اخبار
الرئيسية > اقتصاد > من المسؤول عن هبوط أسعار النفط وخسائر البورصات العالمية؟

من المسؤول عن هبوط أسعار النفط وخسائر البورصات العالمية؟

منذ إعلان أوبك قرارها بعدم خفض الإنتاج والسوق العالمية تعيش تداعيات هذا القرار. فلم تهبط أسعار النفط فحسب بل تأثرت حكماً البورصات العالمية التي راكمت خسائر كارثية خلال الأيام الماضية. الرئيس الإيراني حسن روحاني قال أمس ان هبوط أسعار النفط هو نتيجة مؤامرة سياسية مشدداً على أن الموضوع ليس اقتصادياً بحتاً، وإنما ناجم عن مؤامرة وخطة سياسية لبعض الدول. شار روحاني إلى تدنّي أسعار النفط في الأسواق العالمية. ورأى أن خفض أسعار النفط مؤامرة ضد شعوب المنطقة والمسلمين، بحيث يعود نفعها على بعض الدول فقط. وأضاف أن شعوب المنطقة لن تنسى مثل هذه المؤامرات، وبعبارة أخرى خيانة العالم الإسلامي، مؤكداً أن «الشعوب سترد على هذه المؤامرة، وأن الدول التي تقف وراء هذه المؤامرة، يجب أن تعلم أن كراهيتها ستزداد في العالم الإسلامي».

في المقابل ظهرت تقارير تتحدث عن إتفاق أميركي خليجي لضرب مصالح روسيا وإيران من خلال النفط. وقالت وكالة «رويترز» ان بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية  أظهرت أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت على خلاف المتوقع في الأسبوع الماضي مع زيادة مخزونات البنزين والمقطرات.وقال تقرير الإدارة إن مخزونات الخام الأميركية زادت 1.5 مليون برميل الأسبوع الماضي مقارنة مع تنبؤات المحللين في استطلاع رويترز بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وقالت الإدارة إن مخزونات الخام في مستودع تسليم عقود نايمكس في كاشينج بولاية أوكلاهوما ارتفعت 1.02 مليون برميل. وأضاف التقرير أن مخزونات البنزين زادت 8.2 مليون برميل مقارنة مع توقعات المحللين بارتفاع قدره 2.5 مليون برميل.وزادت مخزونات المقطرات التي تشمل الديزل ووقود التدفئة 5.6 مليون برميل مقارنة مع التوقعات بارتفاع قدره 920 ألف برميل.وأضافت أن كميات النفط التي قامت المصافي بتكريرها ارتفعت 271 ألف برميل يوميا وأن معدلات تشغيل المصافي زادت نقطتين مئويتين.

وارتفعت واردات النفط الخام الأميركية خلال الأسبوع الماضي 365 ألف برميل يوميا.

ويقول التقرير صراحة بان ولاية تكساس تعيش «جنون» التنقيب هذه الايام وبأن معدل الإنتاج هذه الفترة هو الأعلى منذ أعوام. ويضيف التقرير بان الإستعدادت لانتاج المزيد يبدو قيد التحضير في الوقت الذي تبدو فيه أسعار النفط قريبة من الإنهيار بسبب فائض المعروض.

السعودية من جهتها تجاهلت  تلميحات إلى أن المملكة أكبر مصدر للخام في العالم قد تخفض الانتاج لوقف انهيار الأسعار . وقال وزير النفط علي النعيمي إن انتاج السعودية ظل مستقرا خلال الشهر الماضي. وردا على سؤال عما إذا كان يعتقد أنه سيكون من الضروري خفض الانتاج قبل اجتماع أوبك القادم المقرر في يونيو حزيران قال “لماذا ينبغي لنا خفض الانتاج؟ لماذا؟” وتمسك النعيمي بما أعلن في السابق من أن السوق ستترك لتوازن نفسها دون ان تتدخل المملكة. ويمثل هذا تحولا في سياسة السعودية التي طالما تدخلت في السوق.

أسعار النفط اليوم

صعدت اسعار العقود الاجلة لخام برنت اثناء التعاملات الاسيوية اليوم الخميس لكنها ظلت دون مستوى 65 دولارا للبرميل وغير بعيدة عن أدنى مستوياتها في خمس سنوات التي سجلتها في الجلسة السابقة مع بقاء اجواء التشاؤم في السوق.وصعدت عقود برنت تسليم يناير/ كانون الثاني 49 سنتا الي 64.73 دولار للبرميل  بزيادة حوالي دولار عن ادنى مستوى لها في الجلسة السابقة البالغ 63.56 دولار وهو أضعف مستوى منذ يوليو تموز 2009 . ومنيت عقود برنت بخسائر بلغت 4 بالمئة تقريبا يوم الاربعاء.

