اخبار
الرئيسية > كندا > الأب صقيلي وديع فارس أب للجالية في هاليفاكس:الدولة اللبنانية هي التي تستطيع أن تحد من هجرة المسيحيين
الآب مكسيموس صقيلي

الأب صقيلي وديع فارس أب للجالية في هاليفاكس:الدولة اللبنانية هي التي تستطيع أن تحد من هجرة المسيحيين

أكد‭ ‬الخوري‭ ‬مكسيموس‭ ‬صيقلي‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬خوف‭ ‬على‭ ‬لبنان،‭ ‬لبنان‭ ‬بلد‭ ‬العجائب‭ ‬وهو‭ ‬باقٍ‭ ‬ليس‭ ‬بفضل‭ ‬الأشخاص‭ ‬بل‭ ‬بفضل‭ ‬الرب‭ ‬ونعمته‭ ‬علينا‭ ‬وبصلوات‭ ‬المؤمنين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬لبنان،‭ ‬باقٍ‭ ‬ليس‭ ‬بالعمل‭ ‬السياسي،‭ ‬بل‭ ‬بدعاء‭ ‬المؤمنين‭ ‬المتواضعين‭.‬

وقال‭ ‬لـ‭”‬البحار‭”‬‭: ‬إن‭ ‬رعية‭ ‬مار‭ ‬مطانيوس‭ ‬والجالية‭ ‬اللبنانية‭ ‬في‭ ‬هاليفاكس،‭ ‬من‭ ‬أفضل‭ ‬الرعاة‭ ‬في‭ ‬كندا‭ ‬وفي‭ ‬أميركا‭ ‬الشمالية‭. ‬أنا‭ ‬أعمل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬خدمة‭ ‬الرعية‭ ‬والجالية‭ ‬اللبنانية‭ ‬عموماً‭.‬

وأعتبر‭ ‬أننا‭ ‬عائلة‭ ‬واحدة‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬للكلمة‭ ‬من‭ ‬معنى،‭ ‬نتشارك‭ ‬في‭ ‬الأفراح‭ ‬والأحزان‭ ‬والسراء‭ ‬والضراء،‭ ‬وهذه‭ ‬الوحدة‭ ‬التي‭ ‬تميّزها‭.‬

وأشار‭ ‬الى‭ ‬وجود‭ ‬كنيستين‭ ‬هما‭ ‬كنيسة‭ ‬السيدة‭ ‬وكنيسة‭ ‬مار‭ ‬مطانيوس،‭ ‬والفضل‭ ‬الأول‭ ‬والأخير‭ ‬يعود‭ ‬الى‭ ‬القنصل‭ ‬اللبناني‭ ‬وديع‭ ‬فارس‭ ‬موحّد‭ ‬الجالية‭ ‬اللبنانية‭ ‬في‭ ‬هاليفاكس‭. ‬وهو‭ ‬على‭ ‬مسافة‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬الجميع‭ ‬مع‭ ‬اختلافاتهم‭ ‬السياسية‭ ‬أو‭ ‬انتماءاتهم‭ ‬الطائفية،‭ ‬وهو‭ ‬أب‭ ‬لهذه‭ ‬الجالية‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬لبناني‭ ‬يتأثر‭ ‬بما‭ ‬يحصل‭ ‬في‭ ‬لبنان،‭ ‬بل‭ ‬يتأثرون‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬اللبنانيين‭ ‬في‭ ‬الوطن،‭ ‬والإعلام‭ ‬يكون‭ ‬مادة‭ ‬مضخمة‭. ‬فالإعلام‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬يلعب‭ ‬دوراً‭ ‬في‭ ‬تحريك‭ ‬النفوس‭ ‬نحو‭ ‬الخير‭ ‬أو‭ ‬نحو‭ ‬الشر،‭ ‬لذلك‭ ‬نحن‭ ‬نصلي‭ ‬لأن‭ ‬يكون‭ ‬الإعلاميون‭ ‬أداة‭ ‬للسلام‭ ‬وللخير‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العالم‭ ‬لأنهم‭ ‬هم‭ ‬الواجهة‭ ‬الأولى‭.‬

