياء المجلس الحسيني داخل قاعة الوحدة الوطنية الذي يحيه سماحة رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان. و اكد الامين العام “التيار الاسعدي” معن الاسعد في تصريح له اليوم، “ان الاشتباك السياسي والاعلامي بين المتحاورين، يؤكد ان الحوار خدعة كبيرة الغاية منها الهاء اللبنانيين عن ما يتعرضون له من تهميش وتجويع وهدر للمال العام “.

اضاف:” ان ما يحصل في لبنان هو نتيجة طبيعية لفساد الطبقة السياسية واهتمامها بمصالحها ومواقعها من دون النظر الى مصلحة المواطن”.ونبه الاسعد من تداعيات الحراك لان لبنان مقبل على استحقاقات خطيرة قد تلحقه بدول الجوار التي تضربها الفتن والحروب”. وإعتبر أنه “لا فائدة لأي فريق سياسي للخروج من مأزقه وأزماته للتهديد بالاستقالة من الحكومة”. معتبرا أن “الحكومة مقالة من الشعب اللبناني، لأنها مستقيلة من القيام بواجباتها ومسؤولياتها تجاه الوطن ومؤسساته وأبنائه”.

ورأى أن “الحوار الذي يتحدثون عنه، حوار الوهم ومضيعة الوقت، وحوار تقاسم النفوذ والمغانم والتعتيم على الفساد المستشري بعلم الجميع وعن سابق إصرار وتصميم”. معتبرا أن “توقف الحوار -المهزلة أفضل للبنانيين، لأنهم وحدهم سيدفعون فاتورة توافق المتحاورين على اقتسام الجبنة”. وتمنى على “المنتفضين في مواجهة الطبقة السياسية الفاسدة، أن يدرسوا جيدا خطواتهم الإحتجاجية لان تجربة البوعزيزي في تونس لا يمكن أن تتكرر في لبنان، لأن لا سلطة سياسية ترعى شؤون اللبنانيين، وقد تحجرت فيها العقول وقست القلوب وانعدمت المسؤولية الوطنية”.

ودعا إلى “التعاطي مع تحذير وزير الخارجية الروسية بأن لبنان سيغرق في أزمات تقسيمية على شاكلة دول الجوار بجدية، وعلى اللبنانيين العودة إلى وطنهم وصونه وحمايته وعدم سلوك طريق استجلاب الأجنبي اليه، وعدم استعمال لبنان قاعدة لضرب سوريا لأن التداعيات ستكون كارثية”.

 ليقظة عربية إسلامية في مواجهة المشروع الصهيوني

 أكد الأمين الاسعد في تصريح “أن مواجهة المشروع الصهيوني التدميري والتهويدي لفلسطين المحتلة ومقدساتها تكمن في اعادة النظر في سياسة الانظمة العربية الغارقة في صراعاتها والمستمرة في سياستها تجاه القضية المركزية للعرب والمسلمين”.وقال:”ان الانظمة العربية بسياستها الخاضعة للسياسة الاميركية الداعمة للكيان الصهيوني بالمال والسلاح والقرارات الدولية، بدل دعمها الانتفاضة الفلسطينية، فإن بعضها يدعم الارهاب التفكيري ويعمل على تدمير سوريا وبث الفتن والانقسامات وارتكاب المجازر بحق شعوب اليمن والعراق وسوريا وفلسطين”.

وشدد الاسعد على “ضرورة أن يكون هناك يقظة عربية اسلامية، وقد حان أوانها، لمواجهة العدو الصهيوني وتوجيه كل الامكانات المالية والعسكرية والسياسية والاقتصادية، وهي متاحة بدلا من افساح المجال للكيان الصهيوني الغاصب لتهويد فلسطين وقتل أطفال فلسطين”.

ودعا الى “رفع الإعلام التعميمي والتضليلي عما يتعرض له الفلسطينيون، وتوظيف الاعلام في خدمة فلسطين وأهلها الذين يتعرضون للابادة”.

ودان الأسعد التعرض لأي مقام أو رمز ديني، “وما تعرض له مقام النبي يوسف نفذه عملاء اسرائيل في إطار مخطط مشبوه بهدف استجلاب ردات فعل وتعاطف دولي مع المخطط المشبوه للحلم الصهيوني القديم بتهويد دولة فلسطين وإعطاء ذرائع لهدم المسجد الاقصى، كردة فعل من المستوطنين على تهجير عرب 48 في اتجاه الحدود اللبنانية – السورية”.

وختم سائلا: “لماذا لا يتظاهر الذين تظاهروا للتنديد بموقف روسيا، رفضا للاجرام الصهيوني في فلسطين؟”.

