اخبار
الرئيسية > افريقيا > علي عطية: رحلة نجاح من أبيدجان الى بوانت نوار
السيد عطية في مكتبه في الفندق

علي عطية: رحلة نجاح من أبيدجان الى بوانت نوار

المغترب علي حسين‭ ‬عطية‭ ‬من‭ ‬اللبنانيين‭ ‬الذين‭ ‬صنعوا‭ ‬مستقبلهم‭ ‬بأنفسهم،‭ ‬فهو‭ ‬ترك‭ ‬منزله‭ ‬العائلي‭ ‬في‭ ‬أبيدجان‭ ‬حيث‭ ‬يعمل‭ ‬والده‭ ‬في‭ ‬تجارة‭ ‬الأقمشة،‭ ‬الى‭ ‬مدينة‭ ‬بوانت‭ ‬نوار‭ ‬قبل‭ ‬عقد‭ ‬من‭ ‬الزمن،‭ ‬حاملاً‭ ‬معه‭ ‬ثقة‭ ‬بالنفس‭ ‬وإرادة‭ ‬لا‭ ‬تلين،‭ ‬قبل‭ ‬تحقيق‭ ‬هدفه‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬مستقبل‭ ‬مستقل‭ ‬عن‭ ‬كنف‭ ‬الوالدين‭ ‬اعلى‭ ‬رغم‭ ‬طاعتهما‭ ‬وطلب‭ ‬رضاهما‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬أقوم‭ ‬به‭.‬

موفد‭ ‬‭”‬البحار‭”‬‭ ‬زار‭ ‬الشاب‭ ‬علي‭ ‬الذي‭ ‬شرح‭ ‬ظروف‭ ‬وصوله‭ ‬الى‭ ‬هذه‭ ‬المدينة‭ ‬الأفريقية،‭ ‬وقال‭: ‬وصلت‭ ‬عام‭ ‬2003،‭ ‬وعملت‭ ‬في‭ ‬تجارة‭ ‬الأقمشة‭ ‬والأدوات‭ ‬المنزلية‭ ‬التي‭ ‬مارستها‭ ‬مع‭ ‬والدي‭ ‬في‭ ‬الكوت‭ ‬ديفوار،‭ ‬والأخيرة‭ ‬هاجر‭ ‬إليها‭ ‬والدي‭ ‬أوائل‭ ‬السبعينات،‭ ‬ثم‭ ‬تطورت‭ ‬التجارة‭ ‬الى‭ ‬المفروشات‭ ‬المنزلية‭ ‬والمكتبية‭ ‬الإيطالية،‭ ‬لكن‭ ‬أحدث‭ ‬2003‭ ‬في‭ ‬الكوت‭ ‬ديفوار‭ ‬انعكست‭ ‬سلباً‭ ‬على‭ ‬عملنا،‭ ‬فانتقل‭ ‬والدي‭ ‬الى‭ ‬لبنان،‭ ‬وافتتح‭ ‬أول‭ ‬غاليري‭ ‬للمفروشات‭ ‬الأوروبية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬صور‭.‬

وفي‭ ‬عام‭ ‬2012‭ ‬افتتح‭ ‬السيد‭ ‬عطية‭ ‬فندق‭ ‬Orchidi‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬منطقة‭ ‬راقية‭ ‬وهادئة‭ ‬بحضور‭ ‬وزير‭ ‬السياحة‭ ‬الكونغولي‭. ‬وعلى‭ ‬الفور‭ ‬استقطب‭ ‬مدراء‭ ‬الشركات‭ ‬النفطية‭ ‬وزبائنها‭ ‬وزبائن‭ ‬مرفأ‭ ‬‭”‬مدينة‭ ‬بوانت‭”‬‭ ‬الشهير،‭ ‬نظراً‭ ‬الى‭ ‬موقعه‭ ‬وجمال‭ ‬غرفه‭ ‬ورفاهية‭ ‬خدماته‭. ‬ويتميز‭ ‬الفندق‭ ‬بوجود‭ ‬مطاعم‭ ‬إيطالية‭ ‬ولبنانية‭ ‬ومطعم‭ ‬‭”‬سوشي‭”‬‭ ‬وباتيسري‭ ‬فاخرة‭ ‬ومقهى‭ ‬راقٍ‭. ‬وتحدث‭ ‬عن‭ ‬أهمية‭ ‬الكونغو‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاستثمارية‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬أكبر‭ ‬مصدّر‭ ‬للحديد‭ ‬والفوسفات‭ ‬والبوتاسيوم‭. ‬ولفت‭ ‬الى‭ ‬الأمان‭ ‬الذي‭ ‬تتميز‭ ‬به‭ ‬المدينة‭ ‬التي‭ ‬يعيش‭ ‬فيها‭ ‬قرابة‭ ‬25‭ ‬ألف‭ ‬أجنبي،‭ ‬بينهم‭ ‬قرابة‭ ‬ألف‭ ‬لبناني‭. ‬وأشار‭ ‬الى‭ ‬المعاملة‭ ‬الجيدة‭ ‬التي‭ ‬تلقاها‭ ‬الأجانب‭ ‬من‭ ‬المجتمع‭ ‬الكونغولي‭.‬

وعن‭ ‬علاقته‭ ‬بالجالية‭ ‬اللبنانية،‭ ‬قال‭ ‬إنها‭ ‬علاقات‭ ‬جيدة،‭ ‬لكنه‭ ‬كان‭ ‬يتمنى‭ ‬لو‭ ‬تأخر‭ ‬تشكيل‭ ‬مكتب‭ ‬الجالية‭ ‬لمشاركة‭ ‬جميع‭ ‬الفاعليات‭ ‬ورجال‭ ‬الأعمال‭ ‬فيها،‭ ‬كي‭ ‬نكون‭ ‬يداً‭ ‬واحدة‭ ‬وقلباً‭ ‬واحداً‭ ‬دعماً‭ ‬للجالية‭ ‬والوطن‭ ‬والمجتمع‭ ‬الكونغولي‭ ‬المضياف‭.