وأوضح‭ ‬أننا‭ ‬ككنيسة‭ ‬ننسّق‭ ‬مع‭ ‬أهل‭ ‬الأبرشية،‭ ‬ونحن‭ ‬تابعون‭ ‬للمطران‭ ‬اسكندر‭ ‬مفرج‭ ‬في‭ ‬مونتريال،‭ ‬وللمتروبوليت‭ ‬جرسي‭.. ‬ولكن‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العلاقات‭ ‬الشخصية،‭ ‬نحن‭ ‬ننسّق‭ ‬مع‭ ‬أهلنا‭ ‬وأخوتنا‭ ‬الموجودين‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬ونحن‭ ‬على‭ ‬تنسيق‭ ‬تام‭ ‬مع‭ ‬الكهنة‭.‬

وعند‭ ‬زيارة‭ ‬للكاردينال‭ ‬مار‭ ‬بشارة‭ ‬بطرس‭ ‬الراعي‭ ‬لهاليفاكس،‭ ‬قال‭: ‬نشكر‭ ‬الرب‭ ‬على‭ ‬زيارة‭ ‬سيدنا‭ ‬الكاردينال‭ ‬الراعي‭ ‬الى‭ ‬هاليفاكس،‭ ‬ونشكر‭ ‬الرب‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الرسالة‭ ‬لأنها‭ ‬رسالة‭ ‬محبة‭ ‬وسلام‭ ‬وهو‭ ‬مبشّر‭ ‬بها،‭ ‬وهذه‭ ‬الرسالة‭ ‬نحتاج‭ ‬إليها‭ ‬بالنسبة‭ ‬للجالية‭ ‬اللبنانية‭.‬

هذه‭ ‬الزيارة،‭ ‬أعطت‭ ‬انطباعاً‭ ‬أن‭ ‬رأس‭ ‬الكنيسة‭ ‬المارونية‭ ‬على‭ ‬صلة‭ ‬وثيقة‭ ‬مع‭ ‬الرب‭. ‬وبالتالي‭ ‬نقل‭ ‬إلينا‭ ‬هواجس‭ ‬الرب‭ ‬يسوع‭ ‬بشخصه‭ ‬الى‭ ‬هذا‭ ‬العالم،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬الى‭ ‬الإنسان‭ ‬المؤمن‭ ‬في‭ ‬هاليفاكس‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬على‭ ‬صلة‭ ‬متواصلة‭ ‬مع‭ ‬صلاة‭ ‬الرب‭ ‬حتى‭ ‬نكون‭ ‬موحدين‭ ‬مع‭ ‬بعضنا‭ ‬البعض‭. ‬نقل‭ ‬إلينا‭ ‬ايقونة‭ ‬الرب‭ ‬يسوع‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العالم‭ ‬وصورته‭.‬

وعن‭ ‬كيفية‭ ‬تقويمه‭ ‬للإرشاد‭ ‬الرسولي‭ ‬وانعكاسه‭ ‬على‭ ‬وضع‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬يحصل،‭ ‬يجيب‭: ‬ككاهن،‭ ‬أرىزيارة‭ ‬قداسة‭ ‬البابا‭ ‬الى‭ ‬لبنان‭ ‬تركت‭ ‬تأثيراً‭ ‬طيباً‭ ‬في‭ ‬نفوس‭ ‬الجميع‭ ‬مسيحيين‭ ‬ومسلمين،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬شعرنا‭ ‬به‭ ‬وما‭ ‬نقله‭ ‬الإعلام‭ ‬لنا‭. ‬ونتمنى‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬أن‭ ‬يستفيدوا‭ ‬من‭ ‬الإرشاد‭ ‬الرسولي‭ ‬ومن‭ ‬زيارة‭ ‬البابا،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أن‭ ‬نوثق‭ ‬العلاقات،‭ ‬وأن‭ ‬تكون‭ ‬لغة‭ ‬المحبة‭ ‬والسلام‭ ‬هي‭ ‬اللغة‭ ‬السائدة‭ ‬كما‭ ‬تريدها‭ ‬الكنيسة،‭ ‬من‭ ‬الفاتيكان‭ ‬الى‭ ‬البطريرك‭ ‬والى‭ ‬كل‭ ‬المؤمنين‭ ‬بالمحبة‭ ‬والسلام‭.‬

