اخبار
الرئيسية > لبنان > غدي أول طفل مدني في لبنان مهدد بالقتل

غدي أول طفل مدني في لبنان مهدد بالقتل

لم يكد يمر الشهر الاول من عمر غدي، الطفل المدني الاول في لبنان حتى وصله التهديد الاول بقتله. فمنذ ما يقارب الشهرين نشر  نضال درويش وخلود سكرية صورة عن إخراج قيد طفلهما غدي عبر موقع فايسبوك، وبدت خانة القيد الطائفي مشطوبة.

لكن الامر الذي اثار اعجاب ودعم عدد كبير من اللبنانيين لم يعد سهلا على العائلة. ففي تقرير لقناة «سي ان ان » يتحدث نضال عن خوفه المتواصل على عائلته وعن نيته ان استطاع الخروج من لبنان. اما خلود فتعيش في خوف على طفلها . خوف من المتوقع ان يكبر ويتعاظم حين يصبح غدي في عمر يفرض عليه الذهاب الى المدرسة والاختلاط .

وكان الزوجان نجحا بعقد اول زواج مدني  وتسجيله في لبنان. وقبل زواجهما، عمد درويش وسكرية الى شطب مذهبيهما عن اخراج القيد، ووافقت وزارة الداخلية على تسجيل زواجهما المدني بعد حصولها على اراء قانونية مؤيدة لاسيما من الهيئة العليا للاستشارات في وزارة العدل، استنادا الى القرار الساري الذي إتخذه المفوض السامي الفرنسي في لبنان في عام 1936 والذي ينظم الطوائف ويعترف بها ويعطيها الحقوق، ويعترف في الوقت نفسه بالأفراد الذين لا طوائف لهم ويعطيهم حقوقا مساوية للذين ينتمون الى طوائف، ومن الحقوق التي يمنحها امكانية الاحتكام الى قانون مدني لم يحدده، ومن هنا كان الاجتهاد بأن القانون المدني الذي تحدث عنه المفوض السامي ليس القانون المدني الذي لم يولد بعد، بل يمكنه ان يكون اي قانون مدني آخر. وقد اختار  نضال وخلود القانون المدني الفرنسي ليحكم زواجهما على الاراضي اللبنانية.

ويوضح المحامي طلال الحسيني الذي اجتهد قانونيا لعقد هذا الزواج المدني، ان مولود نضال وخلود يشطب قيده الطائفي تلقائيا تماشيا مع القيد الطائفي المشطوب لوالده. وفي ما خص قضايا الارث، يقول ان الشرع الاسلامي تحديداً لا يعترف بدوائر النفوس لتحديد ديانة الشخص، وتبيان اسلامه من عدمه، ومن هنا سيكون في امكان نضال وولده الوارثة وفق الشرع الاسلامي. ويحاجج البعض من قانونيين وناشطين وغيرهم في جدوى تعميم الزواج المدني بعد شطب القيد الطائفي كبديل عن اكمال معركة اقرار قانون مدني للاحوال الشخصية، فيما يرى البعض الآخر في خطوة زواج نضال وخلود بارقة امل.