اخبار
الرئيسية > اقتصاد > إعتقال وزراء ورجال أعمال في قضايا رشاوى وفساد في تركيا

إعتقال وزراء ورجال أعمال في قضايا رشاوى وفساد في تركيا

اعتقلت الشرطة التركية،  عددًا كبيرًا من الأشخاص، من بينهم أبناء 3 وزراء، خلال حملة مداهمات على أشخاص يشتبه في تورطهم في تقديم رشاوى تتعلق بالمناقصات العامة. وأفادت تقارير إعلامية تركية بأن من بين المعتقلين أبناء وزراء الداخلية والاقتصاد والبيئة بحكومة رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان.

كما تم اعتقال أحد أقطاب البناء ورجال أعمال وموظفين من وزارتي البيئة والاقتصاد وسليمان أصلان، الرئيس التنفيذي لبنك «تركي هالك بانكاسي» المملوك للدولة كما فتشت الشرطة مقر بنك خلق الحكومي للاقراض في العاصمة أنقرة. وهوت أسهم بنك خلق نحو عشرة في المئة.

وذكرت صحيفة «حريات» التركية أنه تم اعتقال 49 شخصًا على الأقل بسبب القضية.

وأدت هذه الأحداث إلى تراجع كبير لأسعار الأسهم والسندات في تركيا، بسبب المخاوف من أن تكون عمليات الاعتقال جزءًا من الصراع المتزايد على السلطة بين الحكومة التركية وأتباع الزعيم الإسلامي المقيم في واشنطن، فتح الله جولن، بعد سنوات من التحالف بين الجانبين.

وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء الاقتصادية أن بوادر الصراع بين حكومة «أردوغان» وأتباع «جولن» تبدت خلال الأشهر الماضية، عندما أعلنت الحكومة في نوفمبر الماضي اعتزامها إلغاء الإعفاءات الضريبية للمدارس الإعدادية الخاصة، التي تعد مصدرًا مهمًا للأموال والنفوذ بالنسبة لمؤيدي «جولن».

وقال اردوغان في كلمة بمدينة قونية المحافظة بمنطقة الأناضول “أولئك الذين تدعمهم قوى الظلام والعصابات لا يمكنهم تحديد مسار الأمة..هذا البلد” في اشارة واضحة الى أتباع جولين. وأضاف “لا أحد من الخارج أو الداخل يمكنه تحريك الأمور في بلدي ووضع فخاخ بغيضة.”

ولا يستطيع جولين ان يتحدى اردوغان في الانتخابات كما انه لم يبد نية لتشكيل حزب سياسي. لكن بنفوذه -الذي لا يقتصر فقط على حزب العدالة والتنمية- يمكنه تقويض سلطة رجل تحكم في سياسة تركيا عشر سنوات. وسقوط اردوغان الذي لا يزال احتمالا بعيدا سيخلق حالة ضخمة من عدم اليقين. وساعد جولين حزب العدالة والتنمية ذا الجذور الاسلامية بزعامة اردوغان على الفوز بأصوات متنامية للناخبين في ثلاثة انتخابات منذ عام 2002 لكن خلافا حادا بين الرجلين في الأسابيع الأخيرة يخاطر بشق قاعدة تأييدهما قبيل انتخابات محلية ورئاسية العام المقبل.

وحين سئل بشأن الاعتقالات في قونية رفض اردوغان التعليق على ما قال انها عملية منظورة أمام القضاء. وتجرى انتخابات محلية في تركيا في 2014 ستكون اختبارا لسلطة اردوغان بعد عام شهد احتجاجات غير مسبوقة وأعمال شغب ضد ما يراه بعض المعارضين اسلوبا سلطويا للحكومة. وتقدم حزب الشعب الجمهوري المعارض باستجواب في البرلمان لأردوغان يسأله فيه هل سيستقيل أو يسعى لاجراء تصويت بالثقة في حكومته بسبب فضيحة الفساد.

وقال مسؤولون في أنقرة وتقارير عدد من الصحف إن الشرطة اعتقلت أبناء وزير الداخلية معمر جولر والاقتصاد ظافر جاجلايان والبيئة والتخطيط العمراني اردوغان بيرقدار.

في الوقت نفسه، أصبح حاقان سكر، نجم كرة القدم التركي السابق، ثاني عضو في البرلمان التركي يستقيل من حزب العدالة والتنمية، الذي يقوده «أردوغان» احتجاجًا على قرار الحكومة بشأن ضرائب المدارس الإعدادية.