اخبار
الرئيسية > مقالات > الكويت تتألق في عيدها الوطني وذكرى تولي الأمير: قيادة حكيمة وديبلوماسية إنسانية

الكويت تتألق في عيدها الوطني وذكرى تولي الأمير: قيادة حكيمة وديبلوماسية إنسانية

كتب رشيد بدرالدين: مناسبتان وطنيتان أحياهما الكويتيون في أقل من شهر، الأولى في 29 كانون الثاني (يناير) الماضي، عندما احتفلوا بالذكرى التاسعة لتولي سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد مقاليد الحكم، في قيادة حكيمة وسط عواصف المنطقة، للوصول الى برّ الأمان، والمضي في بناء دولة عصرية ورائدة في المنطقة والعالم. والثانية، في 25 شباط (فبراير) العيد الوطني للبلاد وعيد تحريرها من الغزو العراقي الصدامي.

تزخر مسيرة سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بالعمل السياسي والديبلوماسي والإداري وإدارة الشأن العام، فقد تقلد منذ عام 1954 العديد من المناصب التي أكسبته خبرات عديدة ساهمت في صقل رؤيته لشؤون البلاد. كما أن خبرته في الشأن السياسي طوال 60 عاماً جعلته أحد أبرز الشخصيات الكويتية، وقمة الديبلوماسية الكويتية منذ نهاية كانون الثاني عام 1963.

تولى الشيخ صباح الأحمد حقائب وزارية عدة، منها حقيبة وزارة الإرشاد والأنباء عام 1962 ومن ثم حقيبة الخارجية عام 1963، كذلك تولى منصب وزير المال والنفط بالوكالة إضافة الى حقيبة الخارجية عام 1965، ثم وزيراً للإعلام بالوكالة عام 1971، ووزيراً للداخلية بالوكالة عام 1978، من ثم وزيراً للإعلام بالوكالة عام 1981.

كما تولى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية من عام 1978 الى عام 1990، بعدها أصبح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية من عام 1992 حتى الوزارة عام 2001.

وفي مرحلة الغزو العراقي للكويت عام 1990، أثمرت جهوده الديبلوماسية والسياسية في مختلف دول العالم، ووقوف المجتمع الدولي مع الحق الكويتي، مما ساهم في عودة الوطن الى أبنائه.

وفي عام 2003 عيّن رئيساً لمجلس الوزراء، وكلف ترشيح أعضاء الوزارة الجديدة، بناء على الأمر الأميري للأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح.

وتميزت قيادة سموه بالمهارة في مواجهة أصعب الأحداث المحلية والخليجية، بحيث باتت الديبلوماسية الكويتية نهجاً يحظى بتقدير سائر دول المنطقة والعالم.

وشهد التاسع من أيلول (سبتمبر) الماضي، محطة تاريخية في ما يمكن اعتباره مفهوماً ديبلوماسياً جديداً أطلقته دولة الكويت، وهو الديبلوماسية الإنسانية في رسالة غايتها الإنسان وإغاثته أينما وجد، تطبيقاً لمبادئها قولاً وفعلاً، وهو اليوم الذي كرّمت فيه الأمم المتحدة الشيخ صباح الأحمد قائداً للعمل الإنساني، والكويت مركزاً للعمل الإنساني.

وجاء ذلك استناداً الى المساعي المبذولة في التعامل مع القضايا الإنسانية لاسيما منها حيال سوريا والدول المجاورة لها، الى جانب استضافته الكويت مؤتمري المانحين الأول والثاني للتخفيف من معاناة الشعب السوري، واستعدادها لاستضافة المؤتمر الثالث للمانحين نهاية آذار (مارس) المقبل.

كما تصدرت الكويت دول العالم في حجم التبرعات لدعم الوضع الإنساني في سوريا، حين تبرغت بمبلغ 300 مليون دولار في مؤتمر المانحين الاول، و500 مليون دولار في المؤتمر الثاني. كما أمر سموه في 5 كانون الثاني (يناير) من العام نفسه بالتبرع بمبلغ 5 ملايين دولار لإنشاء قرية للنازحين السوريين في مخيم الزعتري في الأردن.