اخبار
الرئيسية > افريقيا > بيتر الأشقر رئيسا للجامعة اللبنانية الثقافية: إذا إنتصرت الجامعة إنتصرنا

بيتر الأشقر رئيسا للجامعة اللبنانية الثقافية: إذا إنتصرت الجامعة إنتصرنا

إنتخب المؤتمر السادس عشر للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم الذي انقعد اليوم برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري، المحامي بيتر الاشقر رئيسا للجامعة، كما إنتخب القنصل رمزي حيدر نائبا أول للرئيس، سامي بغدادي وسمير كريدية وأرين البرخت شامي وميشال بو مخايل نوابا للرئيس، وأحمد عز الدين أمينا للصندوق. وتم الاتفاق خلال المؤتمر على “تعيين النائب الاول لرئيس المجلس القاري الافريقي محمد هاشم أمينا عاما مركزيا”، ودعا الرئيس الجديد للجامعة الى “إجتماع للهيئة الادراية الجديدة يوم الثلاثاء المقبل الساعة 11 ظهرا”.

وكان المؤتمر أنهى أعماله الساعة الثانية بعد ظهر اليوم بالاستماع الى مداخلات رؤساء المجالس الوطنية والفروع لحوالي 35 بلدا، وطالبوا ب “تعزيز العمل في هذه الفروع لتكون في خدمة لبنان والمغتربين”.بعد ذلك جرت عملية إنتخاب الرئيس، وكان ترشح لهذا المنصب الامين العام للجامعة بيتر الاشقر ونائبة الرئيس أرين البرخت شامي. وبعد فرز الاصوات فاز الاشقر بالرئاسة.

والقى الرئيس السابق للجامعة أحمد ناصر كلمة هنأ فيها “الرئيس الجديد والهيئة الادارية”، مؤكدا أنه “سيبقى الى جانب هذه الهيئة للتعاون معها”.وإقترح الاشقر إنتخاب ناصر رئيسا فخريا للجامعة مدى الحياة وتم ذلك بالاجماع، بعد ذلك جرت عملية التسلم والتسليم بين الاشقر وناصر.

والقى الاشقر كلمة شكر فيها “المؤتمرين على هذه الثقة التي أولوها اليه في المهمة الملقاة على عاتقه”، مؤكدا أنه “رجل قانون ومؤسسات”.وقال: “إنني التزم أمامكم جميعا بإحترام النظام الاساسي للجامعة، والتقيد بكامل بنوده”، مشيرا الى انه “لا يؤمن بالعمل الفردي بل بالعمل الجماعي تنسيقا وتشاورا مع الهيئة الادارية التي ستكون جسما واحدا، وأن صلاحيات الامين العام ستكون واسعة وستكون العلاقة بينهما بالتعاون والتنسيق من أجل العمل الاغترابي الموحد، وعملنا سينطلق من هذين المبدئين”، محددا ما يلي:
أولا: الحفاظ على ثوابت الجامعة الوطنية
ثانيا: مواصلة العمل على إعطاء الصورة الحقيقية من حيث أننا نؤمن بالمواطن والمواطنة دون الالتفات الى أي امر آخر لاننا نؤمن بالمجتمع المدني، ومهما تعددت طوائفنا وعقائدنا فنحن شعب واحد صاحب قضية واحدة.
ثالثا: أكد أنه والامين العام سيقومان بتقديم ما تطلبه الجامعة ماديا وإداريا.

أضاف الاشقر: “عملنا سيتركز على تعزيز المجالس والفروع الحالية، وعلى إنشاء مجالس وفروع جديدة ولم شمل الجميع تحت ظلال الجامعة التي إن إنتصرت انتصرنا جميعا لاننا نريد ان ننجح”، داعيا “المجالس الوطنية والفروع الى الالتزام بالنظام الاساسي”.

وتابع: “من يحاول مخاصمتنا من بقية الفرقاء سيكون موقفنا متجاوبا مع من يريد محاربتنا بإيجابية وصدق للقيام بعمل اغترابي جماعي موحد”.

وختم الاشقر “شاكرا المدير العام للمغتربين على دوره الفاعل في تعزيز الاغتراب وتوحيده، وسنبقى على تواصل وتنسيق معه كلما دعت الحاجة، كما شكر رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي “رعى مؤتمرنا في هذه الظروف الصعبة مثبتا لشرعيتنا، وكان دائما محبا وناصحا وداعما بهدف لم الشمل الاغترابي دون أي تمييز بين مكون وآخر، وأنه إبن الاغتراب ويتعاطف معه بعمق وشفافية وحياد تام، والاغتراب بحاجة مستمرة لدعمه ونصائحه وخبرته”.وختم: “إننا نؤكد أن أبواب الجامعة مفتوحة للجميع، ونمد يدنا للجميع لننطلق بعمل يخدم لبنان والاغتراب”.

