اخبار
الرئيسية > اقتصاد > أوبك تبشر بإستمرار نهج «الإنتظار والترقب» لعام

أوبك تبشر بإستمرار نهج «الإنتظار والترقب» لعام

أشار منتجو النفط الخليجيون الرئيسيون في أوبك هذا الأسبوع إلى استعدادهم للانتظار فترة قد تصل إلى ستة أشهر أو سنة حتى تستقر السوق مما بدد الآمال في تدخل سريع لوقف انحدار السعر الذي نزل بالخام إلى أقل من 60 دولارا للبرميل.

كان بعض مراقبو أوبك يتصورون أن سعر 60 دولارا قد يكون الخط الأحمر المتوقع أن تعمد المنظمة المنتجة لثلث النفط العالمي عنده إلى توجيه رسالة للسوق بأن التراجع أسرع وأشد مما ينبغي. لكن ومع نزول العقود الآجلة لبرنت عن ذلك المستوى – بانخفاضها الخمس تقريبا منذ اجتماع أوبك قبل ثلاثة أسابيع فحسب – يقول بعض الوزراء إنهم لا يرون مبررا للتحرك عند أي مستوى للسعر.

ويقول بعض وزراء أوبك إن على القطاع أن يبحث عن علامات أخرى بأن تراجع الأسعار قد بلغ أقصى مدى له. لكن حتى أوبك تجد صعوبة في التنبؤ بتلك العلامات – هل تكون التشبع الكامل للمخزونات العالمية أم إفلاس شركة نفط ضخمة أم مكالمة من موسكو تقول إن روسيا مستعدة للمشاركة في خفض الإنتاج؟

وقال سهيل بن محمد المزروعي وزير نفط الإمارات العربية المتحدة الحليف الوثيق للسعودية أكبر منتج في أوبك “السوق تستغرق وقتا .. إنها مثل سفينة عملاقة.”إذا استغرقت السوق ثلاثة أشهر أو ستة أشهر أو عاما لتحقيق التوازن فإن ذلك سيساعدنا جميعا لأنه ستصبح لدينا سوق مستقرة وأكثر نضجا. إذن ليكن ذلك.”

وأبدت قطر العضو الخليجي الآخر في أوبك وجهة نظر مماثلة يوم الثلاثاء.وقال وزير النفط القطري محمد السادة “علينا أن نراقب السوق عن كثب لكنها ستستقر في نهاية الأمر.”

وفقد النفط نحو نصف قيمته منذ ذروة العام الحالي 115 دولارا للبرميل المسجلة في يونيو حزيران بفعل تباطؤ الطلب العالمي وطفرة النفط الصخري الأميركي. ومن المتوقع أن تتفاقم تخمة المعروض في النصف الأول من 2015 بالتزامن مع التراجع الموسمي للطلب.

كان من المتوقع أن تعالج أوبك المشكلة في نوفمبر /تشرين الثاني عن طريق تقليص الإنتاج لكن المنتجين الخليجيين بقيادة السعودية حالوا دون الأخذ بمطالب الأعضاء غير الأغنياء لتقليص الإمدادات قائلين إن على المنظمة أن تدافع عن حصتها السوقية.

وقالت بيرا إنرجي في تقرير يوم الثلاثاء “تخلي السعودية عن دورها كعامل استقرار في سعر النفط أدى إلى تراجع كارثي في الطلب من أجل التخزين وهو ما أفضى إلى انهيار أسعار النفط. حائزو “المخزونات” الحاضرة والمالية يبيعون على حد سواء.”

وأضافت أن ضغوط البيع لن تتوقف إلى أن تنزل الأسعار إلى المستوى الذي يصبح عنده تحوط المنتجين الأميركيين غير اقتصادي.وقال المزروعي إن على أوبك أن ترصد مدى تخمة المعروض في السوق ومؤشرات تسارع الطلب.

وخلال اجتماع أوبك قال وزير البترول السعودي علي النعيمي إنه يعتقد أن الأسعار ستحفز نمو الطلب وتعافي السعر في نهاية المطاف حسبما نقل عنه مندوبون.لكن وكالة الطاقة الدولية خفضت الأسبوع الماضي تقديراتها لنمو الطلب في السنة القادمة. وقالت إن تباطؤ النمو الاقتصادي في دول مثل روسيا سيفضي إلى انخفاض استهلاك الوقود في 2015.

وقال مندوب في أوبك مطلع على وجهة النظر الخليجية “ينبغي أن تتوافر أدلة ملموسة على تغير في العوامل الأساسية .. أي العرض والطلب والمخزونات .. قبل أن تأخذ أوبك قرارا أو إجراء لأن تراجع أسعار النفط في الفترة الأخيرة ليس له سبب حقيقي.”

وقال المزروعي إن تصحيح السوق مسؤولية الجميع مكررا الرسالة التي وجهها عدة وزراء لدول أوبك بأنهم يريدون مشاركة روسيا في تخفيضات الإنتاج.كان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال يوم الثلاثاء إن موسكو لن تخفض الإنتاج في 2015 حتى إذا تنامت الضغوط على أوضاعها المالية وذلك في ظل المؤشرات على متاعب اقتصادية حادة وتراجع الروبل إلى أدنى مستوى على الإطلاق.

رويترز