اخبار
الرئيسية > فن > سينما > “القدس في ٢٤ ساعة ” فيلم أوروبي يثير عاصفة من الاستياء والجدل
دعوات لمقاطعة الفيلم

“القدس في ٢٤ ساعة ” فيلم أوروبي يثير عاصفة من الاستياء والجدل

عرقل ناشطون فلسطينيون تصوير فيلم وثائقي أوروبي في القدس المحتلة لعرضها كعاصمة موحدة لإسرائيل تحت سيادتها الكاملة. وأكد المتحدث باسم حركة «فتح» بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القدس الشرقية ديميتري ديلياني أن قبول مزاعم الاسرائيليين بأن القدس بشقيها الغربي المحتل منذ عام 1948 والشرقي المحتل منذ عام 1967 مدينة موحدة خطأ محض وله عواقب سياسية وخيمة. وقال لوكالة «رويترز»، موضحا ذلك «هذه ليست مدينة واحدة. إنها مدينتان».

وصرح منتجو الفيلم الفرنسي الألماني (القدس في 24 ساعة) لتوثيق يوم في حياة المدينة أمس الأول بأن خططهم تعطلت كثيراً بسبب «حملة من التهديد والمضايقات» أُطلقت في اللحظات الأخيرة. وقال المنتج الألماني توماس كوفوس، الذي يأمل في تكرار نجاح حققه فيلمه (برلين في 24 ساعة) عام 2008، “نأسف بشدة لما حدث، لكننا ما زلنا في القدس وسوف نواصل التصوير”. وقال أحد المنتجين الألمان المشاركين في إعداد الفيلم وهو بيرتشر روندفونك “لقد واجهنا حملة تهديد عبر الهاتف وتهديدات بإلحاق ضرر جسدي بنا” متهما الناشطين الفلسطينيين بمحاولة منع المقدسيين من قص رواياتهم عن واقعهم. وذكر أنه مع وجود نحو 70 طاقم تصوير في أنحاء المدينة من السادسة صباح الخميس حتى السادسة صباح الجمعة يعتبر الفيلم أحد أشد الافلام الوثائقية عن القدس طموحاً، وأن التصوير يتم بموافقة السلطات الإسرائيلية. وتابع «لدينا مادة قوية جداً من الفرق الاسرائيلية والأوروبية، والفلسطينيون ما زالوا يصورون بما يعني أننا نسعى بجد لكي يكون لدينا تكافؤ في هذا المشروع”.

وشدد ديميتري ديلياني المتحدث باسم حركة فتح في القدس الشرقية على أن “هذه ليست مدينة واحدة. إنها مدينتان”. ورفض ديلياني الاتهامات بأن معارضي الفيلم هددوا المشاركين فيه.

وقال منتجو الفيلم إن عددا من المصورين الفلسطينيين والفنيين تغيبوا قبل التصوير مباشرة. وقد تم تجميد العمل الذي هو مشروع  تطبيعي يجمع ثلاثة أطراف في عملية الانتاج هي ألمانية ــ فرنسية (آرتي)، وفلسطينية (كُتّاب للإنتاج) وإسرائيلية (صندوق القدس للسينما والتلفزيون)، تم تجميد العمل بعد انسحاب شركة «كتّاب للإنتاج» منه. لكنّ انسحاب المخرجين واحداً تلو آخر كان السبب في تجميد المشروع، وهذا ما جعل مجموعة من مخرجي الأراضي المحتلة عام 48 ممن كانوا جزءاً من الفيلم، يصدرون بياناً الأحد الماضي لشرح التطورات والدعوة إلى اجتماع مع مندوبي قناة «آرتي» في رام الله الخميس المقبل.

وأوضح كوفوس في إشارة إلى أن الفيلم لن يتم تصويره في 24 ساعة بالفعل كما كان يأمل “لدينا مادة قوية جدا من الفرق الاسرائيلية والأوروبية … الفلسطينيون ما زالوا يصورون وهذا يعني أننا نسعى بجد لكي يكون لدينا تكافؤ في هذا المشروع”. وسلط الخلاف بشأن الفيلم الذي تموله جزئيا قناة آرتي التلفزيونية الضوء على المعارضة الشرسة في بعض الاحياء الفلسطينية لأي شيء من شأنه أن يساند “تطبيع” السيطرة الاسرائيلية.

وقال كوفوس إن المشكلات التي واجهها في هذا الفيلم تظهر التوترالمستمر بين الاسرائيليين والفلسطينيين.وأضاف “لا يمكنهم العمل معا. هذا مستحيل. كل شيء يحدث هنامرتبط بالصراع خاصة على الجانب الفلسطيني.”

مصادر مختلفة