اخبار
الرئيسية > فن > سينما > فيديو: رسالة حب من «المخرجة» ناتالي بورتمان لإسرائيل

فيديو: رسالة حب من «المخرجة» ناتالي بورتمان لإسرائيل

رغم ان الصحف الإسرائيلي لم تجد حرجاً في إنتقاد تجربة الممثلة ناتالي بورتمان الاخراجية الاولى لفيلم مقتبس عن رواية عموس عوز، حاولت الصحف الاميركية بشكل عام تخفيف وقع فشلها في تجربتها الاخراجية الاولى. الاعلام الاسرائيلي اعتبر ان بورتمان دمرت رواية  عوز بقدراتها الإخراجية المتواضعة وبتعديلاتها «المريعة» على الرواية الاصلية، مقابل دعم كبير من الاعلام الاميركي وبعض الاعلام البريطاني الذي لم يجد حرجاً بكيل المديح لها.

الرواية التي اقتبس الفيلم عنها تتحدث عن حياة الروائي الذي انتحرت والدته وهي في الـ 38  من عمرها بعيد فترة قصيرة من تأسيس «إسرائيل». بورتمان التي تلعب دور الوالدة قررت حشر السياسة في الفيلم، وهو امر تخلو من الرواية الاصلية. يروي عموس عوز في “قصة عن الحب والظلام” A Tale of Love and Darkness طفولته في فلسطين وخصوصا قصة أمه التي وصلت إليها من أوكرانيا هربا من الإبادة. وتلعب ناتالي دور الأم “فانيا كلاوزنر”، ببراعة في احيان وبسذاجة في احيان اخرى ولذلك لما تحاول اسقاطه بشكل دائم من صورة مثالية عن الاسرائيلي المسالم والعربي المتوحش، فتضيع الموهبة وتتحول المشاهد الى صور نمطية مقززة. 

 بورتمان أيضا قررت حشر السياسة في الفيلم، وهو امر تخلو من الرواية الاصلية. وتتكرر مشاهد سياسية عدة في الفيلم منها التصويت في الامم المتحدة ضد طلب فلسطين بتأسيس دولة فلسطين ناهيك عن مشاهدات الاغتيالات والتفجيرات، التي لم تذكر في الرواية الاصلية التي تركز على يوميات الام فقط. بورتمان التي قدمت الفيلم بالعبرية حصلت على دعم مادي ومعنوي من عدد كبير من المؤسسات والهيئات الاسرائيلية لاخراج هذا الفيلم. وكيف لا وهي «المتمسكة» بشدة بجذورها الاسرائيلية والمستعدة لتحوير رواية كاملة من اجل التعبير عن حبها لبلدها الام. 

إخراجيا كانت بورتمان هاوية في مجال قال البعض انه كان الاجدى بها ان تبقى بعيدة عنه، لكن الاعلام الاميركي قرر المحاباة وعدم استعمال كلمات «قوية» فقرروا ان بورتمان اظهرت «قدرات واعدة» كمخرجة بينما بعض الصحف البريطانية اعتبرت ان تجربتها الاخراجية الاولى «ناجحة» تماما.

تمر في الفيلم مشاهد عديدة ساذجة تمت قولبتها لتمجيد صورة الروائي الذي يراه البعض كداعية للسلام، مقابل فئة تراه داعما قويا لحكومة بلاده التي تقتل العرب خصوصا وانه قدم قيام اسرائيل بشكل «رومانسي» مترفع عن القتل والتشريد .

المخرجة ايضا فشلت في التعامل مع تقديم مسار طبيعي للرواية، بحيث يبدو تسلسل الاحداث غير واضح. العام الفائت لم يجد الاعلام في «تدمير» الممثل رايان غوسلينغ الذي خاض ايضا تجربته الاخراجية الاولى، واصفين فيلمه بعبارات قاسية جدا، لكن وكما الحال حين يتعلق الامر باسرائيل فان الحكم لا يكون على مدى جودة العمل، بل على الفكرة فقط التي بالنسبة لهم دائما رائعة.