 أحمد ناصر
وقال أحمد ناصر كلمة : “ينعقد مؤتمرنا السادس عشر في لحظة استثنائية في تاريخ وطننا الحبيب لبنان وتاريخ الاغتراب على حد سواء. فالإصرار على عقد المؤتمر في موعده وفي عاصمتنا العزيزة بيروت، يعكس رغبة التمسك بالهوية الام وتأكيد المسؤولية الوطنية للمغتربين ودورهم الايجابي في المشاركة الفاعلة بنهضة لبنان ونموه الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، ولئن كان هذا الطموح يفترض وجود دولة، فإننا نتطلع مع الصادقين الى إعادة الاعتبار الى المؤسسات الدستورية، ولا يسعنا هنا الا ان نشد على يد الرئيس نبيه بري في اصراره على ترسيخ نهج الحوار في وطن قائم على مبدأ الوفاق والمشاركة الايجابية، ونؤكد ان ذلك هو السبيل الوحيد لتذليل العقبات امام اعادة تفعيل المؤسسات الدستورية، وتقريب وجهات النظر وتوحيد معايير الحكم، كمقدمة لا بد منها لتنفيذ احكام الدستور والشروع في بناء دولة المواطنة والقانون، دولة الديموقراطية الخالصة”.

وأضاف: “إن المغتربين يتطلعون الى يوم يشعرون معه بنعمة انتمائهم، فلا تبعدهم عن الوطن صور الفوضى وانعدام الرؤية الوطنية التي تطبع احوالنا اليوم.
لقد شكل اصرارنا على عقد المؤتمر رسالة الى كل القادة والزعماء في لبنان، بأن لبنان يستحق التضحية والجميع معني بتقديم ما امكنه في سبل لبنان.

إن انعقاد المؤتمر بكونه تظاهرة وطنية واغترابية – دولية، في الظروف المعقدة التي تحكم الحياة العامة في لبنان، هو في الوقت عينه ظاهرة ديموقراطية، نمارسها كحق طبيعي في الدول المضيفة، ويعز علينا ألا نمارسها في لبنان وطن الحريات والديموقراطية، بلد الاشعاع والنور.

لقد حددنا منذ تسلم مسؤولية رئاسة الجامعة ثلاثة أهداف رئيسية للولاية، تمثل استمرارا طبيعيا للمسؤوليات التي تسلمناها سابقا وللدور الدائم الذي كنا نقوم به في خدمة الاغتراب وبناء جسور التواصل بين لبنان والجاليات وعالم الانتشار الاوسع.

أول هذه الاهداف هو المحافظة على هوية الجامعة اللبنانية – الثقافية في العالم باعتبارها مؤسسة مدنية مستقلة غير سياسية وغير عنصرية وغير دينية وغير استثمارية، معترفا بها كممثل للانتشار اللبناني في العالم”، وفق ما جاء في المادة الاولى من النظام الاساسي.والحفاظ على الهوية شكل نقطة القوة في الحفاظ عليها كمؤسسة اغترابية أم، حاضنة للمغرتبين بين افراد ومؤسسات طالما انهم يتماهون مع هويتها الاساس ومع لبنان وهويته ايضا.

وفي هذا المجال لا بد من التنويه بأننا سعينا طوال هذه المدة الى فتح ابواب الجامعة امام كل الاخوة بهدف إعادة توحيد العهود الاغترابية ولم الشمل، وفي انتظار أن تنضج ظروف الاخوة فإن الجامعة ستبقى الام التي تحتضن الجميع، ويهمني في هذا السياق ان انقل لكم تحية الاخ الصديق اليخندرو خوري الذي توجه الينا بالامس برسالة يعلن فيها تأييده للجمهود التي نبذلها من اجل لم الشمل ويثني على دورنا ويتمنى لمؤتمرنا النجاح، مع تأكيد مواصلة الجهد في سبيل تحقيق الغاية المرجوة”.

وتابع: “ثاني الاهداف التي رسمناها لانفسنا، تمثل بتفعيل الفروع وتوطيد العلاقات مع الجاليات وتأسيس مجالس وطنية وفروع جديدة. وفي هذا المجال قمنا على رأس وفد من الجامعة في آذار 2014 بجولة تاريخية على ثلاث دول في اميركا الجنوبية، هي البرازيل والارجنتين والباراغواي، وشملت الجولة المدن الرئيسية، وكان لها وقع مهم على أهلنا وفروعنا، والتقينا خلالها العديد من المسؤولين الرسميين في تلك الدول وممثلي الجاليات والاندية اللبنانية، والفروع ومديري المدارس اللبنانية والمراجع الروحية اللبنانية، وكانت فرصة للتواصل مع شرائح واسعة من الجاليات اللبنانية والمتحدرين من اصل لبناني على مدى ثمانية عشر يوما.

وفي هذا السياق ايضا، كانت اللقاءات تتواصل في هيئات الجامعة ولجانها، وفي الفروع الوطنية والمجالس القارية، ولعل انعقاد المؤتمر السابع للمجلس القاري الافريقي في اوائل شهر نيسان من العام الجاري واجتماع لمجلس العالمي في 13 نيسان ايضا، هو دليل على الجهد المبذول في سبيل تحديد الفروع والهيئات والمحافظة على روح التعاون وعلى روابط الاخوة والود والاحترام بين الجميع”.

