اخبار
الرئيسية > صحة > اليوغا “الذكورية”: مزيج بين الشرق والغرب ..والهدف هو الجسد
اليوغا

اليوغا “الذكورية”: مزيج بين الشرق والغرب ..والهدف هو الجسد

منذ سنوات واليوغا، بشقيها الروحاني والجسدي، تشهد إقبالا كبيرا حول العالم. البعض وجد فيها ملاذا للتخلص من التوتر اليومي الذي نشهده في عالمنا، والبعض الاخر اعتمد الرياضة البدنية المستقاة من اليوغا للمحافظة على اللياقة. وجديد اليوغا مزج بين الشرق والغزب مع التركيز على اللياقة البدينة. هذا التوجه يشهد إقبالا كبيرا اذ انه يمكنه ان يوفر مجموعة متوازنة من التدريبات البدنية الفعالة وان كان ينقصه مزايا اليوغا التقليدية التي تؤمن الراحة النفسية والاسترخاء.

 التقليدي في أطر غير تقليدية 

يوغا” الدي دي بي” تضع الأوضاع التقليدية لليوغا في أطر غير تقليدية، ويمزج البرنامج بين التدريبات التي تفيد القلب وقوة العضلات والتحمل والمرونة والاتزان لكنه لا يتضمن تدريبات التأمل الذهنية ولا يوفر مزايا اليوغا التقليدية المتعلقة بالاسترخاء.

ويقول المصارع المحترف دياموند دالاس بيج الذي أعطى مدرسة اليوغا الجديدة الحروف الاولى من اسمه انه ابتكر هذا البرنامج خصيصا للناس الذين لا يطيقون ممارسة اليوجا التقليدية التي تتعامل مع العقل والبدن كوحدة واحدة.

ومن جانبها تقول ارتشر خبيرة اللياقة البدنية “هذا الشكل يناسب أكثر تدريبات المقاتلين.”اذا استبعدت جانب التدريبات الذهنية من اليوغا ستضيع تماما مزايا التوازن الذي يتحقق في النظام العصبي وتحفيز عملية التجديد (للخلايا).”

ويقول بيج بطل العالم في المصارعة لثلاث مرات “في عام 1999 اصبت اصابة شديدة في الظهر. واقترحت علي زوجتي اليوغا وقلت لنفسي (هذه رياضة للبنات) لكني جربتها ودهشت من الدرجة التي أفادتني بها.”

وتمزج يوجا الدي.دي.بي بين الاوضاع التقليدية لليوغا وما يصفه بيج “بتدريبات اعادة التأهيل والتدريبات الرياضية المدرسية القديمة.” فخلال الحصة يهبط على الارض ويقوم بعدد متسارع من تدريبات الضغط في ساحة تميل أكثر الى أجواء الكشافة.

الاوضاع تماثل أوضاعا موجودة في كل مدارس اليوغا التقليدية لكن بيج استبدل اسماءها الاصلية وهي باللغة السنسكريتية القديمة. فوضع الهلال وهو وضع لثني الظهر اصبح اسمه سوبرستار ووضع الجبل وهو وضع لاختبار الاتزان أثناء الوقوف أصبح اسمه الهبوط.

 ويقول بيج “انه اختلاف في الوتيرة والمسلك.”

 ما هي اليوغا؟

هي مجموعة من الطقوس الروحية القديمة أصلها الهند، وتعرف  اليوغا بأنها تشير إلى “طريقة فنية أو ضوابط محددة من التصوف  والزهد والتأمل، مما يرمي إلى خبرة روحية وفهم عميق جدا أو بصيرة في الخبرات”. خارج الهند، أصبحت اليوجا مرتبطة بالممارسة في وضعية من التمارين “هاثا يوغا”.

كما هي الحال في معظم النظم الفكرية الآسيوية الشرقية، لا يشترط بممارس اليوجا أن يتبع ديانة محددة أو أن يتخلى عن عقيدة ما. في الأدبيات البوذية، يستخدم مصطلح “التأمل” بدلا من مصطلح “يوغا”، الا أن الغرب والعرب تعودوا على مصطلح “يوغا” بحيث أصبح من الصعب إدخال مصطلح آخر بنفس المعنى.

الفروع الرئيسية من اليوغا تتضمن : هاثا يوغا، كارما يوغا, جانا يوغا. وراجا يوغا، يوغا الراجا تعرف ببساطة في سياق الفلسفة الهندوسية باليوجا، هي واحدة من ستة مدارس أرذوكسة حيث أنها أسست بواسطة يوغا ساتراس من باتانجالي.

لها ناحيتان:

ناحية فكرية: تتمثل بالإيمان بأن التحرر الروحي يحصل حين تتحرر النفس من ارتباطها بالمادة الذي نتج عن الوهم. والناحية الفكرية مرنة جدا وتستدعي المناقشة والتحليل والنقد والتفكير والتطوير بكل حرية وبدون قيود. أي أنها ليست مجموعة عقائد جامدة ولا تشترط الإيمان المطلق، بل تحذر منه.

