اخبار
الرئيسية > ثقافة > العالم يحتفل بالذكرى المئوية الثانية للموسيقار ريشتارد فاغنر
ريتشارد فاغنر

العالم يحتفل بالذكرى المئوية الثانية للموسيقار ريشتارد فاغنر

 

 

أعدت العديد من قاعات العرض والمسارح في العالم نشاطات وحفلات إحياء للذكرى 200 لولادة الموسيقار الألماني العالمي، ريتشارد فاغنر. وستقدم المسارح الألمانية أكبر عدد من العروض لمحبي موسيقى فاغنر، ولكن عواصم أخرى على غرار لندن وبيروت ستكون على موعد مع أعمال رائد من رواد الموسيقى الكلاسيكية. فمدينة بايورت الألمانية تحتضن مهرجانا سنويا لموسيقى فاغنر يدوم شهرا كاملا.

وأقيم، تزامنا مع الذكرى المئوية الثانية، حفل قاده  المايسترو الالماني كريستيان تيليمان قائد الاوركسترا التابعة للمسرح، ويتضمن البرنامج اعمال الاوبرا الاشهر لفاغنر. وريتشارد فاغنر من اكثر المؤلفين الموسقيين الذين صدرت كتب ودراسات حولهم، وقد صدرت حدثيا عشرات الكتب التي تتناول سيرة حياته او التي تتناول النقد الموسيقي لاعماله، ليس فقط في بلده المانيا بل في كل العالم. وفي مناسبة الذكرى المئوية الثانية لولادته، تشهد كبرى قاعات العالم هذه السنة تقديم اعمال له بلغات عدة.

في المانيا، حيث يوجد ثمانون مسرحا للاوبرا، يستحيل حتى على أكثر المتعصبين لفاغنر ان يتتبعوا كل العروض التي ستقام على شرفه في هذه المناسبة. وتبلغ الاحتفالات بفاغنر ذروتها خلال مهرجان الصيف الذي يقام تكريما له، والذي سيبدأ هذا العام في 25 تموز/يوليو، تعرض خلاله اوبرا “رينغ”.

ولن تخلو هذه المناسبة من الجدل المتوقع حول مواقف فاغنر القومية المتطرفة او ما يقال عن آرائه المعادية لليهود. وفي هذا السياق، يقول قائد الاوركسترا والمؤلف الموسيقي الاميركي اليهودي ليونارد برنشتاين “ريتشارد فاغنر، أنا اكرهه.. لكني اكرهه وانا جاثم على ركبتي” تقديرا لاعماله الموسيقية. وساهم في تكوين هذا الموقف من فاغنر انه كان الموسيقي المفضل لدى الديكتاتور النازي هتلر. ولد فاغنر في 22 ايار/مايو 1813 في المانيا، وتوفي في البندقية في 13 شباط/فيراير 1883، اي قبل صعود النازية بعقود طويلة.

وترك 13 عملا اوبراليا، اضافة الى كونه كاتبا ومنظرا موسيقيا.وتنسب كتب ودراسات منها “اليهودية في الموسيقى” المطبوع في العام 1850 باسم مستعار، قبل ان ينشر باسمه مصححا ومراجعا في العام 1869، وهو يتضمن افكارا عنصرية ومعادية لليهود. وكان هتلر شديد الاعجاب به، وكان يتردد دائما الى بايروت حيث اقام علاقات وثيقة مع عائلة فاغنر، من ابنه سيغفريد الى احفاده.

وكان يقول انه وجد في موسيقى فاغنر الالهام الذي يشكل الملامح الاولى للنازية، ولا سيما في اوبرا “رينزي” احدى اولى اعمال فاغنر الاوبرالية. واستخدم النازيون موسيقى فاغنر بكثافة في اعمالهم الدعائية. ولذلك ما تزال هذه الموسيقى محظورة حتى الآن في اسرائيل. وما زال علماء الموسيقى يخوضون نقاشات حتى الآن حول ما اذا موسيقاه تتضمن ايحاءات معادية للسامية، او ما اذا كانت افكاره قد شكلت التربة لنشوء الفكر النازي ونموه، لكن احدا لم يجرؤ على التشكيك بموهبته الموسيقية.

 مصادر مختلفة