اخبار
الرئيسية > تكنولوجيا > غوغل تفند أمام الكونغرس تداعيات عمليات التجسس الأميركية

غوغل تفند أمام الكونغرس تداعيات عمليات التجسس الأميركية

حذرت شركة غوغل  العملاقة للبحث على الانترنت من أن عمليات التجسس الاميركية تخاطر باحداث صدع بشبكة الاتصالات الدولية المفتوحة وهو ما قد يضر بمصالح الاقتصاد الاميركي.

وفي أول شهادة علنية أمام الكونغرس تقدمها شركة تكنولوجيا رئيسية منذ ان كشف المتعاقد السابق مع وكالة الامن القومي الاميركية ادوارد سنودن عن برامج مراقبة عالية السرية طالبت غوغل بأن يسمح لها بأن تقدم للجمهور مزيدا من المعلومات بشأن طلبات الحكومة عن بيانات المستخدمين.

وقال ريتشارد سالجادو مدير أمن المعلومات وانفاذ القانون بشركة غوغل “الغياب الحالي للشفافية بشأن طبيعة برامج المراقبة الحكومية في دول ديمقراطية يقوض الحرية والثقة التي يعتز بها معظم المواطنين كما لها تأثير سلبي على النمو الاقتصادي والامن والوعود بأن تكون الانترنت منبرا للانفتاح وحرية التعبير.”

ويناقش أعضاء الكونغرس التغييرات التي يمكن ادخالها على برامج المراقبة والقوانين الاميركية بعد تسريبات سنودن التي نشرت في يونيو/ حزيران. وكانت جلسة الاستماع التي عقدتها اللجنة الفرعية القضائية بمجلس الشيوخ تتعلق بمناقشة تشريع اقترحه السناتور الديمقراطي ال فرانكين لتوفير المزيد من الشفافية. وقال فرانكين “قانون شفافية المراقبة لعام 2013” يتطلب من وكالة الامن القومي ان تكشف علانية عن عدد الاشخاص الذين تم جمع بياناتهم وتقدير عدد الاميركيين بينهم.

كما انه سيسمح لشركات الانترنت والهاتف ابلاغ مشتركيها بأي أوامر حكومية لجمع البيانات وعدد المستخدمين الذين ارسلت بياناتهم بموجب هذه الاوامر. وقال فرانكين “في الوقت الراهن ونتيجة لهذه المراقبات يعتقد كثير من الناس ان شركات الانترنت الاميركية تقدم معلومات للحكومة أكثر بكثير مما تفعل على الارجح.”

وقال روبرت ليت المحامي العام لمكتب مدير المخابرات الوطنية ان مطالبة وكالة الامن القومي بجمع تلك الاحصائيات سيكون مهمة شاقة تحتاج الى موارد تستقطع من تلك المخصصة للكشف عن مؤامرات الارهاب.

وقال ليت “أعتقد ان اولئك الالاف من الباحثين في مجال الاحصاء لديهم اشياء اخرى يمكنهم القيام بها لحماية الامة … بدلا من محاولة فحص واحصاء عدد الاشخاص الاميركيين.”

وعبر مسؤولون في شركة محرك البحث غوغل عن غضبهم ودعوا الى اصلاحات بعد تقرير لصحيفة واشنطن بوست في اواخر الشهر الماضي ذكر ان وكالة الامن القومي تجسست مباشرة على وصلات الاتصالات التي تستخدمها شركتي جوجل وياهو لنقل كميات هائلة من البريد الالكتروني ومعلومات المستخدمين الاخرى بين مراكز البيانات الخارجية.

وقال سالجادو ان التسريبات بشأن عمليات وكالة الامن القومي أدت الى “قلق حقيقي” داخل وخارج الولايات المتحدة بشأن دور الحكومة ومحكمة مراقبة المخابرات الاجنبية التي تتخذ قراراتها بشكل سري فيما يتعلق بجهود المراقبة الالكترونية.

ويمكن للآثار المترتبة على ذلك ان تؤدي الى قيود أكبر على الانترنت مما قد يضر بمصالح الاقتصاد الاميركي.