اخبار
الرئيسية > لبنان > غرق «عبارة أستراليا»: العراقي «أبوصالح» يدير شبكة تهريب المهاجرين من سجنه في جاكرتا

غرق «عبارة أستراليا»: العراقي «أبوصالح» يدير شبكة تهريب المهاجرين من سجنه في جاكرتا

دأبت الحكومة اللبنانية على استعمال مصطلح «شبكة تهريب مهاجرين غير شرعيين» منذ وقوع فاجعة غرق العبارة في بحو اندونيسا ومقتل ما لا يقل عن 28 لبنانيا، وحين يتعلق الامر بما حققته الحكومة على الارض ..يكون الجواب لبناني واحد موقوف.

وزير العدل شكيب قرطباوي كشف في تصريح لصحيفة «الاخبار» اللبنانية انه  ثمّة شخصاً آخر مشتبهاً فيه بـ«الترويج» أيضاً، لم توقفه الأجهزة الأمنية بعد، وهو قيد الملاحقة. هناك أشخاص آخرون، أيضاً، مطلوبون للتحقيق، لكن “الشبهة التي تدور حولهم ليست الترويج، بل بيع تذاكر السفر للذين سافروا على متن العبارة، وسواهم في السابق أيضاً، وبالتحقيق معهم سيتبيّن إن كانوا على علم بأن تلك التذاكر مزوّرة أو لا… تلك الرحلات بدأت بالعبث في أحلام الفقراء قبل نحو عام، لنقلهم إلا أوستراليا، وهي بمجملها رحلات غير شرعية وخارج إطار القوانين”.

اما ابو صالح  العراقي الجنسية الذي ذاع اسمه بعد الكارثة فالمعلومات حول ما تزال متضاربة. قرطباوي يقول ان التحريات جارية لكشف هويته الحقيقة اما صحيفة النهار  فقالت ان اسمه الحقيقي هو  حسين حميد ميمونة من مواليد 1979 من  البصرة وهو محكوم عليه بالسجن المؤبد في جاكرتا. وتقول النهار ان ابو صالح مسجون منذ عشرة اشهر  بتهمة قتل رجل سعودي داخل مقهى ليلي في جاكرتا لكنه يدير أعماله من داخل السجن، وتتوافر له كل وسائل الراحة، والاتصالات من هواتف ذكية وانترنت، ولديه يوم في الاسبوع يخرج فيه 12 ساعة من السجن للترفيه عن نفسه.

ووفق الصحيفة نفسها فهو يتولى ادارة عصابة لتصدير اشخاص الى اوستراليا منذ نحو ثماني سنوات، وأكثر من يأتون اليه من العراقيين والايرانيين، الى لبنانيين. وتبلغ كلفة الرحلة للشخص الواحد عشرة آلاف دولار اميركي. وسع نشاطه في لبنان عن طريق سوري مهد له الطريق وحتى ان رقم ابو صالح الشخصي معروف لدى ابناء عكار وطرابلس. اما عن طريقة السفر فتوضح الصحيفه انها تتم  عبر مكاتب سفريات في طرابلس وبيروت توفر الحجوزات للذهاب الى جاكرتا وهناك يستقبلهم اشخاص في عصابة ابو صالح ويتولون حجز غرف لهم في فنادق الى حين موعد انطلاق العبارات الى جزيرة كريسماس.

وزير الداخلية مروان شربل قال في حديث تلفزيوني  “المعلومات الأولية تشير إلى أن هناك شبكات من اللبنانيين والأجانب متورطة بقضية العبارة”. واضاف “هناك في أندونيسيا شبكة فيها لبنانيين وفي استراليا شبكة أخرى فيها لبنانيين”، مشيرا إلى أن “اللبنانيين الثلاثة في اندونيسيا واستراليا ولبنان تربطهم روابط عائلية وليست المرة الأولى التي ينقلون فيها لبنانيين بهجرة غير شرعية”، مؤكدا أن “القضاء بات يعرف أسماءهم وهناك أشخاص منهم موجودون خارج لبنان”.

من جهته كلف تابع وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور، سفير لبنان في ماليزيا علي ضاهر الانتقال إلى أندونيسيا لمتابعة استلام الناجين وجثث اللبنانيين الذين قضوا في غرق العبارة .