وأشار الى أن “ثالث هذه الاهداف، هو الحرص على اقامة افضل العلاقات مع ادارات الدولة المعنية بالشأن الاغترابي وبقضايا المغتربين، فكان التعاون المثمر مع مديرية المغتربين لدى وزارة الخارجية والمغتربين بشخص مديرها الاستاذ الصديق هيثم جمعة، الذي رعى ويرعى العمل الاغترابي بكل مسؤولية، كما قام وفد من الجامعة بعدة زيارات لعدد الوزراء والمديرين العامين بهدف وضع التوصيات التي أقرت داخل هيئات الجامعة موضع التنفيذ، واذكر منها العناوين الاساسية التالية:

– اعادة منح الجنسية للمتحدرين من اصل لبناني وفقا للقوانين المرعية الاجراء، مع وجوب تخفيف الاجراءات الشكلية والبيروقراطية الادارية.

– حق الام اللبناني في منح أبنائها الجنسية اللبنانية، استنادا الى مبدأ المواطنة والمساواة.

– تسهيل اجراءات التسجيل واعتماد الطرق الالكترونية للتبليغ وحفظ حق تسجيل الولادات ومختلف المعاملات الادارية، الى حين وصول المستندات المطلوبة.

– العمل مع الادارات المعنية لاقامة اسابيع ثقافية لبنان في دول الاغتراب، وتعزيز التعاون مع الجامعة اللبنانية، وسائر مراكز الدراسات والابحاث، لانشاء مكتبة اغترابية توثيقية تكون نافذة يطل من خلالها اللبنانيون على الادب المهجري القديم والحديث، فضلا عن تشجيع طلاب الدراسات العليا للخوض في عمار الاغتراب والهجرة كمادة علمية تستحق الدراسة”.

وختم: “أشكركم جميعا على حضوركم اليوم لمشاركتنا في اعمال المؤتمر السادس عشر، وأشكر الصديق الكبير دولة الرئيس نبيه بري على عنايته الدائمة بملفات الاغتراب اللبناني، وعلى رعايته الكريمة لهذا المؤتمر، واسمحوا لي ان اشكر جميع من تعاون في حمل المسؤولية هذه والعمل معا كفريق واحد في مكتب الجامعة في بيروت وفي الفروع وهيئات الجامعة، خدمة للاغتراب وللبنان”.

 

بزي التوحيد ضروري وكفى أن نبقى منقسمين حتى في الاغتراب

وألقى النائب علي بزي كلمة قال فيها: “الى رئيس واعضاء الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، الى الذين حملوا هم رفع قيمة الوطن واسم لبنان في الاغتراب، الى المغتربين الذين اناروا الوطن وبقوا مؤمنين وملتزمين بلبنان، الى المغتربين الذين وقفوا كالطيور المهاجرة ليأتوا بحبات القمح، الى المغتربين في كل اصقاع الارض، أحمل باقة من الحب والاحترام والوفاء والتقدير من دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، ونأمل أن يكون المؤتمر السادس عشر لانطلاق الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم حاملا النجاح والتوفيق لتحقيق الاهداف المرجوة”.

أضاف: “هناك مساع جادة من أجل توحيد المغتربين في الخارج، وهذا أمر ضروري، فكفانا انقساما في الاغتراب. ومن هنا، علينا ان نبعد التجاذبات السياسية والطائفية عن المغتربين. نعم، للاغتراب اللبناني الموحد، نعم للنشاطات التي تقوم بها الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم”.

وعن المشهد السياسي في لبنان، قال بزي: “بقدر ما تعنينا كل المشاكل التي تمر بها المنطقة، تهمنا وحدة وطننا وأرضنا واهلنا، وان نكون صوتا واحدا في وجه الفتن. ولذلك، صدر الكثير من التوصيات والاجتهادات في ما يتعلق بالاغتراب، واريد ان اؤكد تطبيق ما صدر لنكون في قضية واحدة تؤمن استمرارية الوطن”.

أضاف: “علينا تشجيع الاستثمار الذي ساهم في تطوير الموارد في وطننا وتعزيز العناصر الثقافية والاجتماعية، وإياكم أن تسمحوا لأحد على الاطلاق، مهما علا شأنه، أن ينقل الخلافات السياسية من لبنان المقيم الى لبنان المغترب”.

وتابع: “إن الحوار هو احد اهم مظاهر الحياة الديموقراطية ويعكس ثقافة الاحترام، وهو ركيزة اساسية في الحياة السياسية، وعلى الجميع ألا يقطع خيط الحوار”.

وختم: “نحن ندرك ان التحديات صعبة، وكنا نناشد منذ اليوم الاول أن تكون هناك مساع حقيقية لانتخاب رئيس للجمهورية، لأن حل هذه المشكلة هو الكفيل بعودة الحياة الدستورية والتشريعية، ونحن نؤكد التزامنا المطلق بالحوار وثقافة التحاور لأن الحوار هو خشبة الخلاص للبنان. وعلينا أن نتنافس من أجل تفعيل عمل المؤسسات لا تعطيلها”.