اخبار
الرئيسية > افريقيا > جولة جبران باسيل الأفريقية: وعود للجالية بإهتمام أكبر وبالعمل لاعادة الجنسية للبنانيي أفريقيا

جولة جبران باسيل الأفريقية: وعود للجالية بإهتمام أكبر وبالعمل لاعادة الجنسية للبنانيي أفريقيا

كانت لاغوس المحطة الأخيرة في جولة وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الى غرب أفريقيا حيث التقى القنصل العام فيها ديما حدّاد التي دعت الى حفل استقبال أقامته على شرفه. حضر الحفل القنصل العام الفرنسي فرانسوا تاستورنيه، ممثل الكنيسة المارونية في عشرين دولة أفريقية ومعتمد في نيجيريا المونسنيور سيمون فضّول، جمعية رجال الأعمال اللبنانيين وجمعيات خيرية واجتماعية، فضلاً عن أبناء الجالية اللبنانية في لاغوس.

وألقى الوزير باسيل خلال الحفل كلمة قال فيها : “إنّ أفريقيا هي قارة مهمة جدّاً بالنسبة للإغتراب اللبناني، ونيجيريا هي الأهمّ. جئت أدعوكم للمشاركة في مؤتمر الاغتراب السنوي الذي تعقده وزارة الخارجية والمغتربين في 20 و21 و22 آذار المقبل، والذي سنُعلن خلاله عن مشاريع عدّة، وأتمنّى أن يكون من بينها “بيت المغترب اللبناني- الأفريقي”، على غرار المشاريع التي أطلقناها سابقاً مثل “البيت اللبناني- الروسي”، و”البيت اللبناني- الأسترالي” وسواهما.

وأضاف: “إنّ الدولة مقصّرة تجاه المغتربين، وأعدكم بتعويض جزء من هذا التقصير. نحن بحاجة الى طاقاتكم، الى الطاقة الاغترابية لتقوية الاستثمار في لبنان. وعليكم أنتم كجالية لبنانية منتشرة في بلدان العالم أن تسوّقوا للمنتوجات اللبنانية مثل النبيذ والتفاح والزيت والبطاطا. فبمجرّد أن تشتروا هذه المنتوجات تسوّقون لها في الخارج”.

وتابع الوزير باسيل: “إنّ الموضوع الاقتصادي بين لبنان ونيجيريا يحتاج الى اهتمام أكبر من قبل الدولة، ومسؤوليتنا تقضي بأن نهتمّ باللبنانيين في الخارج، ونزورهم ونسأل عنهم وعن حاجاتهم. على الدولة أن تُعلن أن اقتصادها قائم على المغتربين، ولهذا يجب أن تعطيهم حقّهم. كذلك لا يمكنها أن تعيش فقط على أموال المغتربين، بل عليها أن تمنحهم الجنسية اللبنانية وحقّ الإقتراع، وأن تعمل على فتح مدارس لبنانية لهم في الخارج. “

جولة غانا

وكان باسيل قد بدأ  زيارته الرسمية الى غرب افريقيا  بزيارة غانا  يرافقه الوزير السابق فادي عبود، مدير عام المغتربين هيثم جمعة والمستشار امل بو زيد ، حيث كان في استقباله في مطار اكرا سفير لبنان في غانا علي الحلبي، مدير عام وزارة الخارجية الغانية Amb. L.K. Christian. والتقى خلال الزيارة  الوزير بنجامين كابنور بحضور نائب وزير الدفاع الكسندر سغبيفيا ومدير عام وزارة الدفاع اليدو  فوسيني وجرى البحث في العلاقات الثنائية بين لبنان وغانا، موضوع مكافحة الارهاب والتطرف، ومساهمة الجالية اللبنانية في الاستثمار في غانا.

الوزير باسيل شكر كابنور على مشاركة غانا في قوات اليونيفيل وللتضحيات التي قدمتها الكتيبة الغانية في جنوب لبنان، كما شكره لمشاركة غانا في مؤتمر روما لدعم الجيش، وفي استضافتها للجالية اللبنانية منذ اكثر من 140 عام ودعاه لزيارة لبنان.

