اخبار
الرئيسية > افريقيا > القنصل رمزي حيدر: جامعة واحدة موحّدة

القنصل رمزي حيدر: جامعة واحدة موحّدة

كتب القنصل رمزي حيدر*

العاشر والثالث عشر من نيسان الجاري شكّلا محطتين هامتين على صعيد الاغتراب والمغتربين بالرغم مما يحيط بالوطن والمنطقة والعالم من جو متشنج وأزمات متنوعة ومتنقلة وبالرغم من الحروب والمعارك الطاحنة التي تدور في مناطق عدة من عالمنا العربي ، وما حصول هذين الحدثين الهامين الا ايماناً من الفعاليات الاغترابية والمسؤولين في مؤسسات الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم ومجلسها القاري الأفريقي بضرورة تفعيل هذه المؤسسات بنهج ديمقراطي واحترام قوانين الجامعة ونظامها الداخلي للمشاركة الفعالة من قبل المهتمين بالشأن الاغترابي والمسؤولين عنه لتفعيله وتحسين شروطه خدمة لمصالح المغتربين الموجودين على امتداد القارات وفي كل بقعة تقريباً من بقاع العالم .

لذا، تزامن انعقاد المؤتمر القاري الأفريقي للجامعة في قصر الاونيسكو في بيروت في العاشر من نيسان لانتخاب هيئة ادارية جديدة، تم التحضير له بحكمة وجهود مشتركة كان الأساس في نجاحه وانتخاب هيئة ادارية بالتوافق والثقة الكاملة حرصاً على المصلحة الاغترابية العليا للمغتربين المنتشرين على امتداد القارة الخضراء بعطائها بهاءً وجمالاً حيث ساهم هؤولاء مع آبائهم من قبلهم في تنمية بلاد هذه القارة وتقدمها على كافة الصعد الاقتصادية والعمرانية والتنموية وكذلك في اقامة علاقات اخوّة وصداقة مع شعوبها وحكوماتها .

كذلك ان اجتماع المجلس العالمي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم في الثالث عشر من نيسان ايضاً في بيروت ” اوتيل كراون بلازا ” ، من اجل تفعيل النشاط والتركيز على النهج المتبع من الهيئة الادارية ورئاستها العالمية لتوحيد كافة القوى الاغترابية وتأطير جهودها خدمة للاغتراب والوطن وكذلك للدول المضيفة للمغتربين .

أقول لقد تزامن انعقاد هذين الاجتماعين الهامين ” أي المؤتمر القاري الأفريقي والمجلس العالمي للجامعة ” مع الأعياد الكريمة من خميس الأسرار الى الجمعة العظيمة وسبت النور وأحد الشعانين واثنين الفصح المجيد ، تزامناً مع قيامة الجامعة ومجلسها القاري الأفريقي وكامل احزان مغتربينا بدفع ضريبة الغربة مرات كثيرة واستلهام فرحتهم وسطوع انوارهم المشعة عبر العالم لولادة مؤسساتهم من جديد وتجديد في سلّم العطاء والانتاج والتقدم .

وحيث ان المؤتمر القاري الفريقي للجامعة قد انتج هيئة ادارية جديدة بالانسجام والتوافق الشامل بين المؤتمرين والمعدين له من أجل أن يعيدوا للمجالس الوطنية والفروع في الجاليات اللبنانية المتواجدة في البلاد الأفريقية المعطاءة ، ليعيدوا لها حيويتها ونشاطها خدمة للمغتربين ولتوطيد العلاقة بينهم وبين شعوب تلك الدول كذلك لتوطيد العلاقة وأواصر الصداقة بين تلك الدول مع الدولة اللبنانية على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية على كامل اتساع مساحات المنفعة العامة والتنمية الشاملة .

كذلك فان المجلس العالمي الذي أيّد الخطوات التي قامت ولا زالت تقوم بها الهيئة الادارية للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم عبر الرئيس العالمي الأستاذ أحمد ناصر ونحن معه كنواب للرئيس وكافة أعضاء المجلس العالمي والأمانة العامة المركزية بالاتصال والمباحثات والتشاور مع جامعة الانتشار وأمينها العام طوني قديسي للمّ الشمل واعادة توحيد الطاقات الاغترابية لتعود الجامعة كما أردناها وعملنا لها دائماً ، جامعة واحدة موحدة لها هدف سامي هو خدمة المغتربين وحماية مصالحهم وتوطيد علاقاتهم وعلاقة لبنان الوطن والدولة مع كافة الدول التي استضافت المغتربين واكرمتهم باحترام ومحبة والعمل على تنميتها والتعامل مع شعوبها وأنظمتها وقوانينها باحترام كامل كما تعود اللبناني المغترب دائماً أن يحترم قوانين البلاد التي يعمل على أرضها ويعمل على تنميتها ويعتبرها بلده الثاني وهذا مبتغانا وهذه قناعتنا الدائمة .

والى أن يأتي شهر تشرين المحدد لعقد المؤتمر العالمي القادم لانتخاب هيئة ادارية جديدة ومجلس عالمي ، نأمل أن يكون هذا التواصل مع من هم خارج حضن الجامعة الأم الشرعية واقعاً وفعلاً .

ندعوهم لأن يعودوا الى حضن مؤسساتها الذي يتسع للجميع آملين أن تعطي هذه اللقاءات ثمارها المرجوّة لنتمكن سوياً، متحدين ومتعاونين ، من أجل اعادة الجامعة الى عهد مؤسسيها ووحدتها الشاملة الكاملة لتأخذ دورها الطبيعي والمطلوب على صعيد المغترب وبالعلاقة بالوطن ومؤسسات الدولة اللبنانية .

*نائب الرئيس العالمي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم

إقرأ أيضا: القنصل رمزي حيدر: إمكاناتنا كاملة بتصرف وزارة الخارجية لإعداد خطة إغترابية واعية وموحدة