اخبار
الرئيسية > كندا > «شرعة القيم الكيبيكية».. ويستمر الجدل والإنقسام

«شرعة القيم الكيبيكية».. ويستمر الجدل والإنقسام

لا يزال الجدل محتدما في كندا بشكل عام وفي الكيبك بشكل خاص مع تمسك كل طرف بموقفه من «شرعة القيم الكيبيكية» التي تسعى الى منع الرموز الدينية في اماكن العمل وتعمل على تعزيز حياد الدول امام الدين. في الكيبك كل يعارض او يؤيد  على طريقته   الصحف تعج يوميا بمقالات مؤيدة او معارضة، التجمعات ايضا لها نصيبها حتى ان ناشطات فيمن دخلن على الخط .

وعلى الرغم من ان وزير المؤسسات الديمقراطيّة الكيبيكي برنار درانفيل المسؤول عن ملف شرعة القيم  امد انه قد يعمد إلى إدخال تعديلات على الشرعة الا ان شيئا لم يحصل للان. وكان الوزير قد اشار في مقابلة تلفزيونيّة إلى ان الحكومة الكيبيكيّة أكدت منذ البداية استعدادها لتعديل الشرعة وانها ستفعل ذلك بهدف التوصل إلى مشروع شرعة يكون أفضل من التوجهات المطروحة حاليا. واوضح أن موظفين سيقومون بإعداد ملخص بمختلف ردود الفعل التي أثارها الإعلان عن مشروع الشرعة على أن يتم الكشف عنه الأسبوع المقبل.

واوضح درانفيل أن صفحة الانترنت “قيمنا” حول مشروع الشرعة تلقت 150 ألف زائر منذ إطلاقها. وتناولت التعليقات بصورة أساسية 3 نقاط هي الرموز الدينيّة والصليب المعلّق في قاعة الاجتماعات في الجمعيّة الوطنيّة والصلاة التي تسبق جلسات بعض المجالس البلديّة في مقاطعة كيبيك.

تسعى الحكومة الكندية إلى تمرير “ميثاق القيم” الذي يتضمن منع استعمال العلامات الدينية في المؤسسات الحكومية وتعتبر ذلك تكريسا لللائكية (فصل الدين عن الدولة) وتعزيز لحياد الدولة امام الدين، علما وأن دستور الكيبك لا ينص عليها رغم أنها ممارسة في المجتمع.

من جهته إعتبر رئيس الحكومة الكيبيكية الأسبق جاك باريزو أن شرعة  القيم الكيبيكية  ذهبت بعيدا في مسألة منع موظفي القطاع العام من ارتداء الرموز الدينية الظاهرة . ومع تأييده الاقتراحات الأخرى كتعديل شرعة الحقوق والحريات الكيبيكية مثلا ، رأى أن  قانون منع ارتداء الرموز الدينية لا يجب أن يطبق إلا على موظفي القطاع العام الذين يملكون سلطة تقريرية من مثل القضاة والمدعين العامين وأفراد الشرطة .

المركز الاسلامي في كندا عبر مرارا وتكرارا عن رفضه للمشروع مؤكدا انه سيلجأ للقضاء في حال تم تمريره، لكن الجاليات المسلمة لها رأي آخر اذ يرى البعض انه ثمة ضرورة لتأطير  ابراز الرموز الدينية في المؤسسات الحكومية بسبب المغالاة في إظهارها خاصة وأنها تعبير عن هوية وليس عن وعي روحي.