اخبار
الرئيسية > ثقافة > الملك مينا يثير الجدل في مصر: شخصية حقيقة أم أسطورية؟

الملك مينا يثير الجدل في مصر: شخصية حقيقة أم أسطورية؟

قال باحث أثري مصري في محاضرة بمكتبة الإسكندرية إن الملك مينا الذي اشتهر بتوحيد البلاد في حكم مركزي نحو عام 3100 قبل الميلاد “ملك أسطوري” اخترعه الكهنة لغرض سياسي. ولكن عالم آثار مرموقا رفض هذه المقولة واعتبرها “تدميرا للعلم”.

ويقسم علماء المصريات والمؤرخون تاريخ مصر إلى فترة تزيد على أربعة آلاف عام قبل الميلاد ولم يؤرخ لها. ثم توحدت البلاد جغرافيا وإداريا تحت حكم مركزي قرب العام 3100 قبل الميلاد على يد الملك مينا مؤسس الأسرة الفرعونية الأولى. وينقسم تاريخ البلاد إلى 30 أسرة حاكمة منذ توحيد مصر حتى الأسرة الثلاثين التي أنهى حكمها الإسكندر بغزو مصر عام 332 قبل الميلاد.

وقالت مكتبة الإسكندرية مساء يوم الاثنين في بيان  إن الباحث أحمد فهيم “كشف.. عن مفاجأة وهي أن الملك مينا موحد القطرين هو ملك أسطوري أكد به الكهنة أسطورة التوحيد بين مملكتي الشمال والجنوب حتى يحافظ على الوحدة كل فرعون لتعزيز أركان السلطة فهو وحده الذي يحافظ على تلك الوحدة وبدونه ستتفكك الدولة.”

ولكن عالم الآثار عبد الحليم نور الدين الرئيس الأسبق لهيئة الآثار المصرية قال لوكالة «رويترز» في اتصال إن قوائم ملوك مصر القديمة “متفق عليها علميا” على مستوى دارسي علوم المصريات في العالم وإن الملك مينا يأتي على رأس هذه القائمة “مؤسسا للأسرة الأولى في الفترة بين عامي 3100 قبل الميلاد و3050 قبل الميلاد.”

وأضاف “هذا الكلام تهريج… يدمر العلم.”

ونقل البيان عن فهيم قوله في محاضرة بالمكتبة نظمها مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي بعنوان (متى وأين سكن المصريون مصر؟) إن المصرى القديم تحول من مرحلة التنقل الدائم إلى مرحلة الاستقرار قبل تأسيس الدولة المصرية.

ومركز توثيق التراث هو أحد المراكز البحثية بمكتبة الإسكندرية وتدعمه وزارة الاتصالات.

وقال البيان إن المركز الذي ينظم محاضرات في التاريخ المصري يهدف إلى “نشر الوعي بتراث مصر وثقافة حضارتها والتي تستهدف مختلف المراحل العمرية وخاصة النشء والشباب.”