اخبار
الرئيسية > بحار العرب > الكنيسة المصرية أول الرافضين لدعوة «التعاون الإسلامي» لزيارة القدس

الكنيسة المصرية أول الرافضين لدعوة «التعاون الإسلامي» لزيارة القدس

دعا أمين عام “منظمة المؤتمر الاسلامي” إياد مدني أمس ، المسلمين الى زيارة مدينة القدس وجعل اختيار القدس عاصمة للسياحة الاسلامية “حقيقة واقعة”. وقال مدني في كلمة في افتتاح معرض “القدس في الذاكرة” في مدينة رام الله بالضفة الغربية: “لا بد أن نسعى أن يأتي المسلمون بعشرات الألوف”. وأضاف: “نريد إيجاد صيغة لوكالات السياحة الفلسطينية والاردنية لنهيئ الفرصة للمسلمين الراغبين بزيارة القدس وفلسطين كما هي الصيغة في السعودية لاقامة العمرة والحج”.

واوضح مدني انه يطمح ان يصل عدد المسلمين الذين يزورن القدس خلال المرحلة الاولى 10 ألف مسلم، مشيرا إلى أن هناك 6 ملايين مسلم يؤدون العمرة في مكة المكرمة على مدار العام. وقال: “نقول للذين يخشون الذهاب الى القدس والاقصى بحجة أنها تحت الاحتلال الاسرائيلي إن المجيء الى هنا يؤكد أحقيتنا جميعا في القدس والاقصى. ومهما كانت العقبات الى هنا وزيارة القدس والصلاة في الاقصى تعبير بأحقيتنا في هذا المكان، ولن نرضى ان ينازعنا أحد في هذا الحق وان يحجب أحد عنا هذا الحق”.

ويحتاج كل من يريد زيارة القدس الى موافقة السلطات الاسرائيلية التي تسيطر على المدينة التي احتلتها عام 1967 واقامت حولها جدارا اسمنتيا جعلت الدخول اليها عبر بوابات ضخمة.

من جهتها  رفضت الكنيسة المصرية، الدعوة التي وجهها  مدني وقال المتحدث باسم الكنيسة المصرية، بولس حليم: «موقفنا واضح من زيارة القدس، بعدم السماح للأقباط بزيارتها، وعدم دخولها إلا مع إخواننا المسلمين، وهذا من الثوابت الوطنية الراسخة للكنيسة القبطية». وفي تصريحات خاصة لوكالة الأناضول، عبر الهاتف، أضاف حليم: «نحن مع الإرادة الشعبية للمسلمين عامة والمصريين خاصة، بعدم زيارة القدس، فإذا توافقوا على زيارتها سنزورها معهم، وإذا أصروا على موقفهم من عدم زيارتها، وهو الحادث الآن، فنحن نرفض زيارتها أيضا».

وتحظر الكنيسة الأرثوذكسية في مصر على أتباعها الحج إلى القدس، حتى يتم تحريرها من الاحتلال، بناء على قرار اتخذه البابا الراحل شنودة الثالث، وهو القرار الذي أعلن البابا الحالي تواضروس الثاني، التزامه به عند توليه منصبه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012. ولا يوجد مثل هذا الحظر في الكنيستين الكاثوليكية والإنجيلية.

وتعلن الكنيسة الأرثوذكسية أنها تعاقب أتباعها الذين يخالفون قرارها بعد السفر إلى القدس بعقوبة «الحرمان من التناول»، وهو طقس كنسي خاص بالتطهر من الذنوب.

من جهته رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بدعوة الامين العام لمنظمة التعاون للمسلمين بزيارة الاقصى. وقال عباس في كلمة له في افتتاح المعرض الذي تنظمه وزارة الثقافة الفلسطينية بالتعاون مع منظمة التعاون الاسلامي: “على الجميع أن يستمع إلى دعوة الأمين العام وعدم الإصغاء للدعوات المضللة التي يطلقها البعض (بتحريم زيارة القدس وهي تحت الاحتلال)”.