وفي‭ ‬شأن‭ ‬دور‭ ‬الكنيسة‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الهجرة‭ ‬المسيحية،‭ ‬اعتبر‭ ‬أن‭ ‬دورها‭ ‬محدود،‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬الهجرة‭ ‬مسؤولية‭ ‬الدولة،‭ ‬ولكن‭ ‬الدولة‭ ‬غائبة‭ ‬عن‭ ‬مصالح‭ ‬المواطنين‭ ‬والكنيسة‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تؤمن‭ ‬أي‭ ‬عمل،‭ ‬وأنا‭ ‬أتصور‭ ‬أننا‭ ‬لا‭ ‬نعيش‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬مثالي،‭ ‬وبالتالي‭ ‬نصلي‭ ‬لكي‭ ‬يعود‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬الى‭ ‬الاستقرار‭ ‬والسلام‭ ‬حتى‭ ‬يشعر‭ ‬كل‭ ‬مواطن‭ ‬بأنه‭ ‬له‭ ‬مستقبلاً‭ ‬وأماناً‭.‬

وهل‭ ‬يخاف‭ ‬على‭ ‬لبنان‭ ‬المستقبل،‭ ‬يضيف‭: ‬لبنان‭ ‬هكذا‭ ‬كان‭ ‬وسيبقى‭ ‬الى‭ ‬الابد،‭ ‬لا‭ ‬خوف‭ ‬على‭ ‬لبنان‭.. ‬لبنان‭ ‬باقٍ‭ ‬والدليل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬صموده‭ ‬بعد‭ ‬30‭ ‬سنة‭ ‬من‭ ‬معاناة‭ ‬من‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج‭. ‬أليس‭ ‬من‭ ‬العجيب‭ ‬أن‭ ‬يبقى‭ ‬لبنان؟‭ ‬لبنان‭ ‬بلد‭ ‬العجائب‭ ‬وهو‭ ‬باقً‭ ‬ليس‭ ‬بفضل‭ ‬أشخاص‭ ‬بل‭ ‬بفضل‭ ‬الرب‭ ‬ونعمته‭ ‬علينا‭ ‬وبصلوات‭ ‬المؤمنين‭.‬

أخيراً‭ ‬شكر‭ ‬لـ‭”‬البحار‭”‬‭ ‬زيارتها‭ ‬الى‭ ‬هاليفاكس،‭ ‬كما‭ ‬شكر‭ ‬القنصل‭ ‬وديع‭ ‬فارس‭ ‬التي‭ ‬منحنا‭ ‬هذه‭ ‬الفرصة،‭ ‬حامل‭ ‬الرسالة‭ ‬هو‭ ‬ملاك‭ ‬في‭ ‬لغة‭ ‬الكتابة‭ ‬ونتمنى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬ملائكة‭ ‬خير‭. ‬أشكر‭ ‬الرب‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الجالية‭ ‬الغنية‭ ‬في‭ ‬هاليفاكس‭ ‬وأطمئن‭ ‬اللبنانيين‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬الجالية‭ ‬في‭ ‬هاليفاكس‭ ‬هي‭ ‬مثال‭ ‬الجاليات،‭ ‬والمواطن‭ ‬هو‭ ‬خير‭ ‬سفير‭ ‬للبنان‭.‬