اخبار
الرئيسية > رياضة > الأزمة بين «الجزيرة الرياضية» والتلفزيون الجزائري تتفاعل: ملاحقة قضائية تقابلها دعوات للتظاهر

الأزمة بين «الجزيرة الرياضية» والتلفزيون الجزائري تتفاعل: ملاحقة قضائية تقابلها دعوات للتظاهر

أكد  المدير العام لقنوات الجزيرة الرياضية القطرية ناصر الخليفي لجوء إدارة الشبكة إلى القضاء لمحاسبة التلفزيون الجزائري بعد قيامه ببث مباراة المنتخب الجزائري ضد نظيره البوركينابي السبت الفائت في ذهاب الدور الحاسم من تصفيات مونديال 2014 دون دفعه حقوق البث لقناة الجزيرة التي اشترتها من الاتحاد الأفريقي للعبة . و أوضح الخليفي في تصريحات صحفية إن ما قام به التلفزيون الجزائري غير مقبول لا أخلاقياً و لا قانونياً ، واصفاً من يقفون خلف نقل المباراة دون الحصول على ترخيص قانوني من الجزيرة  بالقراصنة الذين يجب ملاحقتهم قانونياً.

والأزمة التي من المؤكد ستكبر خلال الأيام القادمة بعد رفض التلفزيون الجزائري الشروط التي فرضتها قناة الجزيرة الرياضية مقابل بث المباراة ولجأ الى  القرصنة لبث المباراة مباشرة على قناته الأرضية . وأوضح مصدر جزائري مطلع لوكالة الأنباء الألمانية أن إدارة الجزيرة الرياضية ساومت التلفزيون الحكومي وحاولت فرض شروط تعجيزية مقابل السماح له بنقل المباراة، وهو ما قوبل بالرفض القاطع من قبل المسؤولين في الجزائر. ولم يفصح المصدر عن ماهية هذه الشروط لكنه لم يستبعد أن يكون للموضوع خلفيات سياسية.

وتمتلك الجزيرة الرياضية حقوق بث مباريات الدور الحاسم المؤهل لمونديال البرازيل عن القارة الأفريقية بموجب عقد يربطها بالاتحاد الأفريقي (كاف). وينتظر أن تتفاقم الأزمة في لقاء الإياب بين المنتخبين بالجزائر الشهر القادم إذ ينتظر أن يستغل التلفزيون الجزائري عدم حصول الجزيرة على رخصة العمل بالجزائر لإجبارها على الرضوخ مقابل منحها إشارة البث.

و يتجه الاتّحاد الأفريقي لفرض غرامة مالية كبيرة على الاتّحاد الجزائري قد تصل إلى 500 ألف دولار ستقتطع من حقوقه المترتبة عن حقوق البثّ التلفزيوني الخاصة بتصفيات مونديال البرازيل.

من جهته رد التلفزيون الجزائري بالقول بان الجزيرة الرياضية كانت السباقة في العمل غير القانوني و غير الأخلاقي عندما قامت ببث المباراة النهائية لبطولة كأس الجزائر شهر مايو دون أن تحصل على حق بثها من التلفزيون الجزائري المالك الحصري لحقوق بث البطولة و رغم ذلك فان التلفزيون الجزائري لم تكن له أي ردود أفعال تجاه القناة القطرية.
وعلى صعيد متصل تستعد جمعية روابط مشجعي الأندية الجزائرية لتنظيم حملة للتظاهر أمام مقار الجزيرة الرياضية عبر العالم احتجاجا على ما اسموه “إهانة الجزائر دولة وشعبا”. وكانت الجزيرة الرياضية بثت شريطا لفترات عدة يتضمن قصاصة كتب عليها “المباراة (بوركينافاسو – الجزائر) بثت على التلفزيون الوطني الجزائري بطريقة غير شرعية ودون أن يحصل على أي ترخيص”.

واعتبرت القناة الفضائية “نوميديا نيوز” هذه بمثابة “إهانة للجزائر دولة وشعبا” كاشفة أن جمعيات روابط مشجعي الأندية الجزائرية تستعد لتنظيم حملة للتظاهر أمام مقرات الجزيرة الرياضية عبر العالم. وتحدث المصدر في شريط أخباره عما اسماه النوايا السيئة للمسؤولين القائمين على قناة الجزيرة الرياضية واستفزازها للجزائريين من خلال بث المقطع لفترات عديدة وطويلة لافتة إلى أزمة ديبلوماسية تلوح في الأفق إذا لم يتم الإعتذار للجزائر.

ونقلت “نوميديا نيوز” عن أثرياء من الجزائر قولهم “بإمكاننا شراء الجزيرة الرياضية وفروعها ولا احد قادر على تحدي الجزائر”. كما تحدثوا عن وقفة احتجاجية لرياضيين وإعلاميين ومشجعين أمام مقر وزارة الشباب والرياضة للمطالبة برد الاعتبار للجزائر وإنصافها من الجزيرة الرياضية.

ووجه المجتمع المدني بحسب القناة دعوة للصحفيين الجزائريين العاملين بشبكة الجزيرة بمغادرتها تضامنا مع بلدهم. ورفضت شريحة واسعة من الجزائريين خطوة الجزيرة الرياضية رافضين إهانة بلادهم مؤكدين على أن مثل هذا النوع من الخلافات يمكن حله عبر القنوات القانونية وليس بالتشهير والتجريح أو التهديد.