اخبار
الرئيسية > لبنان > فيروز تحب السيد نصرالله: فلتندلع المعارك الإفتراضية

فيروز تحب السيد نصرالله: فلتندلع المعارك الإفتراضية

لم يمر تصريح زياد الرحباني على خير في مجتمع «ديموقراطي» لا يحتمل الرأي الاخر ولا يتقبله. فان كان في لبنان كل من يخالف الاخر الرأي خائن فان الحديث عن «محبة» فيروز لشخصية سياسية لن يمر على خير في بلاد الارز والتبولة والكبة. لم يكد حديث زياد الرحباني مع موقع «العهد» يخرج للعلن حتى اندلعت المعارك بين اللبنانيين على مواقع التواصل الاجتماعي، ففي تلك المقابلة اضافة الى مواقفه مما يحدث في سوريا والمنطقة قال زياد عن والدته فيروز”تحبّ السيد حسن كثيراً، مع العلم أنها ستعتب عليّ كما المرة الماضية عندما ظهرت في مقابلة تلفزيونية، وكشفتُ عن بعض الامور الخاصة بها وقاطعتني حينها (مبتسماً)”.

وهكذا تفجرت «ديموقراطية» عدم تقبل الرأي الاخر افتراضيا.. وكما العادة فان الجدال في لبنان يأخد طابعا متطرفا طائفيا.. فاما معنا او في صفوف الاعداء.

فعلّق أحدهم “انتهى الرحابنة”و علّق اخر “على فكرة…حبّ السيد حسن نصرالله..شرف… يا بلا شرف”.
“هذا نموذج عن تحالف الارياف في أردأ نماذجه”، تعليق آخر “ان هذا الاعلان هو سقوط لكل منظومة الحداثة العربية”، وعلى المقلب الآخر، حول محبي السيد نصرالله كلمات الاغاني الفيروزية لأناشيد فورية ترافقت والاعلان الاخير، “بكتب اسمك يا سيدنا على الحور العتيق”، “بيبقى اسمك يا نصرالله واسمي بينمحي”، أحدهم نشر صورة للسيدة فيروز شامخة كعادتها، أمّا التعليق فأغنية “بتتلج الدني، بتشمس الدني، ويا نصرالله بحبك تتخلص الدني”. أحدهم علّق ساخراً “السيد تعرف الى السيدة من خلال الاغاني التي تبث للاخيرة على اذاعة النور صباحاً”، ليكتب أحدهم “العورة في انه بعيون السيد نصرالله فانّ فيروز كصوت وصورة محرمة شرعاً، والمؤسف انّ اعلام الحزب يحرم بث أغنياتها”،  يرد أحدهم “أحبائي، أغنية جوليا بطرس تفي بالتعليق على الحاقدين”.

خلال اليومين الماضيين تحولت مجموعة من الكتاب الصحافيين والمعلقين الى كتيبة لا شغل لها طوال اليوم سوى المغالاة في الانتقادات اللاذعة والوقحة. الاعلامي بيار ابي صعب كتب في جريدة الاخبار في عددها الصادر اليوم في مقال مطول عن الجدل الحاصل ” لم يخطر ببال ليبراليّي آخر زمن، أن بوسع المرء أن يكون مع المقاومة لأسباب وطنيّة، ويحتفظ بخياراته الفلسفيّة والدينية والثقافية، ويغنّي ويرقص حتى الصباح. إذا كانت فيروز كسرت جرّة «اللائق سياسيّاً» لتقف في مواجهة نصف الدنيا، فهي ليست «الراحلة» بل بالعكس في ذروة تألقها وشبابها. فيروز التي تحبّ السيّد، ليست بطلة «الليل والقنديل»، بل إنّها أقرب إلى «غربة» بطلة «جبال الصوّان»، ابنة «مدلج اللي مات عَ البوابة» في مواجهة «فاتك المتصلّب». إنّها فيروز «القدس في البال» و«الغضب الساطع» و«أجراس العودة» و«شمس المساكين»… فيروز التي غنّت «رفيقي صبحي الجيز» هي تحديداً من يمكنه أن يختار حسن نصرالله. لكن لا داعي للزعل، هناك خيارات كثيرة غير فيروز: «معسكر الأخيار» لديه إليسا والحاج فضل شاكر.