اخبار
الرئيسية > رياضة > بلاتر ينأى بنفسه عن الفساد ويرفض الإستقالة

بلاتر ينأى بنفسه عن الفساد ويرفض الإستقالة

رفض سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) دعوات عاطفية للاستقالة من واحد من أعظم اللاعبين عبر العصور بينما أدت فضيحة الفساد التي تحيط بالمنظمة التي تدير اللعبة في العالم إلى تحذيرات من الرعاة والقادة السياسيين.

ومع مواجهة الفيفا أسوأ أزمة في تاريخه الممتد منذ 111 عاما قال ميشيل بلاتيني اللاعب الفرنسي الدولي السابق والذي يرأس الان الاتحاد الاوروبي لكرة القدم إنه طلب من بلاتر الاستقالة لكنه رفض.

وقال  بلاتر  إن فضيحة الفساد المحيطة بالفيفا جلبت العار والخزي للعبة. وفي كلمة جريئة ألقاها في افتتاح المؤتمر السنوي للفيفا في زوريخ حيث من المتوقع إعادة انتخابه كرئيس لفترة خامسة قال بلاتر إنه لا يمكن ألا يكون هناك فساد من أي نوع في كرة القدم.

وسعى بلاتر إلى أن ينأى بنفسه عن الفضيحة التي شهدت القبض على سبعة من المسؤولين البارزين في الفيفا في سويسرا بناء على اتهامات اميركية بالفساد وقال “لا يمكن أن أراقب الجميع طيلة الوقت. اذا أراد الناس ارتكاب مخالفات سيحاولون أيضا إخفائها.”
وأضاف أن الفيفا فقد الثقة ويجب أن يستعيدها بدءا من الغد.”وتابع “هناك حاجة لفعل المزيد لضمان أن يتصرف جميع من في كرة القدم بمسؤولية وبشكل أخلاقي.” من جهته قال بلاتيني بعد اجتماع طارئ للفيفا في وقت سابق اليوم  “أقول ذلك وأنا حزين والدموع في عيني.. لكن هناك العديد من الفضائح والفيفا لا يستحق معاملته بهذه الطريقة.”

وقال بلاتيني إن 45 أو 46 عضوا في الاتحاد الاوروبي لكرة القدم سيصوتون للأمير الأردني علي بن الحسين ليخلف بلاتر في الانتخابات المقررة يوم الجمعة. لكن بدا أن بلاتر ما زال مسيطرا بما يكفي على 209 أعضاء في الفيفا ويتوقع انتخابه لفترة خامسة كرئيس للاتحاد الدولي.

ورغم تأكيدات الفيفا بأن كل شيء يسير كالمعتاد عقب القبض على سبعة من مسؤوليه الكبار بناء على اتهامات امريكية بالفساد إلا أن بلاتر اختفى عن الأنظار يوم الخميس ولم يحضر مؤتمرا طبيا.وقال ميشيل دوج كبير المسؤولين الطبيين في الفيفا للحضور في المؤتمر الطبي “رئيس (الفيفا) بلاتر يعتذر عن عدم تمكنه من الحضور اليوم بسبب الاضطرابات التي سمعتم عنها.”

شملت هذه “الاضطرابات” مداهمة قام بها فجر الاربعاء ضباط شرطة يرتدون ملابس مدنية لواحد من أفخم فنادق زوريخ واحتجاز سبعة من أقوى شخصيات الفيفا مع امكانية ترحيلهم الى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات فساد.

وعارض السبعة تسليمهم للولايات المتحدة لكن محامون قالوا إن العملية ستكتمل في غضون أشهر.

 تحقيق جنائي

وأعلنت السلطات السويسرية ايضا عن فتح تحقيق جنائي في إرساء حق استضافة النسختين المقبلتين من كأس العالم على روسيا عام 2018 وقطر عام 2022.وقالت السلطات الامريكية إن تسعة من مسؤولي كرة القدم وخمسة مديرين تنفيذيين لوسائل إعلام وتسويق رياضية يواجهون تهم فساد تنطوي على رشى تزيد على 150 مليون دولار.

وفي بيان يوم الاربعاء قال بلاتر الذي نفى مزاعم بتورطه في الفساد “لأكن واضحا: هذا السلوك لا مكان له في كرة القدم وسنضمن طرد كل المتورطين من اللعبة.”وقال البرتغالي لويس فيجو أفضل لاعب في العالم سابقا إن يوم الخميس الذي تفجرت فيه الفضيحة “من أسوأ الأيام في تاريخ كرة القدم.”

 انقسامات في عالم كرة القدم

وانقسم عالم كرة القدم فأعلن الاتحادان الآسيوي والافريقي مساندتهما لبلاتر وأكدا أن الانتخابات يجب أن تمضي قدما مثلما كان مخططا.ولم يتفق لوران فابيوس وزير خارجية فرنسا قائلا إنه يجب تأجيل الانتخابات في ضوء تحقيق الفساد.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون دعمه لترشح الأمير علي وقال إن هناك مبررا قويا لتغيير قيادة الفيفا.وكانت بريطانيا طويلا من المنتقدين للفيفا بعد فشلها في استضافة كأس العالم 2018 التي ذهبت إلى روسيا.

ودعا الاسترالي ليس موراي وهو عضو سابق في لجنة القيم بالفيفا بلاتر للاستقالة كما فعل عدد من رؤساء اتحادات كرة القدم الاوروبية البارزة منها انجلترا والمانيا.لكن بلاتر تلقى دعما من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي اتهم الولايات المتحدة بالتدخل خارج نطاق ولايتها القضائية باعتقال مسؤولي الفيفا.

وقال بوتين “هذه ما هي إلا محاولة سافرة أخرى (من الولايات المتحدة) لمد ولايتها القضائية لدول أخرى” مضيفا أن الاعتقالات محاولة صريحة لمنع إعادة انتخاب بلاتر الذي يحظى بدعم روسيا.وفي الوقت نفسه بدا رعاة الفيفا – الذين ساند العديد منهم الفيفا بقوة رغم نحو 20 عاما من مزاعم الفساد والرشوة – قلقين على نحو غير متوقع من الأحداث التي تفجرت في زوريخ.

وفي بيان شديد اللهجة على نحو غير معتاد قالت شركة فيزا “من المهم أن يجري الفيفا تغييرات الان. اذا فشل الفيفا في ذلك فاننا أبلغناهم بأننا سنعيد تقييم ارتباطنا بهم.”وقالت شركة اديداس الالمانية للملابس الرياضية إن الفيفا يجب أن يفعل المزيد لزيادة الشفافية. وقالت انهاوزر-بوش للمشروبات إنها تراقب التطورات عن كثب داخل الفيفا.

وقالت كوكاكولا أحد رعاة الفيفا إن الاتهامات “أضرت بمهمة كأس العالم والمثل التي تقدمها وعبرنا مرارا عن قلقنا إزاء هذه المزاعم الخطيرة.”

رويترز

إقرأ أيضا: إعتقالات الفيفا تهز عالم كرة القدم