اخبار
الرئيسية > رسالة بلجيكا > «المقاومة والتحرير» في بروكسل: إحتفالات وقلوب على وطن منقسم
المقاومة والتحرير في بروكسل

«المقاومة والتحرير» في بروكسل: إحتفالات وقلوب على وطن منقسم

لا يمر عيد «المقاومة والتحرير» على الجالية اللبنانية في بلجيكا دون إيحاء ذكرى هذا اليوم المميز في تاريخ لبنان والعالم العربي. وحين دعت جمعية الصداقة البلجيكية -اللبنانية  الى الاحتفال بذكرى التحرير،لبت الجاليات اللبنانية والعربية وشخصيات دبلوماسية وحزبية إغترابية من مختلف الدول العربية الدعوة.. وكان احتفالا جامعا جسد روحية هذا العيد.

حضر الاحتفال الذ نظمته جمعية الصداقة البلجيكية – اللبنانية، ورعاه السفير في بروكسل رامي مرتضى في الصالة الملكية – بروكسل، سفيري سوريا حسين صباغ، وايران محمد باريماني، الرئيس السابق للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم أحمد ناصر، إمام الجالية في بروكسل الشيخ محمد فرحات، وممثلين عن الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في بلجيكا وحشد من ابناء الجاليات العربية واللبنانية.

بعد كلمة ترحيبية لرئيس جمعية الصداقة البلجيكية – اللبنانية الدكتور عبدالله الظاهر، ألقى الشيخ فرحات كلمة هنأ فيها اللبنانيين مغتربين ومقيمين بعيد المقاومة والتحرير، وقال:” هذا العيد الذي بات مناسبة وطنية جامعة تعكس معاني العزة والكرامة التي جسدها صمود اهل الجنوب والبقاع الغربي في مواجهة العدو، والانتصارات التي حققتها المقاومة فاندحر العدو عن ارضنا”.

ثم تحدث راعي الاحتفال السفير مرتضى فقال: “نحتفل اليوم بعيد المقاومة والتحرير في بلد عزيز علينا وهو مملكة بلجيكا، مملكة بلجيكا التي عانت في فترة من فتراته الحديث من الاحتلال، واعتمدت كذلك خيار المقاومة، فتحية لبلجيكا ولحكومتها ولشعبها الصديق، وهي مناسبة لنعبر معا عن عرفاننا وتقديرنا لاستضافتنا كجالية لبنانية في هذا البلد الطيب، الذي قدم لنا الكثير من الحرية والديمقراطية، وفتحت امامنا سبل العيش والعمل، ونحن أيضاً بادلناها هذا الحرص، وكنا جالية شديدة التقيد بالقوانين، وهذا ما سنبقى عليه، وهذا على حال ما شهده لي به المسؤولون البلجيكييون الذين ألتقيتهم”.

أضاف “أيضاً يضللنا في هذا البلد، فضاء الاتحاد الأوروبي، وهو اتحاد لدول ولكنه أيضاً اتحاد لقيم أهمها الديمقراطية وسيادة القانون واحترام الرأي الآخر، وهو حريص على الوقوف مع لبنان نتيجة الأوضاع التي يعيشها نتيجة الأوضاع المعروفة في داخله وفي محيطه، وبديهي أيضاً أن نبادل الاتحاد الأوروبي، وكافة دوله هذا الحرص من خلال التمسك الشديد بقوانينه، وانظمته وحرصنا الشديد على امنه واستقراره، وهذا ما كنا فاعلين ومستمرين به”.

ثم تطرق الى الوضع الداخلي في لبنان قائلا “يمر بلدنا في هذه المرحلة بفترة عصيبة، وشديدة التوتر نتيجة الكم الكبير من العوامل الداخلية والخارجية التي ربما يطول شرحها في مناسبة كهذه، ونحرص أن تكون دائماً مناسبة للفرح والافتخار والعزة والكرامة، لكنه يقتضي القول في هذا المقام أن التعمق بمعاني عيد المقاومة والتحرير من قبل جميع اللبنانيين، واقتباس كل ما لهذه الذكرى من معاني وطنية جامعة، هو السبيل الأسلم لمقاربة وايجاد حلول لما ما يواجهنا من مشاكل أو على الأقل لبعض ما يواجهنا من مشاكل، فالذكرى تعيش، تعيش حقا وتنتعش فينا أن تعاملنا معها كفعل ممارسة يومي ودائمة”.

تابع:” حري بنا أن لا نضيع البوصلة جميعا، لان عدونا يتربص بنا الفتن والحروب، خصوصاً في هذا الوقت الذي تعيشه مناطقنا ظروف صعبة سواء في فلسطين، وما يعانيه أهلها مروراً بالأزمة السورية، حيث نجد في لبنان مصلحتنا الاستراتيجية بالدعوة الى حل سياسي متوافق عليه والابتعاد عن قرع طبول الحرب والتسليح والاحتراب، والاقتتال دون التخلي بالنسبة لنا عما سميناه سياسة النأي بالنفس”.

وختم ” دعوتنا لكم في عيد المقاومة والتحرير أن نحافظ على بلدنا، وعلينا أن نصون القيمة المضافة التي تميز بلدنا لبنان، وهي العيش المشترك، وحري باصدقائنا الحرصاء دعم لبنان في هذا المجال، ولكن علينا أيضاً كلبنانيين أن نعيد تصويب بوصلتنا باتجاه أن ندرك ما لوطننا من مواطن قوة أن نجتمع حولها وعليها، فتحية للمقاومة ولأهل المقاومة، وتحية للجيش اللبناني قيادة وضباط وأفراد”.