وقدم الوزير باسيل للوزير كابنور هدية من النبيذ اللبناني بدوره الوزير كابنور قدم للوزير باسيل درعاً تذكارياً . بعدها انتقل الوزير باسيل الى مقر قيادة الجيش  ” مخيم بورما” حيث وضع اكليلا من الزهر على النصب التذكاري لشهداء جنود الكتيبة الغانية في اليونيفل  بحضور رئيس هيئة الاركان اللواء بوبسون ساغبول. هذا النصب قدمته السفارة اللبنانية بمساهمة من الجالية اللبنانية في غانا منذ سنتين عربون شكر وتقدير على التضحيات.

من قيادة الجيش الى مدرسة St Charbel  الدولية التابعة لرهبنة القديسة تيريزا الطفل يسوع، حيث استقبلته مديرة المدرسة الاخت تيريز ماري بو شديد وبعد صلاة الشكر  في كنيسة مار مارون، جال وزير الخارجية على التلاميذ في صفوفهم.

الجدير بالذكر بان المدرسة تاسست عام 2005 وتضم مئة تلميذ لبناني. وتوج وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل زيارته الى غانا بلقاء جمعه مع الرئيس الغاني جون دراماني ماهاما حيث جرى عرض للعلاقات الثنائية بين لبنان وغانا والتعاون والتنسيق لتطويرها إضافة إلى الاستثمار الذي تقوم به الجالية اللبنانية في مجالات عدة وتوسيع أطرها.

وفي ختام الاجتماع قدم الرئيس الغاني إلى الوزير باسيل  هدية تذكارية عبارة عن مذكراته. في المقابل تسلم ماهاما من الوزير باسيل هدية عبارة عن نبيذ لبناني.ثم التقى الوزير باسيل نظيرته الغانية هانا سيروا تيتيه  وبحث معها سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين لبنان وغانا على الصعد كافة . ووجه  الوزير باسيل الى الوزيرة تيتيه لزيارة لبنان.  وزار الوزير باسيل مدرسة اكرا كوميونيتي سكول  والتقى رئيسها جهاد سليمان .

جولة دكار

وفي دكار التقى بالجالية اللبنانية في إحتفال  نظمته سفارة لبنان في السنغال بدعوة من السفير خليل الهبر وبحضور وزير الداخلية السنغالي عبدولاي داودا ديالو وسفراء حاليين وسابقين عرب وأجانب معتمدين ومندوب لبنان الدائم لدى اليونسكوالسفير خليل كرم وممثلي السفارة اللبنانية في دكار وممثل المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى ورئيس المؤسسة الاسلامية في السنغال الشيخ عبد المنعم الزين، وممثل دار الفتوى الشيخ محمد عوض وممثل الارسالية المارونية الاب بسام عيد والوزير السابق فادي عبود ومدير عام المغتربين هيثم جمعة والمستشار أمل أبو زيد وحوالي ألفي شخص من أبناء الجالية اللبنانية في السنغال.

خلال كلمته توجه الوزير باسيل الى السنغاليين واصفاً المناسبة بالجميلة خصوصاً وأنها تأتي في إطار مشاركته في القمة الفرنكوفونية. ثم توجه الى الجالية اللبنانية وعبر لها عن سعادته لوجوده بينها. ورحب بالموجودين قائلا:”أنهم يلبون دائما دعوة لبنان عند ندائه لهم”. واعتبر أن المغتربين يعطون للبنان معناه الحقيقي، وأن دورهم اينما وجدوا يعبر عن معنى وأهمية بلد صغير مثل لبنان. وأضاف ان تمكنهم من الاندماج في جميع المجتمعات التي تحتضنهم تبين أننا شعب غني بتنوعه وقادرعلى التأقلم مع أي وضع. وقال الوزير باسيل: “ان الشعب اللبناني قادر على التأقلم مع الظروف الصعبة في لبنان كما أنه يتأقلم مع كل المجتمعات،وان السنغال  توفر لابناء الجالية الامان وفرص الحياة الكريمة، وانهم بدورهم اضافواغنى على البلد عبر مساهمتهم بانعاش اقتصاده”.

ثم ذكر باسيل أن حقوق اللبنانيين الموجودين في لبنان “منتقصة”. وقال: “على الأرجح ان قسما كبيرا منكم ترك لبنان بسبب انتقاصه لهذه الحقوق.ولذلك علينا أن نأتي الى بلاد الاغتراب لنعطيكم هذه الحقوق ونقول لكم اننا نفكر بكم ونحاول أن نؤمنها لكم.فمن حقكم أن تتواصلوا مع بلدكم باللغة والعلم والثقافة وأن تكونوا مرتبطين به بالنقل والإنتقال، وبالتواصل والإتصال، وأن يكون لكم جنسية، وأن يكون لكم حق المشاركة بالحياة السياسية بلبنان. فعلى الدولة أن تحمل صناديق الإقتراع أو البريد الإلكتروني أو الظرف لتقول لكم أنه من حقكم أن تشاركوا في لبنان من خلال التعبير عن رأيكم تجاه ما يحصل فيه لأنكم هنا بسبب ظروفه”.

وأمل أن تعطى هذه الحقوق للبنانيين في الإغتراب وأن يكون لهم نواب ومجالس اغترابية لتمثيلهم ليبقوا مرتبطين بلبنانيتهم “لأن لبنان أكبر منا وعلينا أن نقبل بأن نظل أصغر منه طوائفاً وأحزاباً”.ودعا المسلمين والمسيحيين أن يبقوا مجموعين ليحافظوا على هذه القطعة الفريدة التي أهدانا اياها الله.

 جولة نيجيريا

في نيجيريا التقى باسيل سفير تشاد في أبوجا عيسى ابراهيم حيث طلب منه متابعة موضوع المخطوفين اللبنانيين كارلوس بو عزيز وعماد العنداري اللذين اختطفا في مدينة باوتشي في شباط ٢٠١٣. تأتي هذه الخطوة في إطار المفاوضات التي تجري حالياً بين الحكومة النيجيرية وجماعة بوكو حرام برعاية دولة تشاد. وتفقّد الوزير باسيل العقار الذي تملكه الدولة اللبنانية في أبوجا، واطلع على الخرائط المخصّصة لبناء مكاتب ودار سكن للسفارة.

ثم لبّى دعوة القائم بالأعمال في أبوجا وسيم ابراهيم الى مأدبة غداء دعا اليها أبناء الجالية اللبنانية. ابراهيم رحّب بكلمة بالوزير باسيل قائلاً له إنّه رفع الديبلوماسية الى مستوى يليق بالوطن ويحاكي تطلعات الشباب الذي سيؤسّس لمستقبل لبنان. وختم قائلا:” هنيئا لامة كان جبرانها خليل، وها هو جبرانها باسيل”.

كما عقد لقاء ثنائيا مع وزير خارجية نيجيريا أمينو بشير في حضور القائم بالأعمال وسيم ابراهيم. ووجّه الوزير باسيل دعوة الى نظيره النيجيري لزيارة لبنان في أقرب فرصة ممكنة. بعدها، عقدت جلسة مباحثات موسّعة بين الوفدين اللبناني والنيجيري تمّ التطرق خلالها الى أهمية الوجود اللبناني العريق والمهم في نيجيريا والاستفادة من العلاقات الانسانية بين الشعبين الصديقين تمهيدا الى تقوية العلاقات السياسية والاقتصادية وتطويرها.

والتقى الوزير باسيل بأبناء الجالية اللبنانية في أبوجا- نيجيريا، وكانت له كلمة قال فيها: “التقي بكم اليوم وحظّي كبير أنّني في أبوجا أتعرّف على هذه المدينة الجميلة التي تحتضنكم، وافترض أنّكم تعيشون سعداء فيها. بالنسبة لي هذا تحدّ جديد أن نأتي اليكم الى نيجيريا ليس بسبب الحادثة التي حصلت سابقاً، على العكس فهي تحفّزني على المجيء مرة ثانية، وليس لديّ ذكريات بشعة منها، بل لقد أظهرت لي محبة اللبنانيين ونخوتهم واندفاعهم”.

وأضاف: “اعتقد أنّ كلّ شخص منكم قد خاطر بحياته عندما اغترب واضطر الى ترك لبنان والمجيء الى بلد ثانٍ. هذه معاناة يومية يعيشها كلّ منكم ولا يعوّضها إلاً بنجاحه، ونشكر الله أنّكم أنجزتم وحقّقتم الكثير للبنان”.

وقال: “أعتقد أنّ نيجيريا وأبوجا ولاغوس وكانو، كلّ هذه المدن التي يعيش فيها اللبنانيون تحتاج الى اهتمام أكبر وزيارات أكثر، ونتمنّى أيضاً أن نتمكّن من التواصل معكم من دون المجيء اليكم. لدينا سفير وقائم بالأعمال شاب نشيط ومتحمّس جعلني اشعر أنني أتواصل معكم جميعاً. لقد سنحت لي الفرصة برؤية الأرض التي سيُبنى عليها منزل السفير، وكذلك السفارة التي نأمل أن تكون منزلاً لكلّ اللبنانيين تبنوه معاً ويكون ملجأكم ومرجعكم، على أن تمثّل السفارة كلّ اللبنانيين وتؤمّن لكم حاجاتكم عندما تذهبون اليها، وحتى وأنتم في منازلكم، وأن تتمكّنوا من إجراء معاملاتكم وأن تصوّتوا وتشاركوا في الحياة اللبنانية. ونحن نعدكم أننا سنعمل على تحقيق هذا الأمر ما دمنا في وزارة الخارجية، لكنه عمل طويل ومتعب”.

وشدّد على ضرورة توظيف سنين الغربة ليس فقط بالنجاحات الفردية والأموال المرسلة الى لبنان، مشيراً الى أنّ أفريقيا هي أكثر قارة تمدّ لبنان بهذه الحاجات، بل بإقامة مشروع إغترابي يُعزّز فكرة الدولة، يدخل ضمنها المجلس الوطني الاغترابي، واعتماد سياسة اغترابية دائمة. وأضاف: “ما نقوم به اليوم هو بداية تواصل ولقاءات ومشروع كبير يجب إنجاحه، ولكي ننجح نحتاج الى فكر مشترك، الى لوبي، والى عصب لبناني يجب أن يكون أقوى من عصبنا الحزبي والطائفي. هذا هو الأمر الوحيد الذي ينقذ لبنان. وإذا لم ينجح يصبح لكلّ منا لبنانه المسيحي أو الشيعي أو السنّي الخ. وهذا الأمر سهل جداً، فالأصعب هو الذهاب الى المدى الأوسع”.

جولة ساحل العاج 

توطيد العلاقات لا سيما في المجال الإقتصادي ، عنوان اللقاء الذي جمع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مع رئيس حكومة ساحل العاج دانيال كابلان دونكان في مقر رئاسة الوزراء .الرئيس دونكان أكد أن ساحل العاج تفتح آفاقاً واسعة للإستثمار اللبناني لا سيما في قطاعي الزراعة والمصارف.وأضاف أنه بالنسبة للقطاع المصرفي فقد تمَ إتخاذ العديد من الإجراءات لتخصيصه وتقديم التسهيلات للمصارف الأجنبية بهدف دخولها إلى السوق والعمل بحرية شبه كاملة.مؤكداً أن ساحل العاج تنظر إلى لبنان كمنصة للإنطلاق إلى الأسواق العربية وأسواق الشرق الأوسط .

الوزير باسيل من جهته شكر الرئيس دونكان على إستقباله ورعايته للجالية اللبنانية ، معتبراً أن اللقاء هو فرصة لتأكيد الحرص على العلاقات الثنائية وتقييمها وإتخاذ ما يلزم من خطوات لتطويرها وهذا الأمر يعكس عمق العلاقات بين الشعبين اللبناني والافريقي. ان هذه الزيارة تهدف الى توطيد العلاقات لاسيما في المجال الاقتصادي لأن العلاقات على المستويين الانساني والسياسي هي في أعلى مستوى ممكن.

وفي الكوت ديفوار أيضاً افتتح الوزير باسيل المكاتب الجديدة للسفارة اللبنانية وجال عليها واطلع على التطبيقات الجديدة المعتمدة لتسهيل معاملات أبناء الجالية اللبنانية.ثم إنتقل الى دار سكن القائم بلأعمال وسام كلاكش الذي أقام حفل استقبال حضره رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية والقناصل الفخريين والوزير السابق فادي عبود ومدير عام المغتربين هيثم جمعة والمستشار أمل أبو زيد وعدد كبير من ابناء الجالية .

وزير الخارجية ألقى كلمة إعتبر خلالها أن اللبنانيين في الخارج يعطون أهمية كبيرة للبنان وللسياسة الخارجية ، فمن دونهم لا سياسة  خارجية لبلدنا .وقال إن القارة الإفريقية هي الرئة الإقتصادية للإقتصاد اللبناني . وأكد أن اللبناني في الإغتراب يبقى لبناني بحفاظه على هويته وإرتباطه ، فهو يضفي بعداً جديداً ويعطي فرص نجاح للبنان .وأضاف “أن الخطة التي تمَ وضعها في لقاء الدبلوماسية الفاعلة يجب متابعتها وترجمتها إتفاقيات ومشاريع تعود بالخير على لبنان ، داعياً المغتربين إلى الحفاظ على الرسالة الغالية المؤتمنين عليها وهي لبنان ، فقوتنا بتواصلنا وبأفكارنا وبعملنا المميز والفريد .”

وأوضح الوزير باسيل أن اللبنانيين أوفياء للبلدان التي تحتضنهم ، فهم يحترمون شعوبها وعاداتهم وتقاليدهم ويندمجون معهم .ودعاهم إلى عدم تسجيل أي حادثة لأن أعداء لبنان كثر ويعملون على تشويه سمعته بدءاً من إسرائيل التي تطمح لدخول القارة الإفريقية والتي لا تعرف إلاَ الأذى والإعتداء والقوة والمنافسة غير الشريفة.

القائم بالأعمال السابق أحمد سويدان أكد في كلمة ألقاها على دور الجالية اللبنانية الزاخرة بالطاقات ، والتي لولا دعمها وتجاوبها وتقديرها لما كانت البعثة أنجزت ما أنجزته.

أما القائم بالأعمال وسام كلاكش فإعتبر أن زيارة الوزير باسيل إلى الكوت ديفوار تكتسب أهمية بالغة كونها تعكس حرص الحكومة اللبنانية على إيلاء أبناء الجالية كل الرعاية والإهتمام اللتين يستحقون ، الأمر الذي يساعد على تثبيت حضورهم وحماية مصالحهم في هذا البلد، وأشار إلى أن المغتربين حاضرون دائماً للمساهمة في تعزيز المؤسسات البنانية في الخارج بالمال والجهد اللازمين .

وتوقف عند الدور الذي يقوم به الوزير باسيل في إحياء الدبلوماسية الإقتصادية وخلال الحفل قدم الوزير باسيل درعاً للموظف علي الصباح تقديراً لعطاءاته في السفارة على مدى أربعين عاماً .

وختم الوزير باسيل زيارته إلى ساحل العاج بتلبيته دعوة رئيس غرفة التجارة والصناعة اللبنانية الدكتور جوزف خوري إلى مأدبة عشاء تكريمية حضرها مجلس السفراء المعتمدين في ساحل العاج، وممثلين عن وزارة الخارجية ، والسفير البابوي وعميد السلك الدبلوماسي العربي .

 كما التقى باسيل في أبيدجان مع وزير الداخلية حمد باكايوكو في مقر الوزارة العلاقات الثنائية بين لبنان وساحل العاج وضرورة توطيد الثقة والتعاون مع الحكومة اللبنانية على الاصعدة الاقتصادية والامنية ومحاربة الارهاب.كما بحث الوزيران خلال جلسة عمل موسعة ضمت عن الجانب اللبناني الوزير السابق فادي عبود، القائم بالاعمال وسام كلاكش وسلفه أحمد سويدان، والمستشار أمل أبو زيد، في أهمية  دور الجالية اللبنانية التي حيّاها  باكايوكو مثنيا على مساهمتها  بشكل كبير في تفعيل اقتصاد البلد.

ثم اجتمع الوزير باسيل في مقر اقامته في فندق تياما مع وزير الشؤون الخارجية في ساحل العاج موسى دوسّور والامين العام لوزارة الخارجية بيكي كلود داساي ومدير التعاون والمنظمات الدولية في وزارة الخارجية كوفي فانا، بحضور القائم بالاعمال وسام كلاكش.

خلال الاجتماع تم الاتفاق على ضرورة تفعيل التعاون الثنائي بين البلدين في كافة المجالات لا سيما التعاون الامني ومكافحة الارهاب ومتابعة الاتفاقيات الثنائية التي لم يتم انجازها بعد، كي يصار الى توقيعها لاحقا. وفي هذا الاطار وجه الوزير باسيل دعوة للوزير داساي لزيارة لبنان حيث سيتم افتتاح مقرا للسفارة في بيروت.

كما افتتح ” لقاء القارة الأفريقية للدبلوماسية الفاعلة ” الذي يجمع كل رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية اللبنانية في أفريقيا. وتحدث في كلمته عن المحاور التي ينبغي التطرق إليها خلال الإجتماع تمهيداً للخروج بخلاصة عملية تشكل مدخلاً للقضايا التي تهم الدبلوماسية اللبنانية في القارة الإفريقية خصوصاً موضوع المغتربين والدبلوماسية الإقتصادية .

وتمحورت توصيات اللقاء حول شقين: اغترابي واقتصادي، لأن الاغتراب اللبناني في أفريقيا، بحسب باسيل، «اغتراب اقتصادي». وأكد «ضرورة أن يتم تقييم الاغتراب عددياً من خلال وضع جداول إحصائية، خصوصاً أن في أفريقيا 5000 معاملة عالقة». وحول استعادة الجنسية للمنحدرين من أصل لبناني، أشارت التوصيات الى أن «تسجيل اللبنانيين يجب أن يتم وفقاً لعناصر ثلاثة: المعاملات التي يرسلها الدبلوماسيون والتي لا تزال عالقة في الإدارات المعنية، واللبنانيون الذين يحق لهم استعادة جنسيتهم لمجرد تقديم مستندات وإصدار مرسوم يلغي المفاعيل القانونية للمرسوم الذي نزع عنهم الجنسية أصلاً، والأشخاص من أصل لبناني الذين لم يتقدموا بطلب للحصول على الجنسية». أما في ما يتعلق بالدبلوماسية الاقتصادية، فقد تم التوقف عند «احتمالات لاستثمار اللبنانيين في دول الاغتراب، وإمكانية إيجاد أسواق جديدة للمنتجات اللبنانية، خصوصاً تلك التي يواجه لبنان صعوبات لتسويقها في الخارج، وكيفية مواجهة الهجمة الحاصلة على السوق الأفريقي، مع الأخذ في الاعتبار أن المنافسة الناتجة منها يمكن أن تضر الاقتصاد اللبناني الاغترابي».