 لا مبرر لدعوة الحكومة الى الاستقالة لأنها مستقيلة

 رأى الاسعد ، ان “تعطيل الحياة السياسية في المؤسسات الدستورية والتنفيذية من اجل مواقع سياسية او امنية او عسكرية هي بمثابة اعلان وفاة للطبقة السياسية الحاكمة”، مشددا على “وجوب ضرورة فصل الامن الاجتماعي والعسكري عن المصالح الطائفية والمذهبية والمناطقية وعن تقاسم البعض والصفقات المشبوهة”.ودعا “الطبقة السياسية التي بات واضحا ومكشوفا ومعلوما انها مرتهنة بالكامل الى الخارج وان لا قدرة لها على اتخاذ اي قرار سياسي او حتى ابداء الرأي، ان تصرف النظر عن الازمة اللبنانية المجمدة على اجندات الدول لأن لها مصالحها واهتماماتها في امكنة اخرى ملتهبة ولأن دور هذه الطبقة ووظيفتها ان توفر الخدمات وتفعل المؤسسات بعيدا من الفساد والسمسرة”.

وأكد ان “لا مبرر لدعوة الحكومة الى الاستقالة لأنها فعلا مستقيلة ولا رابط وطنيا بين مكوناتها وينخر الفساد سلوكها فضلا عن انها مقالة وساقطة من اللبنانيين الذين فضحوا تورطها في الفساد”.

وحذر الاسعد “السلطة السياسية الساقطة من الضرب على الوتر المذهبي والطائفي لإسقاط الحراك الشعبي السلمي الحضاري والمشروع”، معتبرا ان “دس السم المذهبي في الخطابات مشروع فتنوي خطير لا احد يقدر على تحمل نتائجه وتداعياته لأن العنف أشد من القتل واشعال نارها يعني استجلاب ازمة المنطقة الى لبنان لأن شوارع لبنان ستحول الى متاريس مذهبية والى فتنة لا تبقي ولا تذر”.

وحمل “السلطة السياسية والحكومة مسؤولية تحويل الموقوفين من الحراك الشعبي الى المحاكم القضائية والعسكرية محذرا الحكومة المرفوضة شعبيا من الضغط على القضاء او المس به”، مطالبا “بإخلاء سبيل الموقوفين لأنه لا يمكن للقضاء ان ينظر بعين واحدة لانفلات الشارع من منطقة ومحاولة تطبيق القانون في منطقة اخرى”.

الواجب يقتضي استقالة الفاسدين

استغرب  الاسعد “أن يصدر عن رئيس الحكومة تمام سلام كلام يتهم فيه الحراك المدني السلمي المشروع ب”طلعت ريحتكم”، مؤكدا أن “الحكومة والطبقة السياسية الفاسدة ومعهما طاولة الحوار قد تحولوا الى جثث وطلعت ريحتهم واكرام الميت دفنه”.ورأى ان “الواجب يقتضي ان يستقيل الفاسدون وان يتخلوا عن مواقفهم في السلطة بعدما بان فسادهم وعدزهم وفشلهم في إدارة شؤون البلاد والعباد، وبعد ثبوت تبعيتهم وارتهانهم للخارج الاقليمي والدولي، وقد فقدوا كل قدرة على اتخاذ أصغر القرارات”.

وقال: “بدلا من محاولات إنهاء الحراك واتهامه بالتخوين وبأنه ينفذ أجندات خارجية، على السلطة السياسية أن تبادر الى إيجاد الحلول للمشكلات اللبنانية المتراكمة وكشف ملفات السفاد ومعاقبة المفسدين الذين نهبوا المال العام”.

وسأل الاسعد: “كيف للرئيس سلام ابن البيت السياسي العريق أن يرتكب مثل هذه الهفوة التي قد تسيء الى هذا البيت والى تاريخ عائلة قدمت الكثير من أجل لبنان؟”، مذكرا بأن “والده الرئيس الراحل صائب سلام وصل الى مكانته السياسية والوطنية والى زعامته لأنه كان في خدمة الفقراء وتلبية مطالبهم وحفظ كرامتهم”.ورأى أن “تبني جيفري فيلتمان للحوار محاولة مستوهمة للتدويل ولإثارة المشاكل على الساحة اللبنانية”، مؤكدا أن “محاولاته ستفشل كما فشلت منذ عام 2005”.

ودعا محور المقاومة الى “احتضان اهله وتلبية حاجاتهم، لأن الوضعين الاقتصادي والمعيشي ينذران بانفجار اجتماعي بفعل الظلم والفقر والجوع”.وختم متمنيا “لو ان عنوان حراك التيار الوطني الحر ظل محصورا بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، بدل التذكير بمآسي الحروب الاهلية التي يحاول اللبنانيون طيها، وكان عليه تقديم معالجات وحلول لازمات لبنان بدلا من فتح صفحات الماضي الاليم”.