ناحية عملية: متمثلة بالتمارين البدنية وتمارين التحكم بالتنفس وممارسات أخرى مثل الفنون الجميلة والفنون القتالية (ولها تطبيقات في المجالات الحديثة مثل الأعمال والصناعة والتجارة والتكنولوجيا). والجانب العملي يتدرج خطوة خطوة حسب قابلية الفرد في محاولة الوصول به إلى مرحلة الكمال في مجاله، وهنا يخير التلميذ بين أن يطيع معلمه إلى أقصى حد، أو أن يترك الممارسة أو أن يجد له معلماً آخر. ولا ينصح بتعلم اليوغا العملية إلا من خلال معلم متمرس، إن وجد، وإذا لم يوجد معلم يمكن للمرء أن يحاول لوحده أو من خلال القراءة أو متابعة الأفلام أو الصور التعليمية.

تهدف اليوغا إلى إدراك النفس وإدراك الله وهو شيء قابل للتبادل، مع الإحساس الباطني بأن الطبيعة الحقيقية نفسها (الحقيقة، الوعي والنعمة) تنكشف خلال ممارسة اليوغا، ولديها نفس طبيعة الكون حيث ليس شرطاً ان تكون هناك ذات إلهية ولكن انتفى الكل في الواحد والواحد في الكل، وهذا يعتمد على فلسفة  ممارس اليوجا هو من يحدد بباطنه وجود أو عدم وجود ذات إلهية، في الغرب والبلاد الإسلامية والعربية، هناك تأكيد دائم علي التفرد حيث لا يوجد وحدة للكون، طقوس اليوغا يمكن أن تكون امتداداً لمصطلح البحث عن الذات، ودمج العناصر المختلفة للكائن الحي.

فوائد اليوغا

النوم العميق : مع معاناة الملايين حول العالم من درجات متنوعة من الأرق والنمو المتقطع، تظهر اليوغا كحل سحري لمعالجة هذه الظاهرة حيث أن ممارسة اليوغا مرات معدودة على مدار الأسبوع تجعلك قادراً على اكتساب قدر أكبر من الاسترخاء والراحة أثناء النوم.

اتخاذ الوضعية الصحيحة للجسم: إذا جربت ممارسة اليوغا بضع مرات على مدار الأسبوع، فسوف تشعر تدريجياً بتحسن في اتخاذ جسمك للوضعية الصحيحة وسوف تمشي بمزيد من الثقة مرفوع الرأس معتدل الكتفين بخطوات واثقة.الأوضاع الصحيحة للجسم صحية وجذابة في نفس الوقت.

التخلص من الضغوط: اليوغا تمثل أحد أهم العوامل المساعدة على التخلص من الضغوط، حيث تسمح لك هذه الرياضة بتفريغ ذهنك من أي أفكار لبعض الوقت والتركيز في وضعية جسمك وطريقة تنفسك.وسوف تلاحظ أن آثار الضغوط العصبية والعقلية التي تعانيها تتلاشى تدريجياً حتى بعد نهاية جلسة اليوغا.

إنقاص الوزن : من خلال الجمع بين نظام غذائي صحي وممارسة اليوغا مع التمرينات الرياضية الخفيفة، يمكنك التخلص من الوزن الزائد، وهو ما ثبت فاعليته في الكثير من التجارب.

تناسق العضلات: إضافةً إلى إنقاص الوزن والحفاظ على رشاقة الجسم، يمكن استغلال تمرينات اليوغا في الحفاظ على تناسق العضلات وتفادي التضخيم الزائد لها بفعل تمرينات رفع الأثقال.

العشق إلى الأبد: اليوغا تنطوي على ميزة يمكن وصفها بالقابلية للإدمان، فما أن تبدأ ممارستها تجد نفسك منساقاً وراءها ولا تستطيع أن تتوقف عن أداء تمريناتها وكأنك وقعت في غرامها.

الذكاء الحاد: أثبتت التجربة أن الممارسة الدورية لتمرينات اليوغا تعمل على تقوية الذاكرة وزيادة القدرة على التركيز.وأثبتت دراسات حديثة أن اليوغا تساعد على الوقاية من ألزهايمر.

ممارسة جماعية داخل الأسرة:تعتبر اليوغا من الأنشطة القابلة للممارسة الجماعية داخل أو خارج المنزل.يمكن للأسرة أن تجتمع لممارسة اليوغا في الساحة الخلفية للمنزل أو في أي متنزه خارج المنزل.

وداعاً لآلام الظهر :أثبتت الأبحاث الطبية أن اليوغا لها مفعول السحر في القضاء على آلام الظهر إلى الحد الذي يجعلها اليوغا تتفوق على الأدوية المختلفة لآلام الظهر.

مصادر مختلفة