اخبار
الرئيسية > صحة > أطباء بلا حدود: التقاعس الدولي وغطرسة الأمم المتحدة أديا الى تفشي الإيبولا

أطباء بلا حدود: التقاعس الدولي وغطرسة الأمم المتحدة أديا الى تفشي الإيبولا

قالت منظمة أطباء بلا حدود الدولية إن “تقاعسا عالميا عن التحرك” أسهم في أسوأ تفشي قاتل لفيروس إيبولا على مستوى العالم. وأشار تقرير أصدرته المنظمة، بعد عام من الإعلان عن تفشي الفيروس، إلى أن المناشدات الأولية لتقديم المساعدة جرى تجاهلها من جانب الحكومات المحلية ومنظمة الصحة العالمية.

وقالت المنظمة إن “العديد من المؤسسات فشلت، وهو ما أدى إلى عواقب مأساوية وحتمية.” وأسفر فيروس إيبولا عن مقتل أكثر من عشرة آلاف شخص خلال الـ12 شهرا الماضية.

وسجلت أغلب حالات الوفاة في الدول الأكثر تضررا التي شملت غينيا وليبيريا وسيراليون. وأقر رئيس بعثة الأمم المتحدة لمكافحة وباء إيبولا اسماعيل ولد الشيخ أحمد بأن الأمم المتحدة ارتكبت أخطاء في بداية تفشي الفيروس، وتصرفت في بعض الأحيان “بغطرسة” عند إسدائها النصح.لكنه أكد أن الأمم المتحدة تعلمت من أخطائها، وتوقع أنه سيجري القضاء على إيبولا في نهاية أغسطس/آب المقبل.

قالت المنظمة ان الجميع بدءا من الحكومات الوطنية وانتهاء بمنظمة الصحة العالمية وضعت شروط حالت دون القضاء على التفشي سريعا.وقال كريستوفر ستوكس المدير العام لمنظمة أطباء بلا حدود في التقرير “تفشي الايبولا يوصف عادة بأنه العاصفة المثلى: تفش عابر للحدود في دول بها أنظمة ضعيفة للصحة العامة لم تختبر الايبولا من قبل.

“لكن هذا تفسير مريح أكثر من اللازم. لانه حتى تنتشر الايبولا خارج نطاق السيطرة بهذا الشكل معناه ان عددا من المؤسسات فشل. وهو ما حدث وبعواقب مأسوية لا يمكن تفاديها.”وفي تقرير لاذع قالت منظمة أطباء بلا حدود إنها حذرت في يونيو /حزيران من ان التفشي خرج عن نطاق السيطرة وانها لا تستطيع التعامل معه وحدها وقد رفض تحذيرها في ذلك الحين على انه مثير للمخاوف دون داع.

وجاء في التقرير ان غينيا وسيراليون هونتا من التفشي واتهمتا المنظمة بنشر الخوف والذعر. وذكر التقرير انه في يونيو /حزيران طلبت سيراليون من منظمة الصحة العالمية الاعلان فقط عن حالات الوفاة التي تؤكدها المختبرات وهو ما قلص عدد الوفيات على غير الواقع.وذكر التقرير ان احد المستشفيات في جنوب شرق سيراليون الذي استقبل أول الحالات منع بيانات حيوية عن المنظمة مما جعلها غير قادرة على تحديد القرى المتضررة بالمرض والتعامل مع الموقف.

لكن ليبيريا كانت شفافة وطلبت العون بشكل يومي تقريبا. وقالت منظمة أطباء بلا حدود التي أخطرت منظمة الصحة العالمية بذلك في يونيو حزيران انه كان من الممكن وقف تفشي المرض اذا اتخذت اجراءات فورية لكن تحذيراتها لم تجد آذنا صاغية.

إقرأ أيضا: دراسة: لقاح الإيبولا التجريبي تسبب بمرض الطبيب الأميركي وليس الفيروس