اخبار
الرئيسية > افريقيا > إنتخاب أحمد ناصر رئيسا للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم

إنتخاب أحمد ناصر رئيسا للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم

انتخب المؤتمر العالمي الخامس عشر للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم احمد ناصر رئيسا للجامعة لمدة سنتين وايليا خزامي نائبا اول، وانتخب كلا من رمزي حيدر، ميشال ابو مخايل، سمير كريديه وابراهيم قسطنطين نوابا للرئيس، وذلك في اعقاب اختتام اعمال المؤتمر الذي نظمته الجامعة في قصر الاونيسكو على مدى يومين.

وتوجه ناصر بكلمة الى الحضور شاكرا لهم ثقتهم، وقال: “علي أن أستجيب للواجب الوطني والاغترابي، وأتابع رسالتي في خدمة لبنان بجناحيه: خدمة لبنان، الوطن الام، من خلال تأكيد الانتماء لقيمه والعمل في سبيل قضاياه الوطنية والقومية وإبراز أعلامه الثقافية والفنية والعلمية الى العالم، وتقديمها الى المجتمع الدولي باعتبارها الوجه لجميل والخلاق للبنان. وخدمة الاغتراب، من خلال خدمة قضاياه الاغترابية ورعايته ورعاية مصالحه وتأكيد عمق الروابط مع الوطن الام، وتنظيم الفاعليات والانشطة التي تكرس هذه الروابط بين المغتربين والمقيمين”.

اضاف: “أنني سأولي وحدة الاغتراب أولوية، وسأعمل ما في وسعي لابعاد العمل الاغترابي عن السياسة بمعناها الضيق والفئوي، وتأكيد التزام أحكام الدستور اللبنانية والمبادىء الميثاقية وحفظ وحدة لبنان وصون كرامته وسيادته الوطنية والالتفاف حول مؤسساته الدستورية وجيشه الوطني الحاضن لشعبنا الابي الحر والمقاوم”.

ورأى أن “الاغتراب يواجه تحديات كبيرة في الدول المضيفة، وتنوع هذه الصعوبات، فمنها اقتصادي، ومنها اجتماعي ومنها أمني ومنها معيشي، ويجب ألا يشكل الانقسام السياسي في لبنان إلا حافزا لوحدتنا الاغترابية، بعيدا عن أي نوع من أنواع التجاذبات في وطننا الحبيب”.

ووعد بالعمل “مع سائر المخلصين لإعادة فتح أبواب المجالس وهيئات الجامعة لكل مخلص في عالم الاغتراب، لتتشابك الايادي في سبيل خدمة لبنان والاغتراب في آن واحد. وسنعطي الأولوية أيضا لتفعيل الفروع في المغتربات من خلال برامج عمل تنفيذية مرتبطة بحاجات الاغتراب وأولوياته في الدول المضيفة، بالاضافة الى العديد من القضايا المهمة التي تعني المقيمين خارج لبنان، ولا سيما:
– حفظ حقهم الدستوري في المشاركة بالانتخابات من خلال قانون عصري يسهم في بناء لبنان الجديد.

– العمل لإعطاء المرأة المغتربة والمتزوجة من غير لبناني، حقها في منح جنسيتها لأولادها.

– حق استعادة ابناء الانتشار لجنسيتهم وفقا للقوانين المرعية، مع تأكيد القيام بحملة وطنية واغترابية لحض اللبنانيين على تسجيل الولادات الجديدة منعا لتكرار الاخطاء القديمة والتي تسببت بحرمان العديد جنسيتهم اللبنانية.

– تفعيل العلاقة مع الوزارات المعنية، كالخارجية والاعلام والثقافة والتربية والسياحة، بغية ضمان أفضل أشكال العمل المنتج والذي يصب في خانة الوطن”.

ولفت الى “الدور الهام الذي يلعبه المغتربون في مجال تثبيت وتعزيز واقع الاقتصاد اللبناني”، مؤكدا ان “الاقتصاد اللبناني يرتكز بشكل اساسي على التحويلات النقدية، التي يأتي معظمها من المغتربين والنشاط الاقتصادي للبنانيين المقيمين خارج لبنان، بحيث شكلت هذه التحويلات تاريخيا 20 الى 30 بالمئة من الناتج المحلي، وهي تقدر لهذا العام بنحو 8 مليارات دولار اميركي، بالاضافة الى الور الاجتماعي والمعيشي من خلال تحويلات مباشرة لمئات الالاف من الاسر، الى جانب الدورة الاقتصادية المحلية التي تتأتى من خلال حضورهم الدائم او الموسمي الى وطنهم. هؤلاء يستحقون منا بعض الاهتمام المعنوي وبعض الحقوق، وفي سبيل ذلك سنقيم، إن شاء الله، شراكة مع وزارة الخارجية والمغتربين ومع سائر مؤسسات الدولة الدستورية، لتأكيد هذا التكامل الوطني الذي هو مصدر غنى للبنان وللمغتربين في آن واحد”. ثم اقترح ناصر، بيتر اشقر امينا عاما للجامعة، فتم التوافق عليه بالاجماع، وعين سامي بغدادي نائب رئيس تنفيذي .

وبعد تلاوة اسماء أعضاء الهيئة الادارية الجديدة الذين لم يترشح احد سواهم، أعلن ممثل وزارة الخارجية والمغتربين احمد عاصي “صوابية الانتخاب وفوز الهيئة الادارية الجديدة وفقا للنظام الداخلي للجامعة”.

وكان المؤتمر عقد جلسة ختامية بعد ظهر الجمعة  ترأسها الرئيس السابق للجامعة مسعد حجل في حضور اعضاء الهيئة الادارية ورؤساء الفروع والمجالس القارية ورئيس مصلحة العلاقات العامة للشؤون الاغترابية في وزارة الخارجية والمغتربين احمد عاصي.

وتحدث في مستهلها الامين العام للجامعة رمزي حيدر فتمنى على الحضور المشاركة في انتخاب هيئة ادارية جديدة تتمكن من اكمال المسيرة وتفعيل مؤسسات الجامعة وتوحيد اهدافها وقواها الاغترابية الفاعلة لنتمكن من تحقيق طموحات المغتربين وآمالهم وتمنياتهم في ان يكون لهم جامعة فاعلة واحدة موحدة بالتعاون مع مؤسسات الدولة اللبنانية لتستمر في تحقيق الاهداف المرجوة وذلك صيانة لوطننا بجناحيه المقيم والمغترب ليحيا لبنان”.

حجل
ثم تحدث حجل فاعتبر ان “الجامعة تمر في مخاض عسير، يخلخل كيانها ويلغي دورها الوطني الجامع في عالم جالياتنا اللبنانية المنتشرة على وسع القارات، ونحن نعول على حكمة الحكماء وتعقل العقلاء، كي نصل بجامعتنا التي تتقاذفها عوامل دخلت في صلب كينونتها فتشظت قواها وتبعثرت قدرتها على الخلق والابداع”. اضاف: “لسنا هنا للتغاضي عن واقع الجامعة، ولست مغاليا ان اعترفت بان جامعتنا اصبحت عمليا ثلاث جامعات، قد لا يعجب صريح قولي بعضا من الزملاء، فانا واقعي وصريح ومجابه حتى اعيد الى الجامعة وحدتها لان هذه المؤسسة لا تستمر بالحالة الانشقاقية التي شرذمت قواها وفتتت قدراتها وحادت بها عن غايتها النبيلة”.

واعلن انه اتصل “بمسؤولي الجناحين الآخرين، وحصلت منهما على استجابة صريحة، واستعداد لندائنا بتحية احسن منها، ووصلنا مع جناح السيد البير متى الى مرحلة متقدمة لاعلان حسن النيات، وورد كتاب من السيد ميشال الدويهي، رئيس ما يسمى بجامعة الانتشار، يحمل ايجابية متحفظة على دعوتنا للوحدة، وانا اضع هذه المعلومات امامكم، وانتم تجتمعون اليوم لانتخاب هيئة جديدة تقود الجامعة لسنتين قادمتين، ربما تستفيد  وتستكمل الانجازات التي ذكرت، كي تصل الجامعة الى تحقيق وحدتها التي عجزنا نحن عن الوصول اليها، وانا انبه الى ان التغاضي عن استهداف اعادة الجامعة الى وحدة تقوى بها، فان الجامعة تصبح عبئا على مغتربينا جميعهم”.

ودعا الى “العمل من اجل انجاز بعض النقاط التي لم تتمكن الجامعة من تحقيقها وهي العمل على تمتين اشكال التعاون والتنسيق مع المرجعيات الرسمية حتى تلك الايلة الى توحيد الجامعة ومد اليد الى جميع اللبنانيين المنتشرين للتلاقي على جامع مشترك، الحفاظ على شعارات الجامعة واحترام نظامها وقانونها، تنشيط المجالس القارية والوطنية والفروع، فاين نحن من كل هذا؟. اصدار مجلة باسم الجامعة، تعيين لجان استشارية متعددة، الاهتمام بأولاد المتحدرين للحفاظ على هويتهم وارتباطهم بوطنهم، تعليم هؤلاء اللغة العربية، زيارة الجاليات والوقوف على اوضاعها”.

ثم تحدث  رؤساء الفروع والمجالس القارية فتحدث رئيس فرع تنزانيا علي شومر عن دور الجامعة في بلاد الاغتراب لناحية رفع اسم لبنان وابراز وجهة الحضاري. بدوره تمنى الامين العام للمجلس القاري ابراهيم فقيه وباسم رئيسه نجيب زهر على الهيئة الادارية الجديدة ان “ترسم خارطة طريق او تضع جدول اعمال يتضمن زيادة عدد الجاليات اللبنانية المنتشرة في اصقاع الارض من اجل تنشيط الفروع واعادة احيائها”.

ووجه نائب الرئيس مارون خوري رسالة للمؤتمر اكد فيها تأييده لما سيصدر عن المؤتمر والنشاطات التي ستقوم بها الجالية في الارجنتين. كما كانت كلمة لنائب رئيس المجلس القاري الافريقي نمر ثلج الذي تمنى على الهيئة الادارية الجديدة “تفعيل العمل التنظيمي من خلال اقامة ورش عمل لاعادة احياء المجالس والفروع مما يمكن من تداول السلطة في ما بينها”، ولفت الى “مشروع توحيد الجامعة” مشيرا  الى ان “هناك من انشق عن الجامعة لاسباب سياسية والبعض الاخر لغايات واهداف شخصية”، متمنيا على الهيئة الادارية الجديدة “السعي من اجل توحيد الجامعة”.

بدوره اعتبر رئيس الجالية اللبنانية في بريطانيا جمال محمد نذر ان “الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم هي مؤسسة ثقافية واقتصادة وانسانية، وقد مرت في رحلتها في احداث واخفاقات لا بد من مواجهتها بكل ايجابية”، داعيا الى “التعاون مع من جرى الاختلاف معهم، ووضع الية لخدمة هدفين اساسيين، الاول الاستثمار من خلال التواصل واشراك شرائح واسعة من اللبنانيين في بلاد الاغتراب ولا سيما ممن ليسوا على تواصل مع الجامعة، والثاني وضع آلية لجذب الموارد من خلال تحديد آخر لتمويل الجامعة ذاتيا لضمان استقلاليتها وحرية قرارها”.