وارتفعت عقود الخام الاميركي 55 سنتا الي 61.49 دولار للبرميل بعد ان هوت حوالي 5 بالمئة في الجلسة السابقة وهو أكبر هبوط ليوم واحد في حوالي عام. وسجل النفط الاميركي ايضا أدنى مستوى له في حوالي خمسة اعوام ونصف عند 60.43 دولار يوم الاربعاء. وتعرض خام القياس الاميركي لضغوط بعد ان أظهرت بيانات من ادارة معلومات الطاقة  زيادة غير متوقعة بلغت 1.5 مليون برميل في مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة الاسبوع الماضي في حين كانت التوقعات تشير الي انخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

نيكي في أدنى مستوى له في أسبوعين 

تراجعت الأسهم اليابانية لأقل مستوى في أسبوعين  مع تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة بفعل ارتفاع الين وانخفاض أسعار النفط وبيانات ضعيفة لطلبيات الماكينات. وفي اليوم الثالث على التوالي من الخسائر انخفض مؤشر نيكي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 0.9 بالمئة ليغلق عند 17257.40 نقطة وهو أدنى مستوى له منذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وكان المؤشر قد انخفض إلى 17043.63 في الجلسة الصباحية وسط تعاملات متقلبة قبل تسوية العقود الآجلة لنيكي وعقود الخيارات.ونزلت أسهم شركات التصدير الكبرى التي تتأثر سريعا بتقلبات الين إذ خسر سهم باناسونيك 1.8 بالمئة وتويوتا موتور 0.6 بالمئة.

وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.7 بالمئة إلى 1397.04 نقطة كما نزل مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بنفس النسبة إلى 12672.68 نقطة.

 أسهم الطاقة تقود وول ستريت للهبوط  

من جهتها خسرت الأسهم الأميركية أكثر من واحد بالمئة   مع استئناف أسهم قطاع الطاقة الهبوط مع تهاوي أسعار النفط الخام. ونزل المؤشر داو جونز الصناعي 268.05 نقطة أو 1.51 بالمئة ليغلق عند 17533.15 نقطة.

وهبط ستاندرد آند بورز 500 بواقع 33.68 نقطة أو 1.64 بالمئة إلى 2026.14 نقطة.وتراجع ناسداك المجمع 82.44 نقطة أو 1.73 بالمئة إلى 4684.03 نقطة.

وهذه أكبر خسارة يومية بالنقاط المئوية لستاندرد آند بورز 500 منذ 13 من أكتوبر/ تشرين الأول.

السعودية أكبر الخاسرين 

استقرت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج  امس بعدما هبطت بشكل حاد في وقت سابق من الأسبوع في رد فعل على تراجع أسعار النفط لكن المؤشر الرئيسي للبورصة السعودية انخفض مجددا مبددا بقية المكاسب التي حققها منذ بداية العام.

وتماسك خام القياس العالمي مزيج برنت بالقرب من 66 دولارا للبرميل إلى أن أغلقت معظم البورصات في المنطقة  لكنه شهد بعد ذلك مزيدا من الهبوط مع توقع منتجين تراجع الطلب على نفطهم العام القادم.وتراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 2.5 في المئة عند 8411 نقطة مسجلا أدنى مستوياته في نحو عام. وهبط المؤشر 1.5 في المئة منذ بداية العام بعدما كان مرتفعا 31 في المئة في وقت سابق من العام.

وتتأثر السوق السعودية على وجه الخصوص بهبوط أسعار النفط نظرا لأن شركات البتروكيماويات تشكل نحو ثلث رأسمالها وتواجه تلك الشركات مخاطر فقدان مزيتها التنافسية أمام المنافسين الأجانب نظرا لتأثيرات انخفاض أسعار النفط على المواد الخام المدعومة.

وهوى سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) ستة في المئة وأغلق عند 81.25 ريال مسجلا أدنى مستوياته منذ يونيو حزيران 2010.وتضررت قطاعات أخرى بشدة أيضا وهبطت معظم الأسهم. وانخفض مؤشر قطاع البنوك 2.1 في المئة بينما تراجع سهم البنك الأهلي التجاري أكبر مصرف في المملكة 3.5 في المئة.

وحققت أسواق أخرى في المنطقة أداء أفضل وهبط مؤشر بورصة قطر 0.1 في المئة فقط وعوضت بعض الأسهم خسائرها المبكرة لتغلق على ارتفاع. وصعد سهم صناعات قطر 1.1 في المئة وسهم أريد للاتصالات 2.7 في المئة.وأغلق مؤشر سوق دبي منخفضا 0.2 في المئة بعدما تراجع بنحو 1.4 في المئة بعد الفتح بوقت قصير. وهبط المؤشر 9.2 في المئة في وقت سابق هذا الشهر في ظل موجة بيع بشكل عام ربما تجتذب الآن صائدي الصفقات.

وزاد المؤشر العام لسوق أبوظبي 0.4 في المئة مدعوما بأسهم البنوك مثل سهم بنك أبوظبي التجاري الذي قفز 6.7 في المئة.

وفي سلطنة عمان انخفض مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية 0.7 في المئة. وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 0.8 في المئة مع هبوط معظم الأسهم العقارية بعد عدة جلسات قوية. وارتفع المؤشر 39 في المئة منذ بداية العام ليصبح الآن الأفضل أداء بين البورصات الرئيسية في الشرق الأوسط.

وكالات