اخبار
الرئيسية > فن > سينما > “حياة اديل” يفوز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان “كان” السينمائي
حياة اديل

“حياة اديل” يفوز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان “كان” السينمائي

فاز فيلم “حياة اديل” للمخرج الفرنسي من أصل تونسي عبد اللطيف كشيش بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي لعام 2013 بعد 12 يوما من العروض التمهيدية وإطلالات المشاهير والأمطار وحوادث سرقة مجوهرات. واختير الفيلم – الذي يدور حول قصة حب جارفة بين امرأتين مثليتين – من بين 20 فيلما زاخرة بالمشاهد الجنسية والعنيفة والمأساوية تنافست على جائزة السعفة الذهبية إحدى أرفع الجوائز السينمائية بعد الأوسكار.

ورشح بعض النقاد الفيلم للفوز بالجائزة في الدورة السادسة والستين من مهرجان كان ولكنهم تشككوا فيما إذا كانت مشاهده الجنسية المثلية الصريحة ستثني لجنة التحكيم التي يقودها المخرج الأميركي ستيفن سبيلبرج عن اختياره.

وفي خطوة غير معتادة قال سبيلبرج إن كشيش سيتقاسم الجائزة مع بطلتي فيلمه ليا سيدو وأديل اكزاخوبولوس نظرا لدورهما المحوري في نجاح الفيلم. وقال سبيلبرج في مؤتمر صحفي “أعتقد أنه سيجذب الكثير من المشاهدين.. أرى أن هذا الفيلم يحمل رسالة قوية وإيجابية للغاية.”

وأضاف “كان ذلك هو الاختيار الأمثل بين هاتين الممثلتين وهذا المخرج المذهل الواعي مرهف الحس.” وقال سبيلبرج إنه يؤيد زواج المثليين ولكنه قلل من شأن أي تلميح إلى أن الجائزة تروج لهذه القضية.

وعجز كشيش عن الكلام عندما صعد إلى خشبة المسرح لتسلم جائزته من الممثلة الأميركية أوما ثورمان أمام جمهور يعج بالنجوم.وعند تسلمه جائزة السعفة الذهبية وبجواره بطلتا الفيلم اكتفى كشيش بالقول “كما تعرفون دائما فاني… أحتاج دائما إلى بعض الوقت للتأمل قبل البدء. هذه عادتي. أعتذر.”

وكشيش ممثل قام بأول أعماله الإخراجية في عام 2000.وأهدى كشيش الجائزة إلى شباب تونس التي ولد فيها وأشاد بصمودهم في انتفاضات الربيع العربي واصفا إياهم بأنهم أناس “لا يريدن سوى العيش والكلام والحب بحرية.”

وجاء في المركز الثاني الفيلم الكوميدي “داخل لوين ديفيس” للأخوين الأميركيين كوين ليفوز بالجائزة الكبرى.

وذهبت جائزة أفضل ممثل للأميركي بروس ديرن (76 عاما) عن دوره في فيلم “نبراسكا” للمخرج الكسندر باين والذي جسد فيه شخصية أب مسن مدمن للمشروبات الكحولية يقوم برحلة مع ابنه عبر منطقة الغرب الأوسط في الولايات المتحدة للحصول على جائزة يانصيب.وفازت الممثلة الفرنسية برنيكي بيجو بجائزة أفضل ممثلة عن تجسيد شخصية الزوجة في الفيلم الدرامي “الماضي” للمخرج الإيراني أصغر فرهادي.

وكان المركز الثالث من نصيب فيلم “الولد سر أبيه” للمخرج الياباني كوري ايدا هيروكازو ليفوز بجائزة لجنة التحكيم بينما حصد المكسيكي أمات اسكلانت جائزة أفضل مخرج عن فيلم “هيلي” الذي يدور حول حرب عصابات المخدرات.

فيلمغاتسبي العظيمافتتح  المهرجان 

إفتتح فيلم “غاتسبي العظيم” بطولة ليوناردو دي كابريو وإخراج باز لورمان مهرجان كان السينمائي السنوي.

وتفاوتت آراء النقاد حول الفيلم، المأخوذ عن رواية إف سكوت فيتزجيرالد بنفس الاسم، ولكنهم اثنوا على أداء دي كابريو في الدور الرئيسي في الفيلم، جي جاتسبي الذي حقق ثروة كبيرة من تهريب الكحوليات في فترة منعها في الولايات المتحدة في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين.وتضمت الافلام العشرين المتنافسة في المسابقة الرسمية للمهرجان أعمالا للأخوين كوين وللمخرج رومان بولانسكي.

وقال دي كابريو، الذي عمل مع لورمان سابقا في تناوله السينمائي لمسرحية وليام شكسبير روميو وجوليت عام 1996، إنه قرأ الرواية وهو تلميذ في المدرسة ولكنه اقر أنه “لم يتماهى او يرتبط بها” آنذاك. وعن ردود الفعل المتباينة عند عرض الفيلم في الولايات المتحدة قال “كل ما في وسعك هو أن تقدم أفضل ما لديك”.

وترأس لجنة التحكيم في مهرجان كان العام المخرج الأميركي ستيفين سبيلبيرج وضمت اللجنة الممثلة نيكول كيدمان والممثل كريستوف والتز الحائزين على جائزة الاوسكار.

ومن الافلام المشاركة في المسابقة الرسمية فيلم “خلف الثريا” Behind The Candelabra الذي اخرجه ستيفين سودربرغ عن حياة النجم والموسيقي ليباراتشي وفيلم نيكولاس ويندينغ ريفن “الله وحده يغفر” Only God Forgives بطولة رايان غوسلينغ وفيلم جيم جارموش الأخير “لا يبقى حيا سوى العشاق” Only Lovers Left Alive، وهو فيلم عن مصاصي الدماء.

وفاز فيلم Amour الحائز على السعفة الذهبية، كبرى جوائز المهرجان، العام الماضي بجائزة أوسكار لأفضل فيلم أجنبي العام الماضي.

فيلمان فلسطينيان خاضا سباق كان

لقي أول فيلم تنتجه بشكل كامل صناعة السينما الفلسطينية ويدور حول قصة حب بين اثنين من الفلسطينيين يعيشان تحت الاحتلال الاسرائيلي استقبالا جيدا لدى عرضه في مهرجان كان السينمائي.

وفيلم (عمر) Omar من اخراج المخرج هاني أبو أسعد الذي فاز عام 2005 بجائزة عن فيلمه (الجنة الان) Paradise Now . وتتضافر في فيلمه الجديد السياسة مع الحب والخيانة بعد ان فرقت بين الحبيبين الشرطة السرية الاسرائيلية وواقع النضال الفلسطيني من أجل الحرية.ويشارك فيلم فلسطيني آخر في مهرجان كان هو فيلم (الواقي من الرصاص) Condom Lead من اخراج محمد وأحمد ابو نصار وهو أيضا من انتاجهما. وهذه هي أول مرة يشارك فيها فيلم فلسطيني في مسابقة الافلام القصيرة في المهرجان.

وفي فيلم (عمر) Omar الذي يؤدي دور البطولة فيه الممثل آدم بكري يعمل عمر في أحد المخابز ويحب نادية شقيقة صديقه طارق وهو من المناضلين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.وبعد ان اعتقلته الشرطة العسكرية الاسرائيلية وأذلته انضم عمر الى صديقه طارق وزميلهما أمجد في مهمة لقتل جندي اسرائيلي تنتهي بسجنه وتعذيبه وخيانة صديقيه بعد تعرضه لضغوط.

وبعد ان دمغ بالخيانة بدء يشك في اخلاص حبيبته نادية خاصة وان أمجد كان يحبها أيضا وتنهار حياته تماما وهو مطارد في الاراضي الفلسطينية.وصرح أبو أسعد ان فيلمه تكلف 1.5 مليون دولار احتاج عاما لجمعها وانه صوره العام الماضي في الضفة الغربية وبلدة الناصرة التي يعيش فيها عرب اسرائيل.

وقال ان هذا أول فيلم ينتجه بشكل كامل أفراد ورجال أعمال فلسطينيون.وأضاف “لاول مرة اقنعنا رجال اعمال من فلسطين بالاستثمار في صناعة السينما. هذا شيء غير مصدق.”

 

مصادر مختلفة