اخبار
الرئيسية > تكنولوجيا > إستئناف العمل بمصادم الهدرونات خلال أيام بعد إصلاح الخلل الفني

إستئناف العمل بمصادم الهدرونات خلال أيام بعد إصلاح الخلل الفني

أعلن المهندسون في مركز بحوث الفيزياء بالمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن)   انهم أصلحوا عطلا كان قد عطل جهود استئناف العمل في مصادم الهدرونات الكبير الذي جرى تطويره على مدى عامين لاستجلاء ألغاز نشأة الكون.وقال بيان صدر عن مركز الأبحاث الواقع خارج جنيف إن قطعة معدنية تسببت في حدوث تماس كهربي في التوصيلات الخاصة بأحد المغناطيسات الرئيسية وتم اصلاحه بنجاح.

وكان استئناف العمل في مصادم الهدرونات الكبير قد أرجئ الاسبوع الماضي بسبب هذه المشكلة.ومصادم الهدرونات الكبير مجمع ضخم من المغناطيسات الحلقية العملاقة والأجهزة الالكترونية المعقدة والحاسبات وتكلف انشاؤه عشرة مليارات دولار ويصل عمره الافتراضي الى 20 عاما.

ويضم المختبر الأوروبي لفيزياء الجسيمات أضخم تجربة علمية في العالم لإحداث تصادم بين حزمتي جسيمات من البروتونات تسيران في اتجاهين متقابلين وفي مسار بيضاوي داخل نفق طول محيطه 27 كيلومترا وبكم طاقة هائل وسرعات تقترب من سرعة الضوء لمحاكاة الظروف التي اعقبت الانفجار العظيم الذي نشأ عنه الكون قبل 13.8 مليار عام.وقال المختبر إنه بعد الإنتهاء من جميع الاختبارات على الدوائر الكهربية التي ظهر بها العطل سيستأنف العمل بالمنشأة. وقال البيان ان ذلك قد يحدث “في ظرف بضعة أيام”.

وقال علماء الفيزياء إن استئناف العمل بالمختبر في تجارب تصادم البروتونات بسرعة تبلغ ضعفي سرعته التي بدأ بها مصادم الهدرونات لأول مرة بين عامي 2010 و2013 لن يبدأ قبل مايو/ آيار القادم.وكان قد تم اغلاق المختبر خلال العامين الاخيرين لاعادة تأهيله. والمختبر الاوروبي منشأة مترامية الاطراف تقع في منطقة الحدود السويسرية الفرنسية المشتركة عند سفح جبال جورا قرب جنيف وعلى عمق مئة متر تحت الارض.

وفي انجاز علمي عام 2012 أعلن علماء سيرن اكتشاف جسيم بوزون هيجز وهو أحد الجسيمات تحت الذرية الذي يعد من اللبنات الأساسية لنشأة الكون والذي ظل العلماء يحلمون به طويلا وهو جسيم افتراضي قال عالم الفيزياء الاسكتلندي بيتر هيجز قبل ثلاثة عقود من الزمن إنه يساعد على التحام المكونات الأولية للمادة ويعطيها تماسكها وكتلتها.

وسيجري رصد نتائج تصادم البروتونات داخل كاشفات نووية ليعكف على تحليلها بعد ذلك علماء داخل سيرن وفي شتى أرجاء العالم للوقوف على معلومات جديدة عن العوالم الغامضة في الفضاء وكيف تعمل على مستوى الجسيمات الأولية.

وقال العلماء إن المادة المعتمة الغامضة التي تمثل 96 في المئة من مادة الكون ستكون الهدف الرئيسي للتجارب التي تجري خلال السنوات المقبلة. وأكد العلماء احتمال التوصل لاكتشافات جديدة قد تحدث ثورة جذرية في فهم ما يحدث في الكون.

والمادة المعتمة تعبير أطلق علي مادة افتراضية لا يمكن قياسها إلا من خلال تأثيرات الجاذبية الخاصة بها والتي بدونها لا تستقيم حسابيا العديد من نماذج تفسير الانفجار العظيم وحركة المجرات.

رويترز

إقرأ أيضا: عطل يؤجل إستئناف العمل بمصادم الهدرونات