اخبار
الرئيسية > اقتصاد > هل ستنقذ أميركا نفسها من التخلف عن سداد ديونها في اللحظات الأخيرة؟

هل ستنقذ أميركا نفسها من التخلف عن سداد ديونها في اللحظات الأخيرة؟

أيام تفصل أميركا عن موعد تخلفها عن سداد ديونها، ففي السادس عشر من الشهر الحالي سيشهد العالم خضة إقتصادية في حال لم تتوصل الحكومة الاميركية الى اتفاق لرفع سقف الدين. و حذر نائب رئيس المفوضية الأوروبية “اولي رين”، من مخاطر عدم تسوية أزمة الميزانية الأميركية على الاقتصادات العالمية والأوروبية، لافتا إلى أن هذه المخاطر سيكون لها أثر سلبي على التعافي الوليد في اقتصادات الدول الأوروبية.

وكان زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي هاري ريد، قد أعرب في وقت سابق عن أمله بأن يتمكن الديمقراطيون من التوصل إلى اتفاق مع الجمهوريين لتسوية أزمة الميزانية بحلول يوم الاثنين في الولايات المتحدة الأميركية.

وقال أعضاء في مجلس الشيوخ إنه حتى إذا توصل الديمقراطيون والجمهوريون إلى اتفاق فإن المجلس قد لا يتمكن من إقراره قبل يوم الأربعاء أي قبل ساعات من بلوغ الإدارة الأميركية سقف الاقتراض العام يوم الخميس وتعرضها لخطر التخلف عن سداد بعض الديون.

ويناقش الجمهوريون في مجلس النواب مقترحا بديلا يتضمن إجراءات تؤثر على إصلاحات الرئيس باراك أوباما لنظام الرعاية الصحية التي تمثل أحد محاور الأزمة.

وقال مارك برايور العضو الديمقراطي في مجلس الشيوخ عن ولاية أركنسو في برنامج “نيو داي” على شبكة سي.إن.إن الإخبارية “أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق اليوم في مجلس الشيوخ.”

وأضاف “لا أقول إننا نستطيع إقراره اليوم لأن هناك إجراءات للصياغة ولإعداده للاقتراع … لكني أتوقع إقرار شيء في مجلس الشيوخ غدا.”

وقال بوب كوركر العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ لشبكة سي.إن.إن أيضا “سيجري إنجاز كثير من الأمور على مدى اليومين أو الثلاثة المقبلة.” لكنه حذر أن من السابق لأوانه التسليم بالتوصل إلى اتفاق.

 

وكانت النقاشات حول تسوية الميزانية قد انتقلت إلى مجلس الشيوخ، مع عدم تمكن الجمهوريون الذين يسيطرون على مجلس النواب، من التوصل إلى اتفاق مع الرئيس باراك أوباما، بشأن تمديد مفعول سقف الدين الراهن مدة ستة أسابيع مقابل مناقشة واسعة النطاق حول خفض الإنفاق. لكن أوباما أبدى معارضته لفكرة رفع سقف الدين لفترة مؤقتة، في حين طالب الجمهوريون في مجلس النواب بمهلة حتى يوم الاثنين 14 أكتوبر/تشرين الأول لاستكمال المفاوضات.

على صعيد متصل حذر رئيس البنك الدولي “جيم يونغ كيم” في ختام الاجتماع السنوي المشترك للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، من دخول الولايات المتحدة مرحلة حرجة بسبب فشل البيت الأبيض في التوصل إلى اتفاق مع الجمهوريين لإنهاء أزمة الموازنة الفدرالية ورفع سقف الدين العام. وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن السيولة الموجودة لديها تكفي حتى 16 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، وبعد هذا التاريخ لن تتمكن الوزارة من الوفاء بالتزامات الولايات المتحدة المالية إذا لم يتم رفع سقف الدين العام. وفي حال عدم التوصل إلى حل للأزمة، ستدخل الولايات المتحدة مرحلة التخلف عن السداد، وهو ما سينعكس سلبا على الأسواق